دعوات عربية واسلامية لنصرة الأقصى
الأربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٣:٠٩ بتوقيت غرينتش
وجه علماء دين مسلمون ومسيحيون الثلاثاء، رسائل عاجلة للزعماء العرب والمسلمين يطالبونهم فيها بالتحرك العاجل لحماية القدس والمقدسات فيها بعدما حاول متطرفون يهود اقتحام المسجد الأقصى الأحد الماضي.
وأكدت هذه الشخصيات الدينية في مؤتمر صحفي عقدته الثلاثاء بمدينة رام الله في الضفة الغربية أن إسرائيل قررت الاستيلاء على المسجد الأقصى، وأن محاولة اقتحام الحرم القدسي يوم الأحد الماضي اختبار لقدرة الشعب الفلسطيني على حمايته.
ومن جهته حمل رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري شرطة الاحتلال مسؤولية الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى يوم الأحد الماضي.
ودعت كل من الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة وحكومة تصريف الأعمال في الضفة الغربية الدول العربية والإسلامية إلى التحرك لمواجهة الخطر المحدق بالقدس.
ودعا رئيس الوزراء في حكومة غزة إسماعيل هنية منظمة المؤتمر الإسلامي إلى خطة إسلامية شاملة للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، محذرا من أن ردات الفعل العربية والإسلامية الرسمية المحدودة قد تشجع الإسرائيليين على القيام بالمزيد من الانتهاكات.
كما دعا هنية يوم الاثنين لجنة القدس التي يرأسها الملك المغربي محمد السادس إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة تطورات ما حصل في المسجد الأقصى.
وعلى إثر هذه الدعوة، أدان محمد السادس الاعتداءات على الأقصى ووصفها بأنها "عمل شنيع ومستفز لمشاعر المسلمين".
وقالت مصادر مغربية رسمية إن الملك "عبر أيضا عن شجبه المطلق للاعتداءات العنيفة التي أصابت مجموعة من الفلسطينيين من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتواطئين في التطاول على حرمة المقدسات الإسلامية واقتحام باحات المسجد الأقصى، خاصة باب المغاربة".
ومن جهتها قالت حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها سلام فياض في بيان لها عقب اجتماعها الأسبوعي الاثنين في رام الله إن محاولات اقتحام الأقصى تهدف إلى استباق نتائج مفاوضات الوضع النهائي وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على البلدة القديمة ومعظم أحياء مدينة القدس لإحباط أي إمكانية لأن تصبح القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ودعت الحكومة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى تحرك "جدي مسؤول وتحمل مسؤولياتهم" لحماية مدينة القدس ومقدساتها.
هذا ويجتمع المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية - في العاصمة الأردنية عمان اليوم الأربعاء لبحث الاعتداءات الاسرائيلية الأخيرة في المسجد الأقصى.
وذكر بيان صادر عن المجلس أن المجتمعين سيبحثون آخر التطورات التي تخص الوضع المتدهور بمدينة القدس واستمرار مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم القدسي.
وقد نددت هيئات دولية وكتل برلمانية ونقابات عديدة الثلاثاء، بالاعتداءات المستمرة على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة والتي تأتي في إطار المشروع الصهيوني لتهويد المدينة المقدسة وتفريغها من سكانها العرب.
وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط على الكيان الاسرائيلي لعدم المس بالمقدسات الإسلامية وتفعيل وتطبيق القوانين والقرارات الدولية في شأن القضية الفلسطينية والعمل على حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة.
كما دعت حكومات الدول العربية والاسلامية أن الى الوقوف معا للدفاع عن القدس وحماية المقدسات فيها والوقوف في وجه الاستفزازات الإسرائيلية وما يقوم به المستوطنون من اعتداءات على الأماكن المقدسة.
فقد ندد المؤتمر الإسلامي لبيت المقدس بما تقوم به سلطات الاحتلال الصهيوني من اعتداءات وإجراءات استفزازية ومنها اقتحام وتهويد وتدنيس الأماكن المقدسة في الحرم القدسي الشريف.
وشجب بيان اصدره المؤتمر ما تقوم به سلطات الاحتلال من تنفيذ المخططات الاستعمارية الاستيطانية، التي كان آخرها اقتحام الجماعات الدينية اليهودية للمسجد الأقصى، وتنظيم شعائر دينية تلمودية تخص الهيكل المزعوم وترتبط بشعائر ومراسيم خاصة بيوم الغفران المزعوم.
وقال بيان المؤتمر الإسلامي لبيت المقدس انه يتابع بقلق المخططات التهويدية الخطيرة للمدينة المقدسة.
وجدد تحذيره من المشروع الاستعماري الجديد الذي يهدف إلى إنشاء حي استيطاني يهودي في حي رأس العمود بعد أن تمت مصادرة مبنى وارض تعود ملكيتها للأردن.
وكان هذا المبنى يستعمل من قبل الجيش الأردني قبل الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967.
واستنكر المؤتمر الإسلامي بشدة الاقتحامات والاعتداءات والمصادرات ووضع اليد وتحويل الأراضي العربية في القدس الشريف إلى مستعمرات صهيونية وتنفيذ المخططات والاستمرار في الحفريات تحت أساسات المسجد الأقصى بغية إضفاء الصبغة اليهودية على القدس وما حولها، والتي تجري تحت مرأى الشعوب العربية والإسلامية والعالم اجمع لفرض أمر واقع يعترف به المجتمع الدولي.
ودعا إلى تحرك واسع وعاجل من العالم الإسلامي ويقظة وصلابة من جميع الهيئات الدولية المختصة، وكذلك الشعبية لوقف عمليات استلاب القدس وتهويدها.
وناشد