عاجل:

الانتخابات الرئاسية الإيرانية.. ظاهرها اقتصادي وباطنها أعمق

الأربعاء ١٧ مايو ٢٠١٧
٠٤:٢٧ بتوقيت غرينتش
الانتخابات الرئاسية الإيرانية.. ظاهرها اقتصادي وباطنها أعمق قبل يومين من فتح صناديق الاقتراع يمكن القول إن دائرة الاصطفافات للمشهد الانتخابي قد إكتملت بالفعل، وأن خارطة التحالفات الجديدة الداعمة لكل من المرشحين روحاني وإبراهيم رئيسي قد إتضحت عمودياً وأفقياً، وبإستثناء المرشد الأعلى الذي شددّ ولأكثر من مرة أنه لن يكشف عن مرشحه الرئاسي المفضل لاعتبارات معروفة، فإن القوى والرموز والمرجعيات السياسية والدينية مع قواعدها الشعبية قد حددت مرشحها الأصلح وفقاً للتعبير المتداول في إيران.

العالم - مقالات وتحقيقات

وفِي ظل إدراك جناحا النظام بصعوبة السباق الانتخابي المرتقب، وعدم قدرة أي مرشح تحقيق الفوز على خصمه بفارق كبير أو بضربة قاضية، كما حصل في غالبية الانتخابات السابقة، تحرص القوى الأصولية والإصلاحية على  إستثمار وتوظيف أية فرصة من شأنها تعزيز رصيد مرشحها، خاصة إذا كانت هذه الفرصة تعني موقفاً لأحد مشاهير الفن أو الرياضة الذين يحظون عادة بإعجاب جماهيري كبير. فانتقاد المخرج السينمائي الكبير حاتمي كيا أو الفنان مهران مديري لحكومة الرئيس روحاني إعتبرته القوى المحافظة دعماً لمرشحها الأصولي، وإعلان الفنانة ترانه عليدوستي بطلة فيلم البائع الفائز بجائزة الأوسكار، أو أسطورة الكرة الإيرانية علي دائي تأييدهما لروحاني يعني بالنسبة للإصلاحيين إضافة نوعية لرصيدهم الانتخابي.

احتدام الصراع بين جناحي الحكم على الموقع الأول للسلطة التنفيذية، والناجم عن تقارب رصيد المرشحين روحاني ورئيسي، وما يمكن أن يحمله فوز أو خسارة أحدهما من إستحقاقات سياسية على  الجناح الآخر خلال السنوات الأربع المقبلة، دفع كلا الجناحين إلى تشغيل ماكنته الإعلامية ضد الآخر بشكل مثير وربما غير مسبوق، حتى يخيّل لمن لايعرف إيران من الداخل أن حبل الوصال بين جناحي الحكم في ظلّ الحملات الانتخابية قد قطع نهائياً، لكن بعض العارفين بالمزاج الإيراني يقولون أن جانباً كبيراً مما تشهده الساحة الإيرانية من مناكفات سياسية محمومة، وربما غير مألوفة أحيانا قد إعتاد عليها الإيرانيون، وهي تبقى مهضومة مادامت تتم تحت سقف النظام، ولا تمسّ أمنه القومي.

ومهما كانت بعض هذه المناكفات غير لائقة حسب وصف المرشد الأعلى في خطابه الذي ألقاه عشيّة فتح صناديق الاقتراع، إلا أن الوجه الإيجابي للأجواء الانتخابية كما عبّر المرشد يتمثل بما تعكسه من مساحة كبيرة من الحريات التي يمارسها المواطن الإيراني، في ظل نظام الجمهورية الإسلامية، مما يعني أن نظام الحكم يربح من أجواء ألانتخابات أكثر مما يخسره بكثير، والمتوقع بعد إنجلاء غبار المعركة والإعلان عن اسم الرئيس الفائز عودة الحياة السياسية إلى الشارع الإيراني تدريجياً إلى سياقاتها الطبيعي.

وتحت عنوان "الحرص على نظام الجمهورية الاسلامية"، أو الدفاع عن مكتسباته والطبقات الاجتماعية الفقيرة والمحدودة الدخل، يحاول كل فريق من خلال هذه الماكنة إظهار نقاط ضعف الاخر والمبالغة فيها، فعدم إنعكاس نتائج الإتفاق النووي على حياة المواطنين إيجاباً سببه إستعجال فريق روحاني المفاوض في إبرام هذا الاتفاق مع الغرب على حساب المصالح الإيرانية، فضلاً عن الفساد الذي ينخر الدائرة القريبة من الرئيس روحاني حسب ما يروّج له الإعلام الأصولي، بينما تشدد حكومة روحاني على أن الاتفاق النووي كان حصيلة إجماع مؤسسات النظام وأصحاب القرار فيه، وأن ايران قد ربحت في هذا الاتفاق أكثر مما خسرت.

أما المعاناة المعيشية التي مازال يعاني منها المواطن الإيراني فتتحمّل حكومة الرئيس السابق أحمدي نجاد التي جاءت من رحم التيار الأصولي المسؤولية الكبرى عنها وفقاً لروحاني وكبار مساعديه..

وفي كل الأحوال، فإن الاختلافات بين روحاني ورئيسي حول الموقع التنفيذي الأول في إيران ليست شكلية، وهي لا تتعلق فقط بإدارة الملف الاقتصادي للناخب الإيراني رغم أهمية هذا الملف داخلياً، إنما هي إختلافات تمتد لمساحات أوسع وأعمق لتشمل عناوين هامة أخرى، كالحريات الاجتماعية والثقافية والسياسية وحدود هذه الحريات، حيث تدور حولها معركة الانتخابات الرئاسية الراهنة، والتي يصفها البعض في طهران بأنها معركة من العيار الثقيل، سيصدر صندوق الاقتراع حكمه على نتائجها النهائية الجمعة المقبل.

* محمد حسن البحراني/ الميادين

 106-3

0% ...

آخرالاخبار

شكارجي: أيّ قوة تصطف في مواجهة إيران محكوم عليها بالهزيمة


خسارة الإنتخابات والحرب تربكان إدارة ترامب


إيران تستعرض قدراتها الإلكترونية.. عندما تتحوّل التكنولوجيا الأمريكية إلى غنيمة إيرانية


طهران تدين استهداف المدنيين والبنى التحتية باليمن


مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي: نهيب بالمسلمين المسارعة في مواساة وإسعاف أهالي غزة عقب الأمطار والسيول التي اجتاحت خيام النازحين بالقطاع


وكالة فرانس برس: أضرار لحقت بعدة طوابق من برج أرامكو في الحي المالي بالعاصمة السعودية الرياض


وسائل إعلام إسرائيليّة: آيزنكوت يتسلم من هرتسوغ التفويض بتشكيل "الحكومة"


مخبر: الحرب الاستنزافية تعني تصعيد الحرب وينبغي ألا نكون في موقف المتفرج بل يجب تفعيل الطاقات الإنتاجية والاقتصادية


مخبر: من السذاجة ربط مصيرنا بواشنطن


مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: لا فوز الديمقراطيين سيُحدث تحولاً استثنائياً ولا بقاء الجمهوريين في السلطة سيغيّر حساباتنا


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية