عاجل:

تصريحات "عجيبة وغريبة" للناطق الرسمي باسم التحالف السعودي!

الجمعة ١٧ مارس ٢٠١٧
٠٧:٤٠ بتوقيت غرينتش
تصريحات لافتةٌ هي، غريبة، أم عجيبة، هي تصريحات الناطق الرسمي باسم التحالف العربي بقيادة العربية السعودية، أحمد عسيري، والذي قال فيها، أن تأخّر الحسم العسكري في اليمن، يعود إلى حرص “عاصفة الحزم” على الحفاظ على أرواح المدنيين.

العالم ـ مقالات

نقول لافتة، لأن هذا التصريح “اللافت” يعني أن الرجل ومن خلفه بلاده “قائدة الحزم” تعترف “رسمياً” أنها غير قادرة على “الحسم” ضد “المُتمرّدين” الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح، بحسب توصيفاتها، لكنه تُبرّره بهذا “الحرص” على أرواح المدنيين، على عكس “نشوة النصر” التي تعم أرجاء مواقع التواصل الاجتماعية في بلاد الحرمين، وصحافتها المُهلّلة من خلفها، والتي تتحدّث ونحن ندخل العام الثالث للعاصفة، عن إحباط أطماع إيران، وذراعها العسكري “الحوثي”، وذلك “الحسم” الذي طال أمده، وهذه المرّة تأخّر باعتراف الناطق باسم العاصفة نفسه!

أما فيما يتعلّق بغرابة تصريح العسيري، فليسمح لنا هنا بالتساؤل عن أي مدنيين أولئك، الذين “حرصت” السعودية على أرواحهم، ونحن نرى أمامنا على الشاشات فقط، تساقط المئات من الشعب اليمني “الشقيق” يومياً، هذا غير تقارير المُنظّمات الحقوقية التي تُوثّق أعداد “الشهداء” الذي وصل إلى عشرة آلاف شهيد، وتتحدّث عن استخدام التحالف، أسلحة مُحرّمة، ومع كل هذا يُخبرنا العسيري أن تأخّر “حسمه” جاء كُرمى عيون المدنيين، فكيف لو كان لم يضع في حُسبانه المدنيين، هل كُنّا سنرى مجازر دموية، ومأساة تاريخية أكبر من تلك التي نراها!

العجيب في كل هذا، أن أحمد العسيري ومن خلفه تحالفه “المشؤوم” على اليمن اللاسعيد، يجدون كل مُبررات تعثّر، وتأخر “الحسم”، لكنّهم يتحاشون الاعتراف بصمود، هذا الخصم “الحوثي الصالحي”، ومعه شعب اليمن الذي يتحمّل ويلات الحرب، والتشرّد، مع أن أخلاق الأعداء في الحروب، عادةً ما تعترف بقوّة الخصم، فـ"إسرائيل" ومع كل عنجيتها، اعترفت مثلاً بقوّة “حزب الله” اللبناني خلال حربها معه، وصمود وذكاء رجاله، فلماذا لا تعترف السعودية على الأقل بصلابة هذا “الخصم” الذي تُحاربه في اليمن، والذي يُؤخّر أو يَمنع بالأحرى أهداف عاصفتها الحازمة، وحسمها “المزعوم”!

وعلى سيرة “قوّة المُتمرّدين” في العاصمة صنعاء، يبدو أن العربية السعودية، ليست فقط غير قادرة على “الحسم” كُرمى عيون المدنيين، فعلى ما يبدو أن جبهتها الداخلية، تتعرض للهجمات الشرسة من جماعة الحوثي - صالح، وها هي بدأت بالاستعانة بقوّات باكستانية، لمُساعدتها في حماية حدودها الجنوبية، فكيف تُبرّر هذا؟

وبحسب موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، فإن الجيش الباكستاني قد أرسل لواء من القوات المُقاتلة، لتعزيز الحدود الجنوبية الخاصّة بالمملكة، وتأتي خطوة باكستان تلك على مضد، فالبرلمان الباكستاني قبل عامين، كان قد رفض طلب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، انضمام بلاده، إلى التحالف لمُحاربة الحوثيين، خِشيةً من تأجيج عُنف طائفي في باكستان، حيث أن الشيعة هناك، يُمثّلون 20 بالمائة، نسأل أليس المهزوم وحده من يستعين بقوّات خارجية لحمايته؟

أنا لو كنت مكان العسيري، ولن أرضى أن أكون، سأخرج على الملأ، وأعترف بهزيمة قوّاتي “الطائرة الحازمة”، ومن ثم أُعلن انتهاء “إعادة الأمل”، كما سأعتذر عن نفسي، وبالنيابة عن قادتي، للشعب اليمني عن سفك دمائهم، وسأطلب من الجميع دون اسثتثناء التوجّه إلى طاولة الحوار، ودون شروط، تقديماً لمصلحة اليمن، هنا فقط سأكون، أو سيكون العسيري وتحالفه، حريصاً على المدنيين اليمنيين، أو ما تبقّى منهم بالأحرى!

* خالد الجيوسي ـ رأي اليوم

210

0% ...

آخرالاخبار

عباس: في الضفة الغربية والقدس المحتلة يتسارع التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين


مصادر لبنانية: الاحتلال نفذ تمشيطا جديدًا بالأسلحة الرشاشة على طريق بلدتي المنصوري-بيوت السياد جنوب لبنان


وزير الخارجية الإيراني يلتقي نظيره البولندي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس: الشعب الفلسطيني في غزة يتعرض للقتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير ولحرب إبادة جماعية


غارة إسرائيلية على محيط بلدة كفرشوبا جنوبي لبنان


العراق: الحشد الشعبي: إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مواقع عسكرية في الأنبار


رئيس السلطة الفلسطينية: منع وفدنا يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها دولة المقر وندعوها للتراجع عن العقوبات


الشيخ الفرطوسي: أشكك بالخروج الأميركي من العراق والجانب الأميركي يتحدث عن حاجته لمزيد من الوقت


الشيخ الفرطوسي: الوجود الأميركي في العراق وتحكمه بالقرار السياسي وبالاقتصاد ومبيعات النفط هو خرق لسيادة البلاد


المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء العراقية الشيخ كاظم الفرطوسي: السلاح مقابل السيادة ووُجِد للدفاع عنها وتحقيق الردع