عاجل:

المواقع الإستراتيجية الصهيونية تحت مرمى المقاومة

الخميس ٠٤ مايو ٢٠١٧
٠٦:٢٦ بتوقيت غرينتش
المواقع الإستراتيجية الصهيونية تحت مرمى المقاومة اكثر من اي يوم مضى تتجه المنطقة الى مزيدٍ من التصعيد، فكلما اقتربنا من حسم المواجهة مع الجماعات الإرهابية كأدوات بيد الحلف الصهيو- اميركي كلما كنا اكثر اقترابًا من حصول المواجهة مع العدو الصهيوني كأصيل تخوض عنه الجماعات الإرهابية المعركة بالنيابة.

ورغم أنّنا في مرحلة توازن الرعب ومعادلات الردع المتعددة الجوانب، إلّا انّ خيار الحرب الشاملة يبقى حاضرًا ولا يحتاج الّا شرارة تطلقها، ولأننا اعتدنا ان يبدأ العدو الصهيوني بالحرب انطلاقًا من ذريعة ما وبالنظر الى الظروف السابقة والحالية، فإنّ اي حرب قادمة ستكون شرارتها الأولى بيد العدو نظرًا لحاجته الى خوض هذه الحرب كعامل من عوامل اعادة تثبيت معايير القوة والحسم والتي ظلت لصالحه طوال عقود طويلة من الزمن بدأت بالتهاوي منذ خروجه سنة 2000 من لبنان تحت ضغط المقاومة وعملياتها.

ومنذ ذاك التاريخ دخلنا في عصر جديد هو عصر المعادلات القائمة على توازن الرعب الذي ترسّخ كإستراتيجية جديدة تكلكها المقاومة في ظل تخلٍّ كامل عن استراتيجية الحرب الخاطفة والسريعة التي كانت عماد العمليات العسكرية الصهيونية، وهو الأمر الذي ترسّخ ما بعد عدوان 2006 على لبنان واعتداءات 2008-2009 و2012 و2014 على غزّة، حيث اثبتت المقاومة قدرتها على مسّ الجبهة الداخلية للكيان الصهيوني وتهديد حالة الأمن والإستقرار لهذه الجبهة.

وللتذكير والتأكيد، فإنّ القيادة العسكرية الصهيونية تعاطت مع المتغيرات ببعد واقعي لجهة طبيعة المناورات التي باتت مرتبطة بنسبة عالية بالجبهة الداخلية اكثر من ارتباطها بالحرب المتحركة خارج الحدود، وهو أمر بحد ذاته يعتبر تحولًا كبيرًا ولهذا يسمي العدو مناوراته منذ عام 2000 باسم تحول يحمل ارقامًا متسلسلة.

وحتى لا نستغرق كثيرًا في شرح ابعاد التحولات التي باتت معروفة للغالبية من خلال توضيحنا لها في محطات عديدة، سأركز في هذه المقالة على الأبعاد التقنية المرتبطة باستهداف الجبهة الداخلية الصهيونية، والتي سأقسمها الى قسمين:
1-    الأهداف المدنية الإستراتيجية.
2-    الأهداف الإستراتيجية العسكرية.

من المعروف أنّ خطط العدو المعتمدة ستركز في اي حرب قادمة على استهداف البنية التحتية والسكّان بشكل اساسي بهدف احداث عملية ضغط متعددة الأوجه، وهذا يعني استهداف محطات الكهرباء والماء وشبكة الإتصالات والجسور والمصانع وكامل المنشآت المرتبطة بالبنية التحتية، والعمل على تهجير اكبر عدد من السكان من خلال بنك أهداف يصل بحسب بعض الخطط الصهيونية الى حوالي ستة آلاف هدف بغالبيتها اهداف مدنية، على ان يتم استهداف الأهداف العسكرية وهي في حالة الحركة بالنسبة للمقاومة وكذلك ثكنات ومواقع الجيش اللبناني، وهذا بحسب تصريحات المسؤولين الصهاينة.

في الشكل، يستطيع سلاح الجو الصهيوني ان يقوم باستهداف البنية التحتية اللبنانية وان يحقق الكثير من الدمار، هذا اذا ما كان وضع الدفاع الجوي لدى المقاومة نفس ما كان عليه خلال عدوان 2006، وعليه فإنّ المقاربة ستكون دون امتلاك المقاومة لسلاح دفاع جوي يحدّ او يشلّ مهمات سلاح الجو الصهيوني.

اذا ما تمّ استهداف البنية التحتية اللبنانية، فإنّ الردّ هذه المرّة سيكون شاملًا وموجعًا ولن يكون بمقدور المجتمع الصهيوني تحمله وتحمل الصدمة الناتجة عن ضربات المقاومة الصاروخية، حيث ستكون كامل المدن الصهيونية بما فيها "تل ابيب" وضاحيتها "غوش دان" تحت مرمى الصواريخ الثقيلة ذات الرؤوس المتفجرة التي تتراوح بين 400 و800 كلغ، ما سيحدث دمارًا وخسائر كبيرة علمًا بأن الرد سيكون تصاعديًا ومتناسبًا ومرتبطًا بشكل وحجم الضربات الصهيونية والذي يمكن ان يصل الى المستوى الأعلى له اذا ما كانت الضربات شاملة ومستمرة.

واذا ما كنا امام سيناريو حرب شاملة وواسعة، فإنّ كامل البنية التحتية الصهيونية ستكون تحت النار، وسأورد على سبيل المثال وليس الحصر ان كامل المطارات والقواعد الجوية الصهيونية وكذلك الموانئ البحرية ستتعرض لضربات يومية موجعة، وكذلك الأمر بالنسبة للمدن الصناعية السبع الأكبر في الكيان الصهيوني ومجمّع الصناعات الكيميائية ومحطات الكهرباء والمياه ومصافي النفط والمجمعات الصناعية العسكرية، وان كنا نتكلم عن رد متماثل ومتناسب فهذا يعني انّ الأمر بيد العدو لجهة الإستمرار بالعدوان او التوقف عن الإستمرار فيه.

وحتى لا يبقى الكلام نظريًا، فإني سأورد على سبيل المثال بعض الأهداف الموضوعة على رأس بنك أهداف المقاومة، وهي:
1-    شركات التصنيع الحربي المعروفة المكان والإحداثيات واهمها: شركة الصناعات الجوية IAI  - شركة الصناعات العسكرية IMI  - شركة رافاييل – شركة سولتام – شركة تاديران – شركة ايلوب – شركة إلبيت وغيرها من شركات تصنيع السلاح ووسائط الحرب الإلكترونية المتعددة.
2-    المطارات المدنية والقواعد الجوية والموانئ ويبلغ عددها خمسة مطارات مدنية رئيسية وفرعية و17 قاعدة جوية ومهبط اضافة الى خمسة موانئ بحرية وسيتم اغلاقها جميعًا.
3-    مجمع الصناعات الصهيونية الكيميائية والذي يحتوي قسم منه على حاويات الأمونيا والتي يمكن باستهدافها احداث مستوى كبير من الدمار والقتلى اضافة الى سبعة مجمعات صناعية كبرى وحوالي 20 مستوطنة صناعية كبرى.
4-    مفاعل ديمونا والذي سيكون على قائمة الأهداف المرتبطة بمستوى المعركة ومداها.
5-    مراكز القيادة والسيطرة المدنية والعسكرية المرتبطة بأنظمة الإتصالات والملاحة الجوية والبحرية.
إضافة الى اهداف اخرى متنوعة من بينها استهداف التجمعات المدنية الكبرى والتي سيحدث من خلال استهدافها فوضى كبيرة غير مسبوقة وخسائر كبيرة في الأرواح لن يكون بمقدور الكيان الصهيوني تحملها، وسيكون لها اثر كبير في قدرة الكيان على ضبط النتائج.

وبالنظر الى كل هذه المعطيات، سيكون على قيادة الكيان الصهيوني التحلّي بالحكمة والتعقّل خصوصًا اني اتكلم عن جبهة واحدة وهي الجبهة مع لبنان، فكيف سيكون الأمر اذا كانت المعركة مرتبطة بسيناريو الحرب الشاملة على جبهات غزّة وسوريا وربما ايران؟
عمر معربوني - بيروت برس
112-4
 

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري