عاجل:

ألم يتعب أعداء سوريا؟

الأحد ٢٨ مايو ٢٠١٧
٠٥:٤٢ بتوقيت غرينتش
ألم يتعب أعداء سوريا؟ تساؤل مشروع بعد قرابة أكثر من ست سنوات من حرب غير مسبوقة بدأت تتطاير شظايا نارها لتطال بعض من سعى لإشعالها وقد يصل لهيبها لأبعد مما خطط لها في أقبية المخابرات العالمية والإقليمية، وتعدد الأطراف التي شاركت بشكل غير مباشر، والأطراف التي تدخلت بشكل مباشر، وباتت المسألة السورية تستقطب قوىً متعددة، وكثر اللاعبون والفاعلون ولم يعد ذلك خفيا على أحد.

وشهدت الأشهر القليلة الماضية تغيرات هامة وخطيرة بالآن نفسه، ويمكن أن نورد أمثلة نوضح به تعقيدات الحرب على سوريا: دخول الأصيل نتيجة فشل الوكيل (العدوان الأمريكي على مطار الشعيرات) في 7 من نيسان الماضي وعدوان اسرائيلي في الشهر ذاته بالتزامن مع عدوان تركي في الشمال السوري، ومع أنباء عن حشود عسكرية شمالي الأردن تحت عنوان (الأسد المتأهب) وما سمي حلف ناتو عربي إسلامي، ورغم تعقيدات المسألة السورية وتعدد الأطراف الداخلة والمتدخلة يمكن اقتسامها إلى ثلاثة أطراف:

طرف دولي وطرف إقليمي وثالث عربي. الطرف الدولي وهو أول الأطراف المتدخلة بعكس ما يعتقده البعض بأن الطرف المحلي والأطراف الإقليمية تسبق الطرف الدولي في التدخل، لأن الطرف الدولي هو الذي يضع الخطط منذ معاهدة ويستفاليا بالقرن السابع عشر حتى مؤتمر (كامبل بنرمان) والذي عقد في لندن بين أعوام 1905 حتى 1907 والذي يعد من أخطر المؤتمرات التي وضعت الخطط اللاحقة لما يطبق، وما يحدث على مستوى المنطقة وربما من أهم وأخطر توصياته إيجاد "اسرائيل" والعمل على استمرار بقاء تخلف العرب والمسلمين لأنهم يشكلون خطراً على الحضارة العالمية كما زعم ممثلو الدول الإستعمارية في تلك الفترة مثل بريطانية وفرنسا وهولندا وإيطاليا وبلجيكا وغيرهم باستثناء المانيا لأنها كانت مستهدفة خوفا من تعاظم نفوذها.

وبعد الحربين العالميتين وتحديداً بعد تفكك الإتحاد السوفياتي 1991 وتفرُّد أمريكا كقطب وحيد وقيام نظام عالمي جديد وتمحور العالم حول القطب الواحد الأمريكي ونهاية الحرب الباردة، وازدياد التورط الأمريكي في غير منطقة ونتيجة الأهمية الجيوبوليتيكية والاستراتيجية للشرق الأوسط، كان لابد من إيجاد صيغة جديدة تخدم المصالح الأمريكية على المدى الطويل فتم تفعيل فكرة إعادة رسم خرائط الشرق الأوسط تحت عناوين (شرق أوسط جديد وكبير وفوضى خلاقة والربيع العربي) الذي تنقل بفعل فاعلين دوليين بالدول الجمهورية ليحط ترحاله في سوريا لأنها بحكم دورها القومي النهضوي وبحكم مناهضة المشروع الأمريكي الإسرائيلي وكونها الدولة التي تشكل خطراً استراتيجياً ووجودياً على الكيان المصنع وظيفياً "إسرائيل" فكان توظيف الإرهاب بكل أشكاله وداعميه (الأطراف الإقليمية) لتحقيق مجموعة من الأهداف وضرب عدة عصافير بحجر واحد كما يقال مثل نقل الصراع في المنطقة من صراع عربي اسرائيلي إلى عربي عربي واسلامي اسلامي بكل أشكاله الطائفية والإثنية والأيديولوجية، وصراع مصالح دول، ووقود هذا الصراع الدم العربي والإسلامي والمال والنفط وسباق التسلح الذي ينقذ أمريكا والغرب من أزماته، وبالتالي قص شريط لحروب طائفية واثنية لعدة عقود قادمة، الرابح الوحيد فيها مصالح من خطط لها والخاسر الوحيد هي شعوب المنطقة، والتنمية وإثارة الأحقاد، لذلك فإن اللعبة القذرة تجد البيئة الخصبة نتيجة الضخ الإعلامي والإدارة الأمريكية (كمايستروا) واستغباء شعوب المنطقة وإذكاء نار الخلافات المذهبية لإبقاء بؤر التوتر.

من هنا يمكن القول بأن اللاعبين الدوليين الذين تتعارض مصالحهم بالمنطقة، بل تصطدم نتيجة اعتماد وتوظيف الإرهاب، الذي في حال تفشى قد يصل إلى العالم بأسره من روسيا حتى أوروبا وأمريكا من هنا يأتي الدخول الروسي المباشر بطلب من القيادة السورية والتدخل الأمريكي المباشر بحجة محاربة الإرهاب، وتعدد اللاعبين في الساحة السورية واشتباك قوى لكل منها مصالح وأهداف ليس الغاز والبترول المكتشف ببعيد عن نظر هؤلاء اللاعبين بتعدد رؤاهم، ولكن لا يمكن أبدا فصل المال الخليجي الذي يعتبر شرياناً أساسياً لدعم الفكر السلفي الوهابي الذي يخدم مخططات أعداء العروبة والإسلام. والسؤال المطروح متى سيدرك بعض حكام الخليج بأن النار التي يحاولون بها دعم الجماعات المسلحة الإرهابية بأن الحرائق لن تبقى بعيدة عن بلدانهم وعروشهم لأن الأمريكي سيتخلى عنهم عندما تتغير الظروف وتقل أموالهم ؟؟ وسيندمون حيث لا يفيدهم الندم.

* طالب زيفا - الوقت

205

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري