عاجل:

ما سر السباق الى الحدود السورية – العراقية؟

الخميس ٢٥ مايو ٢٠١٧
٠٦:٣٨ بتوقيت غرينتش
ما سر السباق الى الحدود السورية – العراقية؟ أكد الكاتب عمر معربوني أن العامل الأبرز الذي يسمح حالياً للجيش السوري بتطوير العمليات في البادية هو تحرير أعداد كبيرة من قوات الجيش من أعباء المهام الميدانية في ريف دمشق الغربي ومحيط دمشق وكامل منطقة القلمون ووادي بردى وأخيرا الزبداني مشددا أن معالم الميدان الحالية باتت أكثر لمصلحة الجيش السوري الذي يطوّع الجغرافيا لمصلحته حيث سنشهد قريباً رسم خط الجبهة ما قبل الأخير الذي ستنطلق منه القوات من خط الحدود مع الأردن شرق وشمال شرق السويداء مروراُ بالتنف والسخنة شرق تدمر وصولاً حتى مسكنة جنوب شرق حلب. وفيما يلي نص المقال:

العالم - مقالات
منذ سنة ونصف وعندما لم يكن أحد منتبهاً لما يحصل في البادية السورية كتبت حينها مقالة بعنوان : طريق دمشق – بغداد، معركة خط الإمداد الإستراتيجي وكانت دمشق في عنوان المقال أولا ليس لأسباب لغوية بقدر ما كانت دلالة على توجه الجيش السوري وحلفائه باتجاه الحدود قبل الجيش العراقي والحشد الشعبي .
حينها لم تكن حلب موحدة ولم يكن الجيش السوري في وضع مريح حيث مساحات كبيرة من غرب دمشق تحت سيطرة الجماعات الإرهابية وحيث الضغوط على جبهات حلب الغربية والجنوبية الغربية في ذروتها ولم تكن أرياف اللاذقية قد تحررت بعد والكثير من الأمثلة المرتبطة بالأمر. حينها استغرب الكثيرون كيف اكتب عن طريق دمشق – بغداد ولا يزال الجيش السوري يقاتل في منطقة القلب وعلى امتداد كبير من الشمال إلى الجنوب وفي القلمون ومحيط دمشق ووادي بردى.
بعد تحرير غالبية منطقة القلمون وبعد بدء توجه الجيش لرسم خط تقدم نحو ريف حلب الشمالي وتحرير مناطق مهمة في الغوطة الشرقية لدمشق كان سهلاً من خلال متابعة خرائط السيطرة الجديدة أن ندرك أن الجيش السوري ثبّت قواعد ارتكاز لحسم معارك القلب داخل منطقة الثقل الإستراتيجي للدولة سواء بالمعارك العسكرية أو من خلال التسويات وهو ما أدركه الأميركي متأخراً خلال معركة استعادة الأحياء الشرقية لمدينة حلب حيث أعطى الأوامر "لداعش" بالهجوم نحو مدينة تدمر والضغط على الطريق الرابط بين السلمية وحلب وإعادة تفعيل معارك الجنوب في محاولة لتشتيت جهد الجيش السوري ودفعه باتجاه وقف عملياته في محاور حلب .
القيادة السورية ومعها الحلفاء اتخذوا قرارهم بتثبيت خطوط القتال في غالبية محاور القتال وذهبوا باتجاه حسم معركة الأحياء الشرقية لحلب وهو ما حصل فعلاً إدراكا من سوريا وحلفائها أن هذه المعركة ستحسم معارك القلب وهو ما نراه الآن حيث الامتداد من درعا حتى الساحل وحلب مروراً بدمشق والمنطقة الوسطى تحت سيطرة الدولة السورية. القيادة السورية ومنذ البداية كانت تنوي الانتهاء من معارك القلب ونقل المعركة إلى الأطراف وهو ما لم يتحقق بشكل كامل بسبب وجود جيبين كبيرين لكنهما محاصرين وفقدا القدرة على التأثير وخوض عمليات ناجحة وأعني الغوطة الشرقية ومنطقة تلبيسة الرستن إضافة إلى جيبين صغيرين في مخيم اليرموك والحجر الأسود وفي بيت جن ومزرعة بيت جن عند سفوح جبل الشيخ. وما عدا ذلك فادلب ومحيط درعا يُصنّفان مناطق أطراف استطاع الحليف الروسي أن يحيدهما مؤقتاً عبر اتفاقية " مناطق خفض التصعيد " التي ستساهم في تحقيق مجموعة من الأمور الإيجابية على رأسها تجميد العمليات القتالية على جبهات واسعة والتفرغ لمعركة البادية التي تشكل حالياً أولوية بالنسبة للقيادة السورية .
العامل الأبرز الذي يسمح حالياً للجيش السوري بتطوير العمليات في البادية هو تحرير أعداد كبيرة من قوات الجيش من أعباء المهام الميدانية سواء القتالية منها أو المرتبطة بالحماية والتثبيت وذلك بالنظر إلى ما تحقق في ريف دمشق الغربي ومحيط دمشق وكامل منطقة القلمون ووادي بردى وأخيرا الزبداني والإنجازات المستمرة في ريف حلب الشرقي وصولاً حتى عمليات اليوم.
إن تحرير هذه الأعداد سمح للقيادة بتحويلها إلى قوات اقتحام وهو ما نراه في محيط تدمر وفي مناطق القلمون الشرقي وشمال شرق السويداء وكذلك في الريف الجنوبي الشرقي لحلب. معالم الميدان الحالية باتت أكثر لمصلحة الجيش السوري الذي يطوّع الجغرافيا لمصلحته ويحولها إلى قاعدة خلفية متماسكة ونظيفة حيث سنشهد قريباً رسم خط الجبهة ما قبل الأخير الذي ستنطلق منه القوات من خط الحدود مع الأردن شرق وشمال شرق السويداء مروراُ بالتنف والسخنة شرق تدمر وصولاً حتى مسكنة جنوب شرق حلب التي بات الجيش يبعد عنها حوالي 6 كم فقط .
هذه العمليات المستمرة ستصبح أكثر سهولة ويسرا في القريب العاجل نظراً لما نشاهده من انهيارات سريعة " لداعش" وخصوصاً جنوب تدمر وفي ريف حلب الشرقي الجنوبي .
بعد وصول الجيش السوري إلى مرحلة تثبيت خط الجبهة الجديد يمكننا القول أن السباق إلى الحدود سيتسارع بشكل كبير حيث سنكون أمام تحولات جذرية وكبيرة وربما مفاجآت غير متوقعة قد تقلب قواعد الاشتباك الحالية رأساً على عقب.
عمر معربوني
216

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري