عاجل:

هل يمكن إصلاح العلاقات القطرية-الخليجية؟

الإثنين ١٢ يونيو ٢٠١٧
٠٦:٤٠ بتوقيت غرينتش
هل يمكن إصلاح العلاقات القطرية-الخليجية؟ تباينت آراء مراقبين بشأن كيفية إصلاح العلاقات الخليجية-الخليجية في ضوء الأزمة الأخيرة التي اندلعت بعد قرار البحرين والسعودية والإمارات ومصر قطع علاقتها بقطر.

العالمالعالم الإسلامي

ففي حين رأى البعض أن جهود الوساطة الحالية يمكن أن تؤدي إلى انفراج الأزمة في المستقبل، استبعد قطريون إمكانية حلها بالشروط التي تضعها الدول المقاطعة.

"جهود أميركية"

ويرى رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية المصري سمير غطاس، أن تدخل الولايات المتحدة يمكن أن يساعد على إنهاء الخلافات القائمة، لكنه قال إن موقف الحكومة القطرية "يتسع للمناورة" فهي "تستعين" بتحالف جديد يعوضها عن تحالف الخليج [الفارسي]، مشيرا في هذا الصدد أن الدوحة تتجه إلى "محور تركيا-إيران" وأطراف أخرى.

وتوقع غطاس ألا "تتنازل" الدوحة بسهولة عن موقفها لأنها تعتقد أن دورها لا يمكن أن ينتهي، وأنها تستطيع الاستناد إلى بناء تحالفات جديدة، فضلا عن أن امتلاكها ثروة نفطية هائلة تمكنها من مقاومة الضغوط الاقتصادية.

"خلاف عائلي"

وعن الرأي القائل بأن هذه الخلافات هي بالأساس عائلية لا يمكن إصلاحها، حسب تحليل لوكالة أسوشييتد برس، قال غطاس إن جزءا من المشكلة هو القبلية الموجودة في منطقة الخليج [الفارسي] التي هي عبارة عن دول لكنها في الجوهر قبائل تدور بينها شبكة علاقات متداخلة للغاية، حسب قوله.

وأضاف أن السعودية والإمارات تعتبران أن عائلة خليفة آل ثاني "تجاوزت حدودها" مع القبائل الأخرى"، إذ لم تسلم بقيادة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للقاطرة الخليجية، ويرى أمير قطر تميم بن حمد نفسه "معادلا له إن لم يكن أكفأ منه" وبالتالي لن يسلم له القيادة.

ولفت إلى أن هذا الأمر يمكن ملاحظته في تصريحات "المتحدثين القطريين القريبين من أمير قطر الذين يقولون إن الموقف السعودي لا يعبر عن كل الأسرة السعودية ولكن فقط عن قطاع منها".

وشهد الأسبوع الماضي عدة تطورات منذ إعلان قرار المقاطعة، السمة الغالبة فيها أن كل الأطراف لا تزال متمسكة بمواقفها، رغم صدور إشارات من الدول المقاطعة أنها ستراعي الحالات الإنسانية.

وفي حين أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن "الدبلوماسية" هي الطريق الوحيد لحل الأزمة، شدد في الوقت ذاته على "ضرورة توقف الدوحة عن دعم الإرهاب". وفي المقابل، أعلنت قطر أيضا أنها لن تستسلم ولن تغير سياستها، رغم إبداء الاستعداد للحوار.

"تصحيح مسار مجلس التعاون الخليجي"

ويرى الكاتب والباحث السعودي أنور عشقي أن التطورات الأخيرة تهدف إلى إعادة بناء مجلس التعاون "الصحيح" وتعديل الأوضاع، لأن قطر قامت بعدة ممارسات "قد تنسف في المستقبل مجلس التعاون".

وأضاف أن مستقبل المقاطعة مع الدوحة مرهون بإعادتها إلى "الطريق الصحيح".

ورأى أن قطر "انصاعت" للشروط الخليجية في أعقاب قرار سحب السفراء منذ حوالي ثلاث سنوات وتعهدت بتنفيذ شروط الصلح، لكنها لم توف شيئا منها.

وتابع أن هناك جهودا تبذل حاليا من بعض دول الخليج [الفارسي] والدول الإسلامية والولايات المتحدة، لكنها كلها تدور حول ضرورة تنفيذ الدوحة للشروط المعلنة.

ويرى المحلل سمير غطاس إمكانية الوصول إلى حل إذا هدأت الأمور قليلا، لكنه أشار إلى أن قطر وجدت ثغرات في الموقف العربي، فهناك العديد من الدول العربية خاصة في منطقة شمال إفريقيا وسورية والعراق، لم تعلن تأييدها للدول المقاطعة، ما يعني أن الموقف العربي "لم يحاصرها بالكامل".

"جرح عميق لا يمكن إصلاحه"

ومن قطر، قال أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة قطر إبراهيم شهداد، إن الأحداث الأخيرة أحدثت "جرحا عميقا" في بلاده، "ليس على مستوى السلطة فقط ولكن أيضا بالنسبة للمواطنين العاديين".

وقال إن الدول الخليجية المقاطعة تتبع سياسة "كسر العظام"، وهو ما لا يقبله الشعب القطري حتى لو كان يختلف مع سلطته الحاكمة.

واستغرب حدوث هذه الأزمة الأخيرة "فقبل شهرين كانت العلاقات جيدة، وفجأة يحدث هذا الانقلاب بين عشية وضحاها، ويحدث إلقاء اتهامات بدعم الإرهاب".
وقال إن الأزمات الخارجية توحد المواطنين القطريين.

وتوقع شهداد حدوث تفاهمات، فضلا عن أعمال وساطة خاصة من جانب أوروبا، لكنه أكد أن "العلاقات لن تعود إلى سابق عهدها نهائيا" بعد محاولات "الإذلال" التي تقوم بها هذه الدول.

"إذا كانت مطالب عقلانية"

ورأى محمد الصالح المسفر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، إمكانية حل الأزمة على طاولة المفاوضات إذا كانت "المطالب عقلانية وموضوعية ومدعومة بالدلائل المادية وقابلة للتفاوض".

ورجح إمكانية التوصل إلى حل عبر الأمانة العامة لمجلس التعاون وليس "بالقوة والحصار والتهديد باستخدام القوة وإعلان الحرب على دولة قطر".

لكنه استبعد حدوث انفراجة قريبا "فليس في الأفق إلى حد هذه الساعة مؤشرات على حل الأزمة، ولكن تصعيدا وتهديدا بطرائق مختلفة كل يوم".

المصدر: موقع "الحرة"

2-kat
 

0% ...

آخرالاخبار

حماس: ادعاءات الاحتلال بشأن خرق وقف إطلاق النار باطلة وتبرير لتصعيد عدوانه


مصادر يمنية: استشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال إثر غارات سعودية على المخا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في سماء قرية عابدين بريف درعا الغربي


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية