ماذا سيكون مصير تدمر بعد تحرير الرقة؟

السبت ٠٣ يونيو ٢٠١٧
٠٥:٠٢ بتوقيت غرينتش
ماذا سيكون مصير تدمر بعد تحرير الرقة؟ يبذل الجيش السوري والقوات الجوية الفضائية الروسية جهودا حثيثة لمنع تسلل عناصر "داعش" الهاربة من الرقة إلى محيط مدينة تدمر بريف حمص مجددا.

العالم - سوريا

وكان مسلحو "داعش" قد بدأوا بالانسحاب من مدينة الرقة مع تكثيف عملية "غضب الفرات" لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، ما أدى إلى تضييق الحصار على المدينة التي بقيت منذ عام 2013 المعقل الرئيسي للتنظيم الإرهابي في أراضي سوريا.

وحذرت وزارة الدفاع الروسية من أن المسلحين الهاربين من الرقة يسعون للتسلل إلى تدمر مجددا، إذ تستمر المعارك على تخوم هذه المدينة بين قوات الجيش السوري وفصائل التنظيم الإرهابي. ويعيد هذا الوضع إلى الأذهان، إلى درجة كبيرة، التطورات التي سبقت سقوط المدينة بأيدي "داعش" للمرة الثانية – في ديسمبر عام 2016، - بعد وصول قوة كبيرة من الدواعش الهاربين من الموصل إلى محيط المدينة بشكل مفاجئ، ما أجبر القوات الحكومية على الانسحاب وإجلاء المدنيين بشكل عاجل.

ولمنع تكرار هذا التطور، توجه القوات الجوية الفضائية الروسية ضربات مكثفة إلى أرتال تابعة لـ"داعش" تخرج من الرقة، إذ كان الطيران الروسي قد وجه أول ضربة من هذا القبيل في 25 مايو/أيار الماضي.

وفي 31 مايو، انضمت إلى الحملة ضد الدواعش مجموعة السفن الحربية الروسية في البحر المتوسط، إذ أطلقت غواصة "كراسنودار" وفرقاطة "الأميرال إيسين" صواريخ "كاليبر" المجنحة عالية الدقة على أهداف لـ"داعش" في شرقي تدمر.

وتربط وزارة الدفاع الروسية تقدم قوات "داعش" إلى الجنوب مع تكثيف عمليات "قوات سوريا الديمقراطية" بدعم التحالف الدولي في محيط الرقة. وتجدر الإشارة إلى أن الإرهابيين يسيطرون على الطريق N4 المؤدي إلى دير الزور، حيث يؤدي الطريق رقم М20 مباشرة إلى تدمر.

وحسب بيانات البنتاغون، كانت مجموعة القوات الداعشية في الرقة تضم في أوائل الشهر الماضي 3-4 آلاف مقاتل، فيما تقدر وسائل الإعلام عدد أفراد "قوات سوريا الديمقراطية" بـ10-15 ألف فرد، بالإضافة إلى مئات العناصر من قوات الكوماندوز الغربية. وحتى الآن، لا توجد دلائل تشير إلى استعداد "داعش" للدفاع عن معقله (الرقة) في ظل التفوق العسكري الكبير لخصومه. ولذلك من غير المستبعد أن يجد الجيش السوري فجأة قرابة 4 آلاف إرهابي على تخوم تدمر.

وعلى الرغم من أن الوضع الحالي يعيد إلى الأذهان التطورات في ديسمبر عام 2016، إلا أن خبراء عسكريين يؤكدون أن الوضع الميداني في سوريا بشكل عام يختلف بقدر كبير عما كان عليه قبل 6 أشهر. وذلك بعد أن حقق الجيش السوري في مايو الماضي سلسلة من النجاحات العسكرية الكبيرة على اتجاهات الجبهة الأخرى، كما سمح الاتفاق الخاص بإقامة مناطق خفض التوتر في سوريا، لقيادة الجيش السوري، بالتركيز على الوضع في ريف حمص بقدر أكبر.

ويقول الخبراء أن أسباب سقوط تدمر قبل نصف عام كانت ترتبط ليس بالطابع المفاجئ لتحركات قوات "داعش" فحسب، بل وبعدد من الأخطاء الخطيرة ارتكبها الجيش السوري لدى تنظيم الخطوط الدفاعية للمدينة، ومنها توقفه عن الهجمات على التنظيم الإرهابي، ما أسفر عن فشل في إقامة طوق آمن حول المدينة.

وفي ربيع عام 2017  - بعد استعادة السيطرة على تدمر، بدأ الجيش السوري بتصحيح هذه الأخطاء، لكن حملته للتقدم في ريف حمص لم تأت إلا بنتائج متواضعة جدا، اقتصرت خلال 3 أشهر على تأمين التلال الاستراتيجية حول المدينة والطريق المؤدي إلى حمص، وعدد من حقول الغاز الطبيعي.

لكن الوضع تغير في أواخر شهرمايو الماضي، عندما  تمكنت القوات الحكومية من استعادة وحدة القوات الصاروخية جنوبي تدمر وبسط السيطرة على عدة بلدات قرب مدينة القريتين.

كما تمكن الجيش السوري من تأمين مدينة حمص برمتها، بالإضافة إلى طرد فلول "داعش" من مناطق شاسعة جنوبي تدمر، بموازاة عمليات عسكرية ناجحة جنوبي دمشق وبمحاذاة ضفة الفرات الغربية.

انطلاقا من هذه التطورات، يؤكد أنطون مارداسوف، رئيس قسم النزاعات الشرق الأوسطية وجيوش المنطقة في معهد التطور الابتكاري بموسكو، زوال خطر سقوط تدمر مجددا في أيدي "داعش".

وقال مارداسوف في مقابلة مع RT: "الإرهابيون قد يهربون من الرقة إلى أي مكان. أما تدمر فليس لها أي معنى استراتيجي. وكانت سلسلة الهزائم الأخيرة قد أصابت التنظيم بالشلل على العديد من الاتجاهات، أما في محيط تدمر، فتستهدفه ليس الضربات الروسية فحسب، بل وضربات التحالف الغربي".

ويعتقد الخبير أن جزءا من قوات التنظيم ستهرب باتجاه دير الزور، وشكك في خطر تسلل الدواعش إلى حمص أو تدمر، لأن تنظيم "داعش" يدرك خطر القضاء على عناصره على تخوم المدينتين.

وأوضح مارداسوف أن الضربات الجوية الروسية كانت تستهدف مجموعات إرهابية ذات قدرة كبيرة على المناورة، معتبرا أن ذلك يدل على عجز التنظيم عن تحريك مجموعات كبيرة من القوات، ما يحول دون تركيز قوة كافية على تخوم تدمر لبدء هجوم جديد على المدينة.

المصدر: شام تايمز

109-1

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان