عاجل:

من يريد تدمير قطر؟

الأربعاء ٠٧ يونيو ٢٠١٧
٠٣:٥٠ بتوقيت غرينتش
من يريد تدمير قطر؟ نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا، كتبه المحلل ألكسندر فرولوف، وسأل فيه عمن يستفيد من الصراع بين الدول العربية الغنية.

كتب فرولوف:

قطر - بلد مثير كثيرا للاهتمام. مساحتها صغيرة جدا، لكنها غنية بموارد الطاقة. فهي إحدى الدول الأساس في سوق الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تصدر سنويا أكثر من 105 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهذا يعادل 30 في المئة من احتياجات السوق. والشيء المهم أن كلفة استخراج الغاز هناك ضئيلة وكذلك كلفة النقل، مقارنة بكلفته في أستراليا مثلا.

وتصدِّر قطر الغاز إلى دول عديدة، من بينها: الصين والهند وبريطانيا وبلجيكا وإيطاليا، وكوريا الجنوبية التي تستورد 37 في المئة من احتياجاتها من قطر، واليابان التي تستورد 17.5 في المئة. كما تنوي بولندا الاعتماد كليا على الغاز القطري، مع أن كلفته ستكون أعلى من الغاز الروسي.

وهنا تجدر الاشارة إلى أن قطر اختارت في السنوات الأخيرة الأسواق الآسيوية لتسويق الغاز، ولم تعد السوق الأوروبية من أولوياتها.

بيد أن النزاع المسلح مع قطر سيؤدي إلى تدمير البنى التحتية، وتاليا إلى ارتفاع حاد في سعر الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية على المدى القريب. وهذا سيصب في مصلحة شركات الغاز في الولايات المتحدة وأستراليا، التي ستدخل بقوة إلى أسواق الغاز وتجني الأرباح، وبخاصة الشركات الأسترالية.

والمسألة الثانية التي تجبر العالم على الاهتمام بقطر هو غاز الهليوم، حيث يحتاج العالم إلى 170-190 مليون متر مكعب من هذا الغاز سنويا. صحيح أن هذا الحجم ليس كبيرا. ولكن: أولا، سعر هذا الغاز مرتفع جدا، وثانيا، يتمتع بأهمية استراتيجية، لاستخدامه في مجالات مختلفة مثل الفضاء، والفيزياء التجريبية، والتصوير بالرنين المغناطيسي ومختلف الأجهزة الإلكترونية وغيرها. ويستخدم هذا الغاز بكثرة في الصين واليابان وإندونيسيا وكوريا الجنوبية.

وإن أكبر الدول المنتجة لغاز الهيليوم هي الولايات المتحدة وقطر والجزائر وروسيا، علما أن قطر تنتج نحو 40 مليون متر مكعب منه. والأمر المثير هنا هو أن الولايات المتحدة تقلص تدريجيا حجم الغاز الذي تطرحه في السوق، في حين أن إنتاج الجزائر منه بقي ثابتا، أما روسيا فهي عمليا تستخدم حجم الهليوم الذي تنتجه محليا في الوقت الحاضر. وتخطط قطر لزيادة حجم إنتاج الغاز وكذلك روسيا خلال السنوات العشر المقبلة. أي أن الدولتين ستكونان المتنافستين الرئيستين في السوق.

أما الآن، فإن غياب قطر عن السوق سيؤدي إلى ارتفاع حاد في سعر غاز الهليوم، ما سيؤثر سلبا في القطاعات الصناعية لآسيا والمحيط الهادئ.

كذلك، فإن إنتاج قطر من النفط يتراوح بين 1.8-1.9 مليون برميل يوميا، وهذا الحجم يعادل الفرق بين العرض والطلب في أسواق النفط في أثناء الأزمات (مليونا برميل). وحاليا، يبلغ حجم هذا الفرق نحو 500 ألف برميل فقط. ولكن، عندما ينخفض العرض بمقدار مليوني برميل، فإن ارتفاع سعر النفط سيصبح أمرا مؤكدا.

ولكن هل ستتطور الحرب الدبلوماسية أكثر؟ لا ريب في أن قطع العلاقات الدبلوماسية أمر محزن، لكن شركاء قطر التجاريين هم خارج العالم العربي.

لذلك من غير المرجح أن تصبح قطر قربانا طقوسيا في سوق الكربوهيدرات. مع أن هذا سيكون مفيدا جدا لعدد كبير من اللاعبين في العالم. لكنه في الوقت نفسه سيمس مصالح لاعبين مهمين، مثل الصين. أي أن كثيرين سيدافعون عن قطر في حال نشوب نزاع عسكري، وستستمر في إنتاج وتسويق النفط والغاز في الأسواق العالمية. وهذا يعني أن خطة رفع أسعار النفط والغاز والهليوم ستنجح لفترة قصيرة فقط.

والنتيجة نفسها ستكون في حال فرض حصار على قطر. وإذا أخذنا على محمل الجد الخطابات العربية وقطع العلاقات الدبلوماسية معها، لرعايتها للإرهاب، ولذلك يجب حرمانها من مصادر وارداتها، فإن الأمور في الحقيقة لن تصل إلى هذا المستوى بسبب مساسه بكثير من المصالح.

المصدر: روسيا اليوم

4

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو أطلقت النار وقصفت بقذائف "آر بي جي" أراض زراعية أثناء توغلها باتجاه وادي الرقاد وانتشارها بالقرب من جسر نهر الرقاد


اللواء أمير حاتمي: بزشكيان أظهر للعالم أحقية طهران وإرادتها في الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: كلمة بزشكيان كانت بمثابة صوت الشعب الإيراني


العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة


بزشكيان: أميركا تبنت نفس هذا التصرف في فنزويلا وغرينلاند وكوبا أيضاً