عاجل:

ماذا يريد ترامب في الأراضي المحتلة؟

الخميس ٢٥ مايو ٢٠١٧
٠٤:٤٨ بتوقيت غرينتش
ماذا يريد ترامب في الأراضي المحتلة؟ بعد سبعة أشهر من فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منطقة الشرق الأوسط في ظل الغموض التي لاتزال تكتنف سياساته الخارجية، ولاسيما فيما يتعلق بالصراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي محطته الثانية حل أمس الإثنين ضيفا على فلسطين المحتلة، بعد الإشارات الإيجابية التي أرسلها في محطته الأولى لصالح المضيف الإسرائيلي، والترويج له وللتطبيع معه بين زعماء العالمين العربي والإسلامي.

في ظل هذه الغموض التي تزال تحيط سياسات ترامب في التعامل مع القضية الفلسطينية، وانتظار الجميع بما فيهم قادة الكيان الصهيوني معرفة توجهه الحقيقي حيال الصراع الدائر في فلسطين المحتلة، ثمة مؤشرات منذ حملته الانتخابية إلى يومنا، تظهر بعض ملامح هذه السياسات بانتظار ما ستفعه الإدارة الأمريكية عمليا.

ومن هذه المؤشرات، طرح نقل السفارة الأمريكية إلى القدس رغم توقفه حاليا، ودعم الاستيطان الإحلالي في الأراضي الفلسطينية، وتوجيه انتقادات لاذعة للأمم المتحدة لوقوفها أحيانا وبشكل نادر في وجه استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وأراضيهم، واختيار شخصيات يهودية في حكومته ومنهم من يدعم بالمال الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة، والتراجع عن حل الدولتين.

بدأت زيارة الرئيس دونالد ترامب للأراضي الفلسطينية المحتلة وسط هذا الانطباع الغامض عن سياساته الشرق أوسطية، وتلك المؤشرات الدلالية، وأقاويل وسائل الإعلام الإسرائيلية، والإقليمية والعالمية عن مشروع ما يحمله دونالد ترامب معه.

قبل الزيارة، وبقدر ما حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" تجميل السياسات الإسرائيلية المتشددة تجاه الفلسطينيين من خلال تقديم تسهيلات جزئية تحسّن ظروف اعتقال شعب بأكمله لأيام معدودة، سعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقديم أوراق اعتماده للضيف الأمريكي من خلال تضييق الخناق على قطاع غزة والتصعيد ضد المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ أكثر من شهر، لإظهار جديته في مواجهة هذه المقاومة باعتبارها إرهابية أمريكيا.

الآن، وفي ظل هذا التحضير الإسرائيلي والفلسطيني (السلطة الفلسطينية)، يبقى السؤال المحوري أن الرئيس الأمريكي ماذا يريد في زيارته إلى الأراضي المحتلة؟ فهل حقا يحمل مشروعا سياسيا جديدا للتسوية، يختلف عن المشاريع السابقة؟

عند الإجابة على هذه التساؤلات، لا بد أن تكون الظروف الإقليمية والدولية حاضرة، حيث أنها لا تميل لصالح الحق الفلسطيني، ولا تشكل أدنى ضغط على الإدارة الأمريكية الحالية، لكي تقوم بموجبها بفرض مشروع على الكيان الصهيوني يعيد الحد الأدنى للحقوق الفلسطينية.

وفي الوقت ذاته، السلطة الفلسطينية لا تملك أي أوراق قوة تجبر الاحتلال الإسرائيلي على تلبية المطالب الفلسطينية عبر الوسيط الأمريكي.

عليه، فإن المشروع الذي يرمي إلى تحقيقه دونالد ترامب لن ينصف الفلسطينيين، وأنه مشروع إسرائيلي بامتياز على حساب الثوابت والحقوق الفلسطينية، وحرمان الفلسطينيين من الظهيرة العربية إلى الأبد، وإن كانت هي موجودة أصلا، عنوان هذا المشروع هو "التطبيع بين إسرائيل والأنظمة العربية".

هذا المشروع لكي يتمكن الرئيس الأمريكي من تمريره وإنجاحه يتطلب اتخاذ سياسات وإجراءات محددة، على رأسها:

إحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

ولتحقيق ذلك، يتوقع أن يجمع الرئيس الأمريكي خلال زيارته هذه، رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني معا على طاولة واحدة، وبذلك يطلق عملية تسوية جديدة، بمضامينها القديمة، ودون أي جديد ولو شكليا لصالح الطرف الفلسطيني، حيث ستكون عملية التفاوض لأجل التفاوض، دون أن يتم وقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، ودون أن تتحقق الشروط السابقة التي طرحها الرئيس محمود عباس لاستئناف المفاوضات.

كما أنه لا يستبعد أن يقدم أبومازن تنازلات سخية مرة أخرى يشرعن بموجبها جزء من الاستيطان الإسرائيلي حسب ما نشرته وسائل إعلام حول استعداده التخلي عن أراضي في الضفة الغربية لقاء الوصول إلى حل مع الكيان الصهيوني.

تقديم تسهيلات للفلسطينيين في الضفة الغربية

بالتزامن مع إستئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي، يتوقع أن يتفق الرئيس الأمريكي مع الإسرائيليين على تقديم تسهيلات للجانب الفلسطيني، أولا: لإظهار نفسه منصفا في حق الفلسطينيين أمام الرأي العام، وثانيا: لاسترضاء السلطة الفلسطينية وجرها إلى وحل سياسة الباب الدوار مرة أخرى أي التفاوض لأجل التفاوض، وثالثا: لعدم إحراج النظام العربي أكثر مما هو محرج اليوم، حيث بهذه التسهيلات يتم تجميل عملية التطبيع.

التصعيد ضد إيران

دشن دونالد ترامب هذا التصعيد من قمة الرياض، وأكد عليه خلال زيارته إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة أيضا، فعلى ما يبدو أن هذا التصعيد الذي جاء بالدرجة الأولى لوقوف الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب السعودية في مواجهة إيران، لم يكن دون مقابل لصالح الكيان الصهيوني وهو التطبيع، إلى جانب المقابل الذي حصلت عليه واشنطن نفسها من صفقات رابحة تقدر بمئات مليارات الدولارات.

خلاصة القول إن زيارة الرئيس الأمريكي للأراضي الفلسطينية تأتي تتويجا لعملية التطبيع القديمة الحديثة، يقوم خلالها بإحياء عملية التفاوض بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية كإحدى المتطلبات الرئيسة لتلك العملية، وبناء على ذلك يفترض أن تشهد المرحلة المقبلة جولات أخرى لمفاوضات، تستغلها إسرائيل كغطاء لتمرير مشاريعها التهويدية الاستطانية وكذلك لتجميل صورتها المهتزة في العالم الغربي، حيث ستظهر نفسها محبة للسلام مرة أخرى أمام الرأي العام الغربي.

صابر كل عنبري - الوقت

4

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري