عاجل:

الابتزاز الأميركي للسعودية يبدأ فور انتهاء زيارة بن سلمان لواشنطن

الأربعاء ٢٢ مارس ٢٠١٧
٠٧:٣٠ بتوقيت غرينتش
الابتزاز الأميركي للسعودية يبدأ فور انتهاء زيارة بن سلمان لواشنطن بعد يومين من اختتام زيارة وصفت بأنها تاريخية للامير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، الى الولايات المتحدة الامريكية ولقائه مع مسؤولين في الإدارة على رأسهم دونالد ترامب، رفعت مجموعة مكونة من 800 شخص من أقارب ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر، دعوى قضائية امام محكمة اتحادية في منهاتن (نيويورك) ضد المملكة العربية السعودية بتهمة تمويل تنظيم “القاعدة” والمطالبة بتعويضات مالية ضخمة مقابل ما لحق بهم من اضرار.

العالم - مقالات

وثيقة الادعاء التي تقدمت بها شركة محاماة كبرى نيابة عن اسر الضحايا، وتمثلت في 135 صفحة، اتهمت جمعيات خيرية، وجهات حكومية سعودية، “بإقامة علاقات مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وعلم الحكومة بانتماء ثلاثة من خاطفي الطائرات للتنظيم”.

الفقرة الأخطر في هذه الوثيقة تقول “المملكة العربية السعودية كانت بوجهين، الوجه الأول عندما قدمت نفسها علنا للولايات المتحدة والغرب على انها بلد يقاتل تنظيم “القاعدة” والإرهاب، والوجه الآخر، مثلما هو مفصل في الوثيقة، تقديم مسؤولين سعوديين دعما ماليا كبيرا للتنظيم”.

هذه الدعوى القضائية التي تعتبر الأولى في سلسلة قضايا لاحقة، تأتي في اطار قانون اقره الكونغرس الأمريكي، بمجلسيه الشيوخ والنواب، بأغلبية ساحقة، تحت اسم “العدالة في مواجهة رعاة الإرهاب” او “جاستا”، وتعتمد في ادلتها على تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي (F B I)، وابرزها دعم مسؤولين في السفارة السعودية في المانيا لقائد الهجمات محمد عطا، وتمويل زملاء له في سفارة السعودية في واشنطن، وخاصة سالم الحازمي، وخالد المحضار اللذين شاركا في العملية.

الانطباع السائد في المملكة يفيد بأن تعاقد الحكومة السعودية مع اكثر من 12 شركة علاقات عامة، ورصد عشرات الملايين من الدولارات في هذا الصدد، علاوة على تفرغ عادل الجبير، وزير الخارجية الحالي والسفير السابق لبلاده في واشنطن، لمدة شهرين لإجراء اتصالات بأعضاء الكونغرس على امل شرح وجهة نظر بلاده، ووصول ترامب الى البيت الأبيض، كلها عوامل نجحت في تعطيل هذا القانون، او تهيئة الأرضية اللازمة لادخال تعديلات عليه، لكن هذه الدعوى القضائية اثبتت فشل كل هذه الجهود حتى الآن على الأقل.

السلطة القضائية في الغرب عموما، والولايات المتحدة خصوصا، تتمتع باستقلالية كاملة عن نظيرتها السياسية، وأثبتت هذه الاستقلالية بكل وضوح عندما تحدت الرئيس ترامب، وابطلت مرتين مراسيمه التي أصدرها بمنع مواطنين من سبع دول إسلامية من زيارة الولايات المتحدة، الاصلية منها والمعدلة.

في أمريكا، ودول أوروبية عديدة، هناك شركات محاماة كبرى، تتخصص في رفع دعاوى امام المحاكم نيابة عن “ضحايا”، على أساس قاعدة قانونية تقول (لا ربح للقضية.. لا رسوم” (NO Win.. No FEES)، أي انها تحصل على اتعابها بعد الفوز في القضية والحصول على تعويضات من الجهات المتهمة، ومن المؤكد ان شركة محاماة “كريندلر اند كريندلر” العملاقة تتبع هذه القاعدة القانونية، لان معظم أهالي الضحايا لا يملكون الإمكانيات المالية التي تؤهلهم لتحمل نفقات قضية بهذه الضخامة، وتصل تكاليفها عدة ملايين من الدولارات.

الشركة المذكورة لم تحدد أي سقف للمبالغ التي تطالب بها كتعويضات لموكليها، ولكن يكفي الإشارة الى ان ولاية نيويورك وحدها تقدر خسائرها المادية الناجمة عن تدمير مركز التجارة العالمي، ومبان أخرى، ومصالح تجارية تضررت، بحوالي مئة مليار دولار، وهناك تقديرات غير رسمية تؤكد ان الحجم الكلي للتعويضات قد يصل الى أربعة تريليون دولار، ان لم يكن اكثر.

لا نعرف ما اذا كان الأمير محمد بن سلمان ناقش هذه القضية مع الرئيس ترامب عندما التقاه في البيت الأبيض، ووصف في الاعلام السعودي اللقاء بأنه “تاريخي”، أسس لعلاقة استراتيجية، ولكن ما نعرفه ان ترامب لا يملك أي قدرة قانونية تؤهله للتدخل في الشؤون القضائية الامريكية، تماما مثلما عجز توني بلير رئيس وزراء بريطانيا، ومن قبله سلفه جون ميجور، عن ترحيل المعارضين السعوديين الدكتورين سعد الفقيه ومحمد المسعري، بطلب سعودي مقرون بتهديد بإلغاء صفقة اليمامة للأسلحة التي تقدر قيمتها في حينها بحوالي 70 مليار دولار.

المملكة العربية السعودية تقف حاليا على أبواب عملية “ابتزاز″ مالية مزدوجة، الأولى من الرئيس ترامب الذي يريدها ان تمول مشاريع إعادة بناء البنى التحتية الامريكية، او جزءا منها مقابل مظلة الحماية الامريكية التي تمتعت بها لعقود، والثانية من المؤسسة القضائية الامريكية، على شكل تعويضات مالية ضخمة.

هذه هي ثمرة التحالف السعودي الاستراتيجي مع الولايات لمتحدة المستمر منذ ثمانين عاما على الأقل، خاضت خلالها المملكة كل حروب أمريكا، بما في ذلك في العراق وليبيا وسوريا واليمن، وضد الشيوعية في أفغانستان، ودون مقابل.. مع هكذا اصدقاء من يحتاج الى اعداء.

من اين ستسدد المملكة هذه الفواتير في ظل خواء الميزانية، وتبخر معظم الاحتياطات المالية، وتراجع أسعار النفط، وحرب استنزاف في اليمن وسوريا؟ الحل قد يكون ببيع أصول الدولة وعلى رأسها شركة أرامكو، وربما ما تحت الأرض من احتياطات نفطية.. والله اعلم.

عبد الباري عطوان / راي اليوم

109-2

0% ...

آخرالاخبار

قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


العراق: موعد جديد لحصر السلاح ودمج الفصائل


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض