امريكا والموقف من الاسد.. ومؤيدو روسيا وايران

الثلاثاء ٠٤ أبريل ٢٠١٧
٠٧:٥٣ بتوقيت غرينتش
امريكا والموقف من الاسد.. ومؤيدو روسيا وايران “لم يعد موضوع طرد الأسد على سلم أولويات الولايات المتحدة”، هذا ما قالته نيكي هايلي، سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة. وبهذا هي وضعت نهاية لإستراتيجية براك اوباما حول سوريا.

العالم - صحف عبرية

دونالد ترامب يستقيم مع روسيا وايران وسوريا ويفرض سياسة ملزمة لتركيا والسعودية ودول الخليج، التي ما زالت تسعى لإسقاط النظام السوري. “مع كل يوم يمر يتضح الى أي درجة نظام الأسد هام بالنسبة للدول التي تريد أن تبقى سوريا ممزقة وضعيفة”، غرد المتهكم اياد أبو شقرة. وتغريدة اخرى جاء فيها أن “الولايات المتحدة تعمل وكأن داعش عدوا لها، لكن الاسد هو عدو لأبناء شعبه”، أي أن الاسد هو مشكلة سوريا. فقتل 400 ألف شخص هو أمر تراجيدي، لكن ما الذي يهم الولايات المتحدة؟.
ربما يكون لموقف الولايات المتحدة تأثير شديد على استمرار التقاتل بين المليشيات المتمردة، لكن يمكن أن تؤثر ايضا على تقدم الحل السياسي. سياسة اوباما الغامضة التي تميزت بالتصريحات عن ضرورة اسقاط الاسد وتأييد حق المتمردين في الصراع من اجل سوريا ديمقراطية، أوجدت الشعور بأن الولايات المتحدة ليست غير مبالية بالتراجيديا الانسانية في سوريا، وأنها مستعدة لمساعدة المتمردين. ترامب، في المقابل، يقول للمتمردين إن الحرب الوحيدة التي هو على استعداد للمشاركة فيها هي الحرب ضد داعش.
إن واشنطن ليست الوحيدة التي تضع الملف السوري في الارشيف. ففرنسا ايضا التي وقفت على رأس معسكر المعارضين للاسد في اوروبا، انضمت في نهاية الاسبوع الماضي لموقف الولايات المتحدة. وقد أوضح وزير الخارجية الفرنسي أنه يجب الاعتراف بالوضع الذي نشأ في سوريا. يجب علينا تذكر أن هذا الوضع لم يتطور وحده، فقد ساهم في ذلك موقف الدول الاوروبية والولايات المتحدة وسياسة روسيا وايران. ومن الآن فصاعدا ستكون المسؤولية ملقاة على روسيا التي لا تهتم بموت المواطنين السوريين.
موقف الولايات المتحدة وفرنسا هو نتيجة الفشل الكبير في حلب، حيث انتصر النظام السوري بمساعدة سلاح الجو الروسي على المتمردين. ويمكننا أن نرى نتائج هذه المعركة في مجالين، المجال السياسي الدولي حيث لا توجد قوة تستطيع مواجهة استراتيجية روسيا، أو استخدام المتمردين من اجل إحداث تأثير في سوريا بعد الحرب. أو من اجل تشكيل تحالف لكبح روسيا وايران. الجامعة العربية ايضا لا تشترط الحل السياسي في سوريا بطلب طرد الاسد أولا.
في المجال الداخلي يتبلور خلل ديمغرافي سيؤدي الى اختفاء التركيز العرقي المتمرد وتعزيز من يؤيدون النظام السوري. والمثال الاخير على ذلك هو اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوقيع عليه بين ايران وبين سلطة تحرير الشام، التي فيها ايضا جبهة فتح الشام التابعة للقاعدة. لقد تم توقيع الاتفاق في الدوحة عاصمة قطر برعاية رئيس قطر الشيخ تميم آل ثاني. وحسب هذا الاتفاق يستطيع المتمردون الذين هم اسلاميون راديكاليون ترك مدينة الزبداني ومدينة مضايا في غرب دمشق، قرب الحدود مع لبنان، مقابل رفع الحصار الذي فرضته المليشيات الاسلامية منذ سنة على قرى الفوعة وكفرية في ادلب الشمالية. اضافة الى ذلك، هناك 8 آلاف مواطن غالبيتهم من السنة من سكان الزبداني ومضايا يمكنهم الانتقال شمالا، وعدد مشابه من المواطنين غالبيتهم من الشيعة سيتم نقلهم من الفوعة وكفرية الى الزبداني ومضايا. مقاتلو القاعدة ايضا سيتركون مخيم اليرموك في جنوب دمشق.
يمكن أن يدخل اتفاق وقف اطلاق النار الى حيز التنفيذ في 4 نيسان، وسيستمر لتسعة اشهر. الجغرافيا والديمغرافيا للاتفاق هي الامور الهامة. وسيؤدي الاتفاق الى استبدال السكان بشكل يزيد من تواجد الشيعة على طول الحدود بين سوريا ولبنان. وبهذا يمنح حزب الله وايران تواصل جغرافي بين سوريا ولبنان. وهذا ليس الاتفاق الوحيد لوقف اطلاق النار في العامين الاخيرين، لكنه الاكثر أهمية من ناحية ديمغرافية، وهو يشير الى طريقة تخطيط ايران لمناطق تأثيرها في سوريا بعد انتهاء الحرب.
بالنسبة لمن يعيشون في هذه المناطق، فان الحديث يدور عن زيادة حرية الحركة والحصول على الغذاء والادوية، وتوقف القصف الجوي اذا وافقت الاطراف على شروط وقف اطلاق النار من جهة. ومن جهة اخرى الحديث يدور عن تحولهم الى لاجئين، بعد فصلهم عن جذورهم العرقية والدينية والعيش في اوساط سكان لا يرغبون فيهم.
وحيد عبد المجيد، نائب مدير معهد ابحاث “الأهرام” المصري، قام في الاسبوع الماضي بتشبيه التغييرات الديمغرافية في سوريا بطرد الفلسطينيين في العام 1948. وفي المقال الذي نشره في صحيفة “الحياة” انتقد عبد المجيد المثقفين والزعماء العرب الذين لا يردون على التراجيديا الديمغرافية في سوريا. طرد الفلسطينيون هو حدث متواضع قياسا بالكارثة الديمغرافية التي تحدث لها سوريا، قال، لكن في الوقت الذي كان فيه في "اسرائيل" باحثون تحدثوا عن الرواية التاريخية الحقيقية، لا يوجد في الدول العربية أي أحد يتحدث عن العملية الباطنية الديمغرافية التي تحدث في سوريا. ومثلما قال ترامب، الحديث في نهاية المطاف هو عن مشكلة داخلية سورية.


• تسفي برئيل - هآرتس

208 

0% ...

آخرالاخبار

رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO


قوات الاحتلال فجّرت منزل الأسير "دواس حسون" خلال اقتحامها بلدة بيت إمرين شمال غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة


فايننشال تايمز: وصلت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستوى قياسي بلغ 1.2 مليون دولار في اليوم


بزشكيان: دعم أوروبا لعدوان أميركا وموقفها السلبي أخرجاها من دائرة التأثير الدولي


ترامب: سأتحدث مع الرئيس الصيني حول #إيران ومواضيع أخرى عديدة


بيانات ملاحية: 10 سفن شحن عبرت مضيق هرمز الأربعاء


خام برنت عند مستوى 102 دولارا للبرميل


العدو "الإسرائيلي" استهدف بالقذائف المدفعية مجموعة من ألواح الطاقة في مشاع بلدة ميفدون في قضاء النبطية


الداخلية المغربية: حزب التجمع الوطني للأحرار حصل على 66 مقعدا والاستقلال 65 والعدالة والتنمية 54


قوات العدو "الإسرائيلي" نفّذت تفجيرًا في بلدة برعشيت بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان