"إسرائيل" تذرف دموع التماسيح بسبب "الهجوم الكيميائي" بسوريا

الأربعاء ٠٥ أبريل ٢٠١٧
٠٩:٥٦ بتوقيت غرينتش
استغلّت وسائل الإعلام الاسرائيلية بشكلٍ واسعٍ “الهجوم الكيميائيّ” في سوريا، لتشن هجوما إعلاميا، تصدر الصحف اليومية في الكيان العبري، حول ما وصفته بـ”مجازر النظام السوري ضد شعبه”، ودعت قيادة تل أبيب إلى التدّخل بما يحصل في سوريا، لمساعدة الشعب السوري، على حد زعمها.

العالم - سوريا
الهجوم الإسرائيلي الرسمي والإعلامي كان متوقعا، لأنّ القيادة الأمنية والسياسية في تل أبيب تريد تحقيق عدة أهداف من وراء هذه الحملة: فبعد فشل رهانها على تقسيم سوريا وتحقيق الجيش العربي السوري والقوات الرديفة الانتصارات التكتيكية التي قلبت موازين القوى، بات الكيان العبري يبحث عن أسبابٍ لتأليب الرأي العام ضد النظام السوري، وبشكل خاص ضد الرئيس السوري، بشار الأسد، بهدف شيطنته، علما أنّها أكدت في أكثر من مناسبة أنّ إسقاط الأسد هو مصلحة إستراتيجية إسرائيلية.

علاوة على ذلك، "إسرائيل" المارقة بامتياز والمعربدة مع علامة الجودة، تتناسى وتتجاهل عن سبق الإصرار والترصد أنّه، بحسب المصادر الأجنبية، تملك أكثر من 400 رأس نوويّ، قادرة على تدمير القارة العجوز أكثر من ثلاثين مرة، وبهجومها على سوريا وزعمها أنّ النظام في دمشق يستخدم الأسلحة الكيميائية المحرمة دوليا، تحاول صرف الأنظار عن الأسلحة التي تمتلكها، خصوصا وأنّ الولايات المتحدة الأمريكية، وقعت مع الكيان العبري على اتفاق في السبعينيات من القرن الماضي توافق فيه واشنطن على استمرار "إسرائيل" في سياسة الضبابية حول حيازتها الأسلحة النووية، وبالمقابل تتعهد تل أبيب بعدم استخدام هذه الأسلحة الفتاكة وغير التقليدية.

والهدف الثالث من وراء هذه الحملة ربط الأسلحة الكيميائية السورية مع البرنامج النووي الإيراني وتهويل الخطر الإيراني واعتباره خطرا وجوديا، على الرغم من أنّ رئيس الموساد السابق، تامير باردو، صرح قبل عدة أيام بأنّ النووي الإيراني لا يشكل تهديدا وجوديا ولا إستراتيجيا على "إسرائيل"، ومؤكدا في الوقت عينه على أنّ تكاثر العرب، أو المعضلة الديمغرافية، هي الخطر الوجودي على الدولة الإسرائيلية اليهودية-الديمقراطية، على حدّ تعبيره.

أمّا الهدف الرابع، فيتمثل في دعم الكيان الاسرائيلي لعدد من فصائل المعارضة السورية المسلحة، والتي يتلقى أفرادها العلاج في المستشفيات الإسرائيلية، منذ عدة سنوات، وبشكل علني، حتى أنّه في الفترة الأخيرة تم إقامة جناحٍ خاص لمعالجتهم في مستشفي الجليل الغربي في مدينة نهاريا.

ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قوله إنّ "إسرائيل" تدعو المجتمع الدولي إلى نزع السلاح الكيميائي من سوريا، معتبرا أنّ ما يحصل هناك يؤكد بأننا يجب أن ندافع عن أنفسنا أمام أي عدو وأي تهديد، بحسب تعبيره.

وبهذا الخصوص، تطرق الوزير السابق جدعون ساعر خلال مقابلة إذاعية إلى ما أسماه بالهجوم الكيميائي، وقال إنّ إسقاط الرئيس السوري، بشار الأسد، هو مصلحة لـ"إسرائيل".

وأضاف ساعر إنّ الرئيس الأسد لا يمكن أن يسمح لنفسه بفتح جبهة مع "إسرائيل" التي لا يمكنها حماية نفسها بشكل كامل، مشددا على أنّ إسقاط الرئيس الأسد هو مصلحة إستراتجية لـ"إسرائيل"، على حدّ قوله.

علاوة على ذلك، أكّد ساعر أنّه إذا تحدثنا عن الخطر الإيراني، فإنّ إسقاط الأسد هو أمر مهم وإستراتيجي لـ"إسرائيل"، لافتا في الوقت عينه إلى أنّه لا يوجد أسوأ من الأسد نفسه الذي هو فرع تابع لإيران، حسب زعمه.

بالمقابل، دعا رئيس حزب “البيت اليهودي" المتطرف ووزير التعليم نفتالي بينت، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري السياسي والأمني المصغر (الكابينت)، وطلب أن يتناول الاجتماع ما أسماها الجوانب الإنسانية، والانعكاسات الأمنية على المنطقة، ومدلولات استخدام سلاح كيميائي وإبادة الشعب المنهجية التي تحصل في سوريا، وفق ادعائه.

وبحسب أقوال الوزير بينت، فإنّ استخدام سلاح كيميائي ضد مدنيين يتطلب إعادة تأمل أمني للمجلس الوزاري المصغر في "إسرائيل"، حسب قوله.

في السياق عينه، نقلت صحيفة (هآرتس) العبرية في عددها الصادر اليوم الأربعاء عن محافل أمنية رفيعة المستوى قولها إنّه بحسب تقديرات الأجهزة الأمنية في تل أبيب فإنّ القرار باستخدام غاز السارين، الذي اخترعه النازيون، اتخُذّ من قبل كبار القادة السياسيين والأمنيين في سوريا، وأنّ الهدف من استخدامه، زادت المحافل عينها، هو توجيه رسالة حادة كالموس للمتمردين، الذين قاموا في الأسبوعين الأخيرين بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، على حدّ تعبيرها.

وتابعت المصادر الرسمية الإسرائيلية قائلة إنّ المصادقة على الهجوم الكيميائي تم بعلم وبمصادقة الرئيس الأسد، الذي بات يشعر بالقوة على وقع الثبات في نظامه، والذي جاء بفضل الانتصارات العسكرية التي حققها الجيش العربي السوري منذ تحرير حلب من الإرهابيين في شهر كانون الأول (ديمسبر) من العام الماضي، على حدّ تعبيرها.

المصدر : راي اليوم

يذكر ان الحكومة السورية قامت بتدمير وتسليم جميع مخزونها الكيميائي بعد الضجة المفتعلة التي اثيرت حوله من قبل الكيان الاسرائيلي والسعودية عام 2013، وذلك بشهادة جميع اعضاء المجتمع الدولي، كما ان استخدام المسلحين للسلاح الكيمياوي حتى ضد حواضنهم (المسكينة) جرى عدة مرات، وهو أمر معروف من قبل الجميع دوليا ومحليا، وكان هدفه الرئيس التأليب على الحكومة من خلال اتهامها به، مع وجود ماكنة اعلامية دولية واقليمية كبيرة خلفها وكفيلة بتزوير كل الحقائق، وايضا للانتقام من المدنيين والعسكريين بعد انتكاساتها وهزائمها الميدانية.

109-4
 

0% ...

آخرالاخبار

واشنطن بوست: البيت الأبيض منع مراسلي شبكة "سي إن إن" من السفر برفقة ترامب على متن الطائرة الرئاسية إلى ولاية تينيسي


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف جسر الدليل بمديرية المخادر في محافظة إب


عراقجي يعلن خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في حال القبول بشروط إيران


الاحتلال يداهم عددا من المنازل خلال اقتحام بلدة زيتا شمال طولكرم بالضفة الغربية


إعلام سعودي: إطلاق إنذار في أبها وخميس مشيط للتحذير من خطر


مواقع تتبع حركة الطيران: اضطراب حركة الطيران فوق منطقة الرياض استمر لأكثر من نصف ساعة فيما ظلت طائرات عالقة في الأجواء


إعلام سعودي: هجوم بالمسيّرات باتجاه العاصمة الرياض


مصادر سعودية: سماع دوي انفجار في الرياض


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء العراقية أبو آلاء الولائي: لا يليق بالعراق أن يكون جزءاً من حصار جائر على إيران العلم والجهاد


وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين: ترمب رفض مقترحا إيرانيا بوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام