عاجل:

عمالة الأطفال السوريين بتركيا.. أجور زهيدة ومستقبل ضائع

الجمعة ١٢ مايو ٢٠١٧
٠٦:١٧ بتوقيت غرينتش
عمالة الأطفال السوريين بتركيا.. أجور زهيدة ومستقبل ضائع على الرغم من الجهود التي لا تزال السلطات التركية تبذلها لإدخال الأطفال السوريين في نظام التعليم، إلّا أن شريحة كبيرة منهم ما يزالون رهن الورشات والمعامل؛ سعيا للمساهمة في رأب العجز الاقتصادي لعائلاتهم، مؤجّلين بذلك أحلاما وآمالا هي من أبسط حقوقهم وفق كل المعايير الدولية.

العالم - تركيا

وتشير آخر الأرقام الرسمية إلى أن نسبة 92 في المئة من اللاجئين تحت سن 15 عاما ملتحقون بنظام التعليم ضمن مخيمات اللجوء، إلّا أن السلطات التركية تتحاشى تحديد هذه النسب خارج المخيمات بشكل دقيق، لكن بعض الإحصائيات غير الرسمية تشير إلى أنها لا تتجاوز 30 في المئة.

وافاد موقع عربي21"، انه تمكن من اجراء مقابلة مع بعض العائلات السورية في ولاية غازي عنتاب التركية، التي اضطر أطفالها للتخلّي عن مقاعد الدراسة؛ للانخراط في سوق العمل؛ للمساعدة في تأمين متطلبات الحياة للعائلة.

فعبد الكريم ( 10 أعوام)، رغم أنه يحمل ثلاث فتحات في قلبه، إلا أن إصابة والده والوضع المادي الصعب لعائلته اضطراه إلى أن يعمل 12 ساعة يوميا مقابل 15 دولارا في الأسبوع. ورغم تكفل أحد المقتدرين بجزء من مصاريف الأسرة، إلّا أن عبد الكريم، مع عدم حاجته للعمل بعد الآن، تدهورت حالته الصحية، وفقد فرصته بالعودة لمقاعد الدراسة ولو إلى حين.

أما شهد (14 عاما)، فهي يتيمة الأبوين، وتعيش مع جدتها. وهي تقضي أكثر من 10 ساعات يوميا في ورشة للتطريز، وتعود مساء؛ لتقوم على حاجات المنزل، مستغنية بذلك عن أحلامها لقاء لقمة العيش وإعالة الجدة.

وتقول خديجة، وهي أم لستة أطفال وزوجة لرجل عاطل عن العمل: "زوجي حرمني من العمل، وأجبرت طفلي عليه (العمل)". وتروي  كيف أن إحدى الجمعيات أمنت لها عملا محترما، مضيفة: "زوجي لم يتحمّل فكرة عملي خارج المنزل، فهو يخاف على سمعته من حديث الناس؛ لذلك أجبرني على تركه، ليجبر ابني الأكبر (12 عاما) على ترك المدرسة والالتحاق بالعمل"، مقابل أجر زهيد، كما توضح.

أما أبو أحمد، وهو ربّ أسرة مكونة من ستة أشخاص، فلديه رأي آخر، ويقول: "خسرنا كل شيء بسبب الحرب، ويجب أن نجمع أكبر قدر من المال؛ لنستطيع أن نبدأ حياتنا من جديد"، مشيرا إلى أنه أخرج طفليه من المدرسة؛ ليعملا مع إخوتهما البالغين في معمل لتصنيع الأحذية.

بدورها، تعزو أحلام ميلاجي، المديرة التنفيذية لمنظمة "زنوبيا"، المهتمة بشؤون المرأة السورية، ظاهرة عمالة الأطفال إلى الحاجة والفقر، حيث "تعتمد كثير من هذه الأسر على ما يجنيه الأطفال من عملهم كمورد رزق رئيسي، إضافة لأسباب وعوامل أخرى؛ كقلة الوعي لدى بعض الشرائح، وانتشار عادة التسيّب الدراسي، والانخراط المبكر في سوق العمل".

واضافت: "أمر مؤكد أن التعليم حق وحاجة بالنسبة للأطفال، لكن المعيشة والبقاء على قيد الحياة حاجة أولى، فهناك أطفال يعملون لتأمين قوت أسرهم، كما توجد عادة قديمة أصلا لدى بعض الشرائح المجتمعية بالتسيّب الدراسي والعمالة المبكرة؛ بهدف إكسابهم حرفا أو مهنا".

وأوضحت أن هناك عوائق قانونية تواجه الكثير من الأطفال، كعدم قدرتهم على الحصول على بطاقة الحماية المؤقتة في تركيا، ما يؤدي لحرمانهم من التعليم الرسمي، "وهذا يجعل الأهل أمام خيارين: إما تحمل مصاريف إضافية لإدخال الأطفال إلى مدارس خاصة، وإما توجيههم لسوق العمل"، وفق قولها.

وتشير ميلاجي أيضا إلى أن "تفشي ظاهرة عمالة الأطفال أصلا في غازي عنتاب ساهمت في استساغة الكثير من الأسر السورية فكرة عمل أطفالها بدل وجودهم على مقاعد الدراسة"، وفق تقديرها.

كما حمّلت جزءا من المسؤولية أيضا إلى منظمات المجتمع المدني السورية، التي تنشط على الأراضي التركية، معتبرة أن الكثير منها يتذرع بعدم وجود برامج دعم مخصصة لدعم الطفل أو الأسرة.

أما المدرّس التركي والناشط التعليمي، محمد أمين شيمشيك، فينظر إلى الظاهرة من زاوية مختلفة، حيث يرى أن إقامة شريحة واسعة من اللاجئين خارج المخيمات يحتّم عليهم كسب رزقهم بشكل ذاتي، بحكم اقتصار الدعم الحكومي على قطاعي الصحة والتعليم.

وقال: "بالنسبة للمواطن التركي العامل بالحدّ الأدنى للأجور، فإن تأمين متطلبات الأسرة غير ممكن عمليا، فما بالكم باللاجئ السوري الذي يفتقر للغة، ويتعرض في الكثير من الأحيان للاستغلال"، معتبرا أن "هذا الواقع يفرض على الأسر غالبا إرسال أطفالها للعمل، وهو أمر منطقي إذا تم النظر إليه من زاوية الأولويات"، وفق قوله.

103-3

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري