عاجل:

ماذا عرض لافروف على ترامب.. وهل قَبِل الأخير؟

السبت ١٣ مايو ٢٠١٧
٠٤:٤٩ بتوقيت غرينتش
ماذا عرض لافروف على ترامب.. وهل قَبِل الأخير؟ ثمة صعوبة كبيرة في الوصول إلى استقراء دقيق وتحليل مؤكد لما جرى في كواليس زيارة لافروف إلى واشنطن، المُعلن والمسرب من خلال جملة التصريحات يُبرز في الحد الأدنى للقارئ منحىً إيجابياً تلوح بوادره في الأفق، قاعدته تستند بطبيعية الحال لما قاله ترامب خلال لقائه لافروف لجهة أن واشنطن تسعى للعمل مع موسكو سوية ً لإنهاء الصراع في سورية، داعياً موسكو لما سماه ” كبح جماح ” الأسد وإيران وأتباعها في سوريا، عند هذه النقطة تحديداً ربما تنبثق وتظهر قاعدة التعاون الروسي الأميركي، كبح الجماح هنا يتجاوز جزئية ” رحيل ” أو إسقاط الأسد وربما ترحيلها بعيداً خلف الظهر، وتعني بالمنطق العملي النقطة الأساسية التي عدها نتنياهو والقيادات العسكرية الصهيونية بأنها الأكثر إقلاقاً لهم، لجهة التواجد الإيراني وقوات حزب الله في الجنوب السوري ، من هنا نفهم التحشيد العسكري بإدارة أميركية على الحدود الأردنية السورية كرسالة عسكرية على مايقلق "إسرائيل"، في حين جاء طرح ديمستورا أن اجتماع جنيف المقبل سيستفيد من ” زخم ” ما حدث في أستنة وحصاده المتمثل في اتفاق مناطق تخفيف التصعيد، وسيدعو لاقامة مناطق أخرى غير المنصوص عليها في اجتما

العالم - اوروبا

لافروف في اعتقادنا بحث في واشنطن ما يمكن تسميته ” واحدة بواحدة “، بمعنى ضمان أميركي لتطورات الشمال مقابل ضمان روسي لقولبة وهيكلة وربما كبح جماح الجزئية التي تقلق "إسرائيل" في الجنوب السوري، من هنا نقرأ ونفهم ما أعلنه بوغدانوف أن احتمالية إقامة مجالس محلية للكرد في الشمال لايمكن أن يكون بديلاً عن السلطة الشرعية السورية، وبذات الفهم نقرأ ماكتبه عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس لجهة أن موسكو تحاول ماسماه  ” تجنيد ” الولايات المتحدة والحصول على موافقة أميركية صامتة لإنجاز مناطق تخفيف التصعيد بشكل ناجح مضيفاً أن هضبة الجولان ستكون من ضمن المناطق المطروحة وبالتالي تجنب القصف السوري على المنطقة.

محاولات وزير الخارجية الأميركي تيلرسون المستمرة في طمأنة الأتراك وتفهم غضبهم على خلفية القرار الأميركي الأخير لجهة تسليح قوات سورية الديمقراطية في الشمال، وأن الولايات المتحده لازالت تعد حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية ولم ولن تسلحه، وأن واشنطن وأنقرة قادرتان على الوصول لحل توافقي يحقق أمن تركيا، إضافة لإعطاء الموافقة الأميركية الأولية وعلى لسان تيلرسون نفسه أيضاً في قمة التحالف الدولي الأخيرة في كوبنهاغن، لناحية إمكانية إشراك تركيا في معركة الرقة، كل ذلك يدلل على أن الورقة الكردية هي ” كالخاتم ” في اليد الأميركية وماهي إلا ورقة للضغط في أماكن معينة للوصول إلى تسوية تشبع في طروحاتها الرغبة الأميركية ولاتكون مفصلة فقط بحسب ماتشتهيه وترغبه خصوم واشنطن.

الجزئية الوحيدة التي تبقى في اعتقادنا ” حجر العثرة ” ومن دونها لكُنّا قد جزمنا أن زيارة لافروف لواشنطن قد حسمت الصراع كلياً وأسست لمضي فاعل نحو صيغة توافقية سياسية بامتياز تؤسس لحل سياسي حقيقي في سورية، هذه الجزئية تتعلق بما أعلنه الأمين العام لحزب الله، أن الانسجام بين الجيش العربي السوري وحلفائه في إيران وروسيا وحزب الله هو أكثر من أي وقت مضى وأن المواجهة المقبلة مع الإسرائيلي ستكون داخل الأراضي المحتلة، وربطاً مع دعوة الملك سلمان مسبقاً لسبعة عشرة دولة للقدوم إلى الرياض، وإطلاق القمة هناك مع ترامب وما قيل عن ” حلف سني ” تدفع العربية السعودية باتجاه استيلاده لمواجهة إيران، هو مايشكل تأسيساً  مادياً  قد ينسف أي نقاط سياسية متقاطعة في صراع المحاور، ويعيد المشهد بطبيعة الحال إلى الصفر وربما إلى أسوء بكثير.

حدثان رئيسان سيشكلان بلا منازع المحدد الرئيس وشكل المشهد السياسي في المنطقة :


– قمة ترامب مع الدول الخليجية في الرياض وشكل مخرجاتها وأبعادها وحدودها.
– قمة ترامب بوتين على هامش قمة دول العشرين في شهر تموز المقبل في هامبورغ.


المشهد بكليته يقبل احتمالين، سياسي توافقي تاريخي ينهي سنوات كارثية مرت على المنطقة تفوح روائحه بشدة وكذلك احتمال تصادمي كارثي سيتدحرج حتماً لحرب إقليمية، له دوافعه وأسبابه وسيدمر ماتبقى ولن يبقي ولن يذر، بمعنى آخر لن يكون هناك وجود للوسط أو استمرار للمشهد على ماهو عليه بعد هذين الحدثين،  وما علينا إلا الانتظار.

الدكتور محمد بكر/راي اليوم

106-

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري