عاجل:

هذا التطور العسكري الخطير سيترك أثرًا مُباشرًا على الازمة السوريّة!

السبت ٢٥ مارس ٢٠١٧
٠٢:١٥ بتوقيت غرينتش
هذا التطور العسكري الخطير سيترك أثرًا مُباشرًا على الازمة السوريّة! على الرغم من أنّ عدد الوحدات الأميركيّة التي شاركت في الإنزال الجوّي الميداني الذي تمّ أخيرًا في منطقة الكرين على بُعد 5 كيلومترات غرب مدينة الطبقة الإستراتيجيّة في محافظة الرقة شمال سوريا، لم يكن كبيرًا، إلا أنّ دلالاته كانت كذلك، وهي ستترك بدون أدنى شكّ أثرًا مُباشرًا على كامل الحرب السوريّة.

العالم - مقالات وتحليلات

في هذا السياق، يُمكن إختصار أهمّ أهداف عمليّة الإنزال التي شاركت فيها أيضًا وحدات من "قوات سوريا الديمقراطيّة" والتي ترافقت مع عبور وحدات عسكريّة موالية لواشنطن نهر الفرات على متن زوارق مُحمّلة بالعتاد والذخائر باتجاه منطقة الكرين، بالشكل التالي:

أوّلاً: من الناحية العسكريّة الميدانيّة، الهدف الأبرز هو قطع طريق الرقّة - حلب، وطريق الرقّة - الطبقة، ما يعني عمليًا إحكام الخناق على مُسلّحي تنظيم "داعش" الإرهابي في مدينتي الرقّة والطبقة، إضافة إلى الإقتراب أكثر فأكثر من مطار الطبقة العسكري.

وهذا الأمر يعني أنّ الطريق الوحيد المُتبقّي للخروج من الرقّة حاليًا هو عبر نهر الفرات الذي يحدّ المدينة من الجنوب، ويُؤشّر بالتالي إلى قرب إنطلاق المعركة الكبرى ضُدّ مُسلّحي "داعش" في الرقة، بالتزامن مع إستمرار تراجع التنظيم المذكور وتقهقره في مدينة المُوصل العراقيّة، الأمر الذي يُمهّد لقرب سقوط جماعة داعش، إشارة إلى أنّه بمجرّد الإستيلاء على ريف الطبقة الغربي، تنشطر مناطق سيطرة تنظيم "داعش" في ريف حلب الشرقي عن بقيّة مناطق سيطرته في الرقّة ودير الزور.

ثانيًا: من الناحية الإستراتيجيّة، الهدف الأبرز هو السيطرة على منطقة الطبقة بشكل كامل ومُحكم، لمنع وحدات الجيش السوري من التقدّم نحو الرقّة في المُستقبل، وتحديدًا في حال تمكّنت من السيطرة على بلدة مسكنة في ريف حلب الشرقي.. وبمعنى آخر، فرض خط أحمر بالنار من غير المسموح للجيش السوري وللقوى الحليفة له تجاوزه، وذلك في إطار معارك تقاسم النفوذ على الأرض السوريّة.

ثالثًا: من الناحية التكتيّة، الهدف الأبرز توجيه رسالة حازمة إلى تركيا أنّ بوسع واشنطن، وبالتعاون مع الوحدات الكردية وبعض المقاتلين السوريّين والعرب، العمل على طرد "داعش" من الرقّة من دون مُساعدة من الجيش التركي في حال أصرّت أنقره على رفض إشراك وحدات كرديّة في المعركة.. إشارة إلى أنّها المرّة الأولى التي تتواجد فيها وحدات عسكريّة أميركيّة وأخرى من "قوات سوريا الديمقراطية" في الضفّة الجنوبيّة لنهر الفرات.

رابعًا: من الناحية السياسيّة، الهدف الأبرز توجيه رسالة قويّة من واشنطن إلى موسكو بأنّ أيّ مُفاوضات خاصة بالوضع النهائي يجب ألاّ تتجاهل الدور الأميركي في سوريا والشرق الأوسط عمومًا، وأنّ الرهان على التفرّد بالقرارات مع كل من تركيا وإيران دون الولايات المتحدة الأميركيّة، لن يُودّي إلى إنهاء الحرب في سوريا.

ويُمكن القول إنّه في الوقت الذي تتواصل فيه المُفاوضات السياسيّة الخاصة بإنهاء الازمة في سوريا، تارة في آستانة وطورًا في جنيف، لا تزال المعارك قائمة على الأرض في أكثر من مكان وموقع، من قبل العديد من الجهات ولأسباب ومصالح مُختلفة تمامًا. فإذا كانت المعارك الدائرة شرقي دمشق وفي ريف حماة تهدف إلى إيصال رسالة من بعض الفصائل المُعارضة المُقاتلة، ومن القوى التي تدعمها، بأنّ الحرب السوريّة لم تنته بعد، وبأنّ الكثير من الجهات لن تسمح بفرض شروط إستسلام على طاولة المُفاوضات، فإنّ المعارك قرب الرقّة تهدف بدورها إلى تأكيد جدّية الإدارة الأميركيّة في محاربة "داعش"، وإلى بعث واشنطن برسائل متعدّدة الإتجاهات بأنّها قادرة على المُشاركة في القتال ميدانيًا، وعلى تحريك قوى حليفة لها في إطار خطط عسكريّة مُحكمة، ما لم يتم أخذ مصالحها في الإعتبار والتعامل معها كفريق أساسي مطلوب إشراكه بمفاوضات إنهاء الحرب، وبالتالي في مغانم السلام! شمل الإنزال أربعة مواقع أساسيّة هي: أبو هريرة والمشيرفة والكرين والمحميّة الطبيعيّة قرب قرية الكرين تضم "وحدات حماية الشعب" الكرديّة إلى جانب مُقاتلين سوريّين درّبتهم واشنطن ومُقاتلين عرب مُصنّفين مُعتدلين.

شنّ الطيران الحربي الأميركي غارات كثيفة على الريف الشرقي لمحافظة الرقّة، بالتزامن مع تعرّض المنطقة لقصف مدفعي ولضغط ميداني من "قوات سوريا الديمقراطيّة"، لأكثر من ثلاثة أسابيع، وذلك لإيهام "داعش" بأنّ وجهة الهجوم ستكون من هناك، خاصة وأنّه جرى ترك جبهة الريف الغربي في الطبقة ومحيطها هادئة، عشيّة إنطلاق الهجوم والإنزال المُباغتين.

ناجي س. البستاني/ النشرة

3ـ 106

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري