«استفتاء في كركوك»: بغداد تستوعب وأنقرة تهدد!

الأربعاء ٠٥ أبريل ٢٠١٧
٠٧:٠٣ بتوقيت غرينتش
«استفتاء في كركوك»: بغداد تستوعب وأنقرة تهدد! بخطاب ذي سقف عالٍ، وتحدٍّ لإرادة الحكومة المركزية، تندفع السليمانية إلى مواجهة مع بغداد. الأزمة المستجدة بين الطرفين تنحو باتجاه المزيد من التعقيد، بعد رفع أنصار «حزب الاتحاد الكردستاني»، وبأمرٍ مباشر من جلال الطالباني، العلم الكردي فوق المباني الحكومية في محافظة كركوك، في الأيام الماضية. وزاد من حدّة التوتر، تصريحات ومواقف محافظ كركوك نجم الدين كريم، في اليومين الماضيين، الذي أكّد بقاء علم الإقليم مرفوعاً في محافطة كركوك، رافضاً الامتثال لقرار مجلس النواب بمنع رفع العلم الكردي.

العالم - العراق
وتشي تصريحات كريم، بوصفه عضواً في المكتب السياسي لـ«الاتحاد الكردستاني» بأنَّ مرجعيته السياسية تسعى إلى المواجهة المباشرة مع بغداد. وفيما تسعى بغداد إلى احتواء التصعيد الشمالي، إلا أنَّ رئيس مجلس محافظة كركوك ريبوار الطالباني، وبتنسيق يُقال إنه مع الطالباني، حاول أمس فرض أمر واقع على الحكومة المركزية، وذلك عبر الدعوة في مجلس المحافظة إلى تصويت على «قرار إجراء استفتاء شعبي لتقرير مصير المدينة»، محصّلاً إجماعاً كردياً، في وقتٍ قاطعت فيه المكوّنات التركمانية والعربية الجلسة، ما دفعه إلى التهديد بـ«الإقالة طبقاً للقانون».

ولم ينتهِ الأمر بالطالباني بالدعوة إلى إجراء استفتاء شعبي، بل بمطالبة بغداد برصد موازنة خاصة لاستفتاء كركوك، متخذاً من المادة 140 من الدستور العراقي سلاحاً يواجه به حكومة بغداد التي ترفض طرحاً كهذا.

«النفط يجمعنا»

في كردستان اليوم، وبين السليمانية وأربيل، هناك ما يجمع خصوم الأمس، فيما تشي المعلومات بأنَّ سبب اجتماعهما الرئيسي هو تقاسم إيرادات نفط كركوك، وتشير معلومات أخرى إلى أنَّ الطرفين قد أبرما صفقةً تتعلّق باقتسام نفط المحافظة.

أما المستبعدون، أي القوى الكردية الأخرى، فتقف حائرةً أمام الشارع الكردي لضبابية موقفها، أولاً؛ وتخوفها أن تكون «فقاعة الاستفتاء» حقيقةً هذه المرّة، ثانياً. وتعرب مصادر تلك القوى الكردية عن أسفها لما جرى أمس في مجلس محافظة كركوك، متمنيةً «لو شارك الجميع في هذا الاجتماع». وفيما تتمسّك المصادر «بالحق في انضمام كركوك إلى الإقليم»، فإنها ترفض «سياسة التهميش» التي يتبعها أنصار البرزاني والطالباني، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنّ «قرار الانفصال بالمجمل، ليس بيد هذين القائدين... بل بيد القوى الدولية والإقليمية».

وهناك خشية واضحة، يبديها أكثر من طرفٍ كردي، من أن يكون هناك صراعٌ على النفط، في تكرار لسيناريو الصراع بين حزبي الرجلين على واردات الجمارك في منتصف تسعينيات القرن الماضي.

في المنظور القريب، لا يمكن بغداد بقيادتها الحالية، أن تدخل في صراع مباشر مع الاكراد بل إن سياسة الاحتواء والتفهّم هي التي تنتهجها لحل الأزمة. فالتركيز يقع على مجريات معارك الموصل، واقتراب الحسم لا يعني بالنسبة إلى العبادي وفريقه السماح للقوى الكردية بـ«سرقة كركوك»، واستغلال الظرف الإقليمي والمحلّي القائمين. وبناءً عليه، القوى الكردية «مطمئنة إلى أنَّ (رئيس الوزراء حيدر) العبادي لن يكون كسلفه نوري المالكي حجر عثرةٍ أمام اقتطاع كركوك، لكنه لن يقدّمها هديةً أيضاً، بل سينحو إلى التفاهم والتفاوض معهم»، كما تقول أطراف كردية. ويقود هذا المعطى، إلى اطمئنان آخر بأن أي اقتتال كردي ــ عربي مستبعد في الوقت الحالي، وما زال الوقت مبكراً للحديث عنه، لكن السؤال، هل سيكون هناك اقتتال كردي ــ كردي؟ في المبدأ لا مانع من ذلك، خصوصاً أن «صلحة» البرزاني ــ الطالباني ما هي إلا آنية، وليست «مصالحة حقيقية»، ما يعني أن أي خلاف على تقسام الحصص يعني تصعيداً نحو الاقتتال.

وينقل مصدر استخباري عراقي رفيع أنّ «حزب العمال الكردستاني بدأ التحضير لعمليات عسكرية في مناطق حزام كركوك، بهدف السيطرة عليها، في ظل وجود مؤشراتٍ تؤكد ذلك». ويضع المصدر هدف العمليات في سياق ردّ «العمّال الكردستاني على استهدافه في جبل سنجار من قبل قوات البيشمركة، غير أن التقويم الميداني لا يوحي إمكانية التنفيذ حالياً، خصوصاً أن المهاجم سيأخذ بالاعتبار الواقع السياسي السائد، ومدى إمكانية تنفيذ هكذا مخطط». مصدر آخر لا ينفي حدوث عمليات كهذه في حزام كركوك قريباً، لكنه يرى أن العنصر التركي هو منفذها، كي يستفيد من الاقتتال الكردي ــ الكردي، ونقله إلى منطقة كركوك، الأمر الذي يشتّت تركيز تلك المكوّنات عن مشروع الانضمام إلى الإقليم، ضارباً بذلك «عصفورين بحجرٍ واحد».

في بغداد، يراقب عددٌ من السياسيين ما يجري في الشمال، بوصفه «فقاعة»، آملين أن ينفّذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تهديداته للبرزاني والطالباني التي أطلقها أمس. وقال أردوغان: «ليعلم أصحاب هذا العلم بأنهم يمارسون الانفصال... أقول لحكومة كردستان العراق: عودوا عن هذا الخطأ بلا تأخير». وأضاف: «أزيلوا هذه الأعلام، وواصلوا طريقكم تحت علم العراق الوطني وحده، وإلا، فعذراً ستجبرون على العودة عنه». ويصف عدد من سياسيي بغداد أن ما يجري في الشمال «لا يرقى إلى محمل الجد»، إذ إنها «ليست سوى شدّ عصبٍ كردي وتعزيز الاصطفافات»، خصوصاً أن جميع القوى بدأت بترتيب أوراقها لمرحلة «ما بعد داعش».

نور أيوب / الأخبار

109-4

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز