الأرض والرئاسة والرئيس سوريّون !

الثلاثاء ٠٤ أبريل ٢٠١٧
٠٢:١٢ بتوقيت غرينتش
الأرض والرئاسة والرئيس سوريّون ! هل تحول الموقف الاميركي والفرنسي من الرئيس بشار الاسد؟.

العالم - سوريا

يتطلب الحديث حول هذه النقطة سؤالاً تمهيدياً عن المعطيات الموضوعية التي تجعلنا نصدق حقا أن الأميركيين والفرنسيين كان لهم أصلاً موقف من الرئيس بشار الأسد وان هذا الموقف تبدّل أو تغيّر. بكلام صريح وواضح، ما هي الأسباب التي تدفع أميركا وفرنسا وهما بالمناسبة دولتان تنتهجان سياسة دولية لا تتميز في بلاد العرب من غربها إلى شرقها، من سياسة المستعمرين الإسرائيليين، إذاً ما هي الأسباب التي حدت هاتين الدولتين إلى أن يكون لهما موقف من الرئيس بشار الأسد هذا من جهة، وإلى إرسال المرتزقة والإمدادات العسكرية والمؤن دعماً لحركة تمرد عسكري في سوريا؟.

هل يهم الإسرائيليين أن تكون الأوضاع في سوريا مستقرة، أن تكون سوريا موحدة، مجتمعها الوطني متماسك؟؟ هل يهم المستعمرين الإسرائيليين أن يتنامى مستوى الوعي في المجتمع السوري بحيث يصعب اختراقه من الدول الإستعمارية والرجعية، إلى درجة تجعله لا يحتاج إلى رقابة والمخابرات، فلا خطر عليه من إطلاق الحريات وتطبيق الديمقراطية. كأن البلاد ليست في حالة حرب مستمرة منذ أن رحل عن ترابها المستعمر الفرنسي؟؟ بالطبع لا، هذا كله لا يرضي المستعمرين الإسرائيليين لولا ذلك لما استولوا على الأرض وعلى مصادر المياه ولما رحلوا الناس.

ينبني عليه ان غاية المستعمرين هي ان تتأخر سوريا، ان يتفسخ المجتمع السوري ان تتقسّم سوريا، ان تسقط الدولة. هذا في الواقع ما يريده الفرنسيون والأميركيون والإسرائيليون ولا شك في ان موقفهم من الرئيس بشار الأسد هو تعبير عن انزعاجهم من صلابة ووطنية وشجاعة وذكاء هذا الرجل الذي أثبت بالملموس انه وطني سوري قبل أن يكون رئيساً للجمهورية وأنه جندي سوري وليس قائداً عسكرياً فخرياً ! وأن رئاسة الجمهورية في سوريا هي كمثل الأرض السورية، فهي سورية وليس من صلاحية الأميركيين أو الفرنسيين النظر فيها!.

أما ان الموقف الأميركي والفرنسي من الرئيس السوري تغيّر، فما الذي دعاهم إلى ذلك وما الذي يسمح لنا بأن نصدق كلام المستعمرين والغزاة رعاة الإرهاب وأعداء الشعوب؟ هل يحق لنا بعد ست سنوات من الحرب علينا، سقط لنا خلالها آلاف الشهداء، ناهيك من خسائرنا المادية الكبيرة دماراً وخراباً وعذاباً، أن نأخذ ما يقوله الرئيس الأميركي والوزير الفرنسي على محمل الجد؟.

كيف ننسى ان هذا كلام الأميركيين والفرنسيين، ويتلازم مع إنزال أميركي على الأراضي السورية بحجة «محاربة داعش»؟! لماذا يعلن وزير فرنسي للمرة الثانية ان حرب تحرير الرقة بدأت؟ ألا يحق لنا ان نرى انه يوجد في أغلب الظن، علاقة بين الغزو في منطقة الجزيرة والتصريحات حول الرئيس السوري وكأن الغزاة يريدون تطمين الرئيس السوري على مصيره، فهم لا يستهدفونه وإنما جاؤوا من أجل معالجة مسألة "داعش". عرفنا هذه الخدعة في لبنان عام 1982 حيث غزا المستعمرون الإسرائيليون لبنان، بحجة طرد الفلسطينيين ولكنهم احتلوا البلاد وأقاموا معسكرات التجميع في أنصار وانتهكوا حرمات جميع المنازل في جنوب لبنان وأخذوا نسخاً عن جميع الوثائق في الإدارات اللبنانية، وكادوا أن يفرضوا نظاماً سياسياً في البلاد وكانوا قاب قوسين من توقيع اتفاقية تطبيع بين لبنان ودولة المستعمرين الإسرائيليين.

لن يبدل الرئيس السوري موقفه تجاه المستعمرين، فهو سوري قبل أن يكون رئيساً!

ثريا عاصي / الديار

109-3

 

0% ...

آخرالاخبار

مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


ارتفاع جديد في أسعار النفط، 'برنت' فوق مستوى 103 دولارات للبرميل


جيش الاحتلال يواصل عمليات نسف المباني المتبقية شرق مدينة غزة


بزشكيان يؤكد لـ"باشينيان" أهمية تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتوسيع التعاون مع دول المنطقة


مصدر حكومي أفغاني: قتلى وجرحى بقصف باكستاني على مدينة قندهار جنوبي البلاد


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في بلدة الخيام وبرعشيت جنوبي لبنان


آليات الاحتلال تُطلق النار باتجاه بلدتي برعشيت وبيت ياحون جنوبي لبنان


قوات الاحتلال تعتقل أكثر من مئة شاب في قلقيلية وعزون شمالي الضفة الغربية المحتلة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة ميفدون جنوبي لبنان


رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO