عاجل:

هكذا تنكّر انتحاري قصر العدل..شهادات حية

السبت ١٨ مارس ٢٠١٧
٠٦:١٧ بتوقيت غرينتش
هكذا تنكّر انتحاري قصر العدل..شهادات حية فيما كان المواطنون يدخلون إلى مبنى القصر العدلي بدمشق الذي يشهد حركة دخول وخروج لمئات المواطنين يومياً، تقدم الانتحاري المشحون بالحقد والمتفجرات باتجاه المبنى.

العالم - سوريا

المحامية رولا العبسي، التي أصيبت جراء التفجير الإرهابي تحدثت لـ”سبوتنيك”، وهي مازالت تحت تأثير الإصابة، بأن الانتحاري الإرهابي دخل باب القصر متنكراً ببزة عسكرية وعندما قام عنصر الأمن السوري بتفتيشه عند الباب الثاني للمبنى دخل الانتحاري وهو شاب، مسرعاً إلى الساحة الداخلية للقصر نحو الساعة 12:52 دقيقة ظهراً وسحب ماسورة صغيرة “الصاعق” من جسمه وصاح الله أكبر وانفجر بين المواطنين والنساء والأطفال، فلم تستطع الرجوع وتفادي الانفجار فاخترقت الشظايا جسدها.

وطالبت المحامية العبسي، التي تتولى القضايا الشرعية والمدنية منذ ثلاث سنوات بمحاربة وإنهاء الإرهاب الذي يتعرض له المواطنون الأبرياء في بلادها.

أما المحامي أسعد علي، الذي كان داخل القصر العدلي يستعد لحضور جلسته القانونية، أوضح لـ”سبوتنيك” في صوت متهدج بأن الانتحاري المتنكر في ببزة عسكرية كان في حوزته بندقية وقنبلة طلب وضعهما على الباب الرئيسي الأول ليوهم عناصر الأمن ومن ثم اقترب من حاجز التفتيش وعند إطلاق الجهاز صافرة الإنذار محذراً من وجود متفجرات، دخل الانتحاري بسرعة والشرطي يمسك به وسحب الصاعق من الحزام الناسف وفجر نفسه بين المواطنين والأطفال الأبرياء، ما أدى إلى إصابته في عينه اليمنى ويده اليمنى، وتم إجراء العملية الجراحية والعناية اللازمة له في مشفى دمشق.

وأكد علي أن الزي العسكري يرتديه الجيش العربي السوري والقوات الرديفة  فقط، والانتحاري ليس عسكرياً وهنا يجب عدم بيع اللباس العسكري لأي شخص.

وفي الوقت الذي كان المحامي جميل مصطفى  يدخل من الباب إلى القصر العدلي لمتابعة دعاوى المواطنين وعند وصوله إلى منتصف الساحة الداخلية سمع صوت صياح  وعند التفاته إلى مكان الصوت وقع الانفجار ما أدى إلى أصابته بالشظايا في رجله وكسر في المفصل.

وشدد مصطفى على ضرورة محاربة الإرهاب والأفكار المتشددة المتحجرة، فالتفجيرات الإرهابية التي أصابت العاصمة دمشق هزت داخل كل مواطن سوري.

وأشار مصطفى المختص في محاكم الوصاية الشرعية، إلى أنه بعد التفجير كان الطفل عامر صافي قد فقد جدته التي استشهدت وبقي لوحده في دمشق وأهله في محافظة أخرى.

وبين  المحامي حسان موصلي لـ”سبوتنيك” أنه بعد دخوله من باب القصر حصل الانفجار بعد أن صاح الانتحاري الله أكبر، وأدى إلى  تعرضه للإصابة في الجانب الأيسر من جسمه وكسر في يده وشظايا في  الجسم والطحال، ومشكلة في الرؤية.

وأوضح مدير الهيئة العامة لمشفى دمشق الدكتور هيثم الحسيني لـ”سبوتنيك”  أن التفجير الإرهابي الذي وقع في القصر العدلي بدمشق استهدف قتل أكبر عدد من المواطنين المدنيين  الأبرياء من قبل الانتحاري الإرهابي.

وأضاف الحسيني، أنه عند حدوث التفجير استنفرت طواقم المشفى ” الطبية، والتمريض، والفنيين، وغيرهم بشكل كامل لاستقبال الإصابات، وتم مباشرة فرز الجرحى عند إسعافهم إلى المشفى وإجراء التصوير الشعاعي ودراسة حالة كل جريح لإجراء العمل الجراحي أو وضعه في الشعب المختصة، لاسيما أن الاصابات تنوعت بين الجراحة العامة وإصابات عظمية، وعينينة ، وعصبية… ” إضافة إلى وجود إصابات خفيفة تم التعامل معها مباشرة وعلاجها.

وتابع  الحسيني حديثه، بأن الإصابات كانت ناتجة عن شظايا فتاكة  هتكت  النسج سواء في البطن، والعين وتم استئصال العين لبعض الإصابات، وإصابات عصبية وكسور متعددة، علماً أن الأغلبية العظمى من المصابين هم من المراجعين النساء والأطفال، كما تعرض طفل رضيع في عمر عشر سنوات لشظية في الدماغ أدت إلى وفاته مباشرة، وكذلك  وجود طفل في عمر 3 سنوات ضائع فجدته التي كانت برفقته استشهدت جراء التفجير وتعرفوا الأهل على الطفل من خلال صفحات التواصل الاجتماعي وكذلك يوجد حالات إنسانية أخرى مأساوية.

وأشار الحسيني، إلى أن التمييز بين أشلاء الشهداء تم التعرف عليهم من خلال الطبابة الشرعية ففي حال كانت الأوراق الرسمية مازالت موجودة في الملابس يتم التعرف عليه من خلالها أو من خلال الطرق الخاصة في الطبابة الشرعية ، مبيناً أنه في بداية الحادث كان يوجد 5  جثامين لنساء مجهولات الهوية تم التعرف عليهم تباعاً، كما تعرفت نقابة المحامين على جثامين المحامين الشهداء.

وأشار الحسيني، إلى أن عدد الشهداء بلغ  37 شهيداً و55 جريحاً والقسم الأكبر منهم وصل مستشهداً من مكان الحادث إلى المشفى بينما 9 حالات فقط توفوا أثناء إجراء العمل الجراحي والإنعاش.

وأكد الحسيني، أن الشعب السوري تعرض خلال الـ6 سنوات الماضية إلى الأعمال الإرهابية التي تستهدف قتل المدنيين وتدمير وتخريب  البلاد.

ووجه الحسيني رسالة عبر “سبوتنيك”  بمؤازرة الشعب السوري الذي يتعرض لمؤامرة كونية تهدف إلى محو التاريخ الحضاري وقتل الإنسان، وأكد الحسيني أن القطاع الصحي السوري كغيره من القطاعات صامدة ويقدم الخدمات لجميع المحتاجين والمرضى مجاناً.

وختم الحسيني بأن سوريا ستنتصر بصمود شعبها وجيشها وقائدها.

وأوضح رئيس مركز الطب الشرعي بدمشق الدكتور أيمن ناصر لـ”سبوتنيك”، أنه تم تسليم جثامين شهداء التفجير الإرهابي في القصر العدلي لذويهم، علماً أن التفجير ناتج عن حزام ناسف، كما تم تسليم شهداء التفجير الإرهابي الذي وقع في منطقة باب الصغير مؤخراً والناتج عن عبوات ناسفة.

المصدر : شام تايمز

109-1

0% ...

آخرالاخبار

استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


الخارجية اليمنية: نرحب بأي مساع للسلام ترفع حصار النظام السعودي عن اليمن وتوقف الأعمال العدائية وتنهي الاحتلال السعودي


الخارجية اليمنية: إغلاق السعودية الأبواب أمام مساعي بعض الأطراف الإقليمية والدولية تضع اليمن أمام مسؤوليته الكبرى لمواجهة العدوان


تحشدات في نيويورك احتجاجاً رفضاً لوجود نتنياهو في المدينة


وزير الخارجية الإيراني يلتقي نظيره البريطاني على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة


مصادر سورية: تعرض باص مبيت تابع لوزارة الدفاع للاستهداف بالرصاص المباشر بريف دير الزور الغربي ووقوع إصابات