عاجل:

الأسد قصم ظهر أردوغان بحنكة سياسية غير مسبوقة

الأربعاء ١٥ مارس ٢٠١٧
٠٧:٤٧ بتوقيت غرينتش
الأسد قصم ظهر أردوغان بحنكة سياسية غير مسبوقة الحاضر اليوم في فكر الدولة السورية العمل وفق مسارين متوازين، المسار الميداني، و ما حققه و يحققه الجيش العربي السوري من انتصارات و على كامل الجغرافيا السورية على الارهاب الدولي المغطى سياسيا من الغرب الاطلسي والممول من بني سعود، من تحرير تدمر وصولاً الى مشارف السخنة شرقاً و تحرير مساحات كبيرة شرقي حلب، وصولاً الى ضفاف بحيرة الأسد ..

أما المسار السياسي، فهو الموافقة على أي لقاء سياسي يفضي الى نجاح العملية السياسية عبر حوار سوري سوري، آخرها جنيف 4، هذا في إطار العلاقات الإقليمية و الدولية، أما داخلياً فهناك حرص و متابعة لنجاح التسويات الداخلية و إنجاحها ترجمةً لما قاله السيد الرئيس في خطابه بدار الأوبرا اعتماد الحل الاجتماعي الذي يرتكز على تخلي الارهابيين عن اسلحتهم وارهابهم مقابل العفو الذي قدمته الدولة السورية.

من الاهمية بمكان،  القول إن تسلم الجيش السوري رسمياً للقرى الواقعة بريف منبح، واحدة من الضربات القاضية لأحلام اردوغان دكتاتور انقرة ونظامه السياسي من حزب العدالة والتنمية،  التوسعية في الشمال السوري، وما التصريحات التي أطلقها رئيس الحكومة التركي بن علي يلدريم يوم  سوريا للسوريين، لا تأتي من باب الاعتراف بحقوق الشعب السوري الطبيعية، وإنما اعتراف غير مباشر بالهزيمة في شمال سوريا.

قال الباحث_البريطاني_تشارلز_ليستر وهو المشهور والمعروف بعدائه لسورية شعباً و وطناً، أن الأسد قصم ظهر اردوغان بحنكة سياسية غير مسبوقة بإدخاله مستنقع الحرب السورية موقفاً بذلك الطموح التركي بالوصول إلى الرقة وشرعنة وجوده بقوات درع الفرات على أنهم سوريين ويحق لهم السيطرة على مناطق جديدة ، وبهذا  فإن إتفاق القوات السورية مع القوات الكردية خلق سداً في وجه طموح إردوغان واضعاً إياه أمام خيارين أحلاهما مر إما أن يهجم متجاهلا وجوده في خضم معركة تستنزفه بشكل كبير أو أن يوقف الحملة العسكرية معلنا بذلك انتهاء الحلم التركي. والكلام لتشارلز ليستر إن "اتفاق منبج" من شأنه أن يتوسع لاحقا لتعود الحياة الطبيعية إلى المدينة نفسها، ولا بد هنا من الاشارة أن الدولة السورية ممثلة بالجيش العربي السوري لم تشتبك عسكريا مع "مجلس منبج العسكري" الذي يعد جزءاً من التحالف المعروف باسم "قوات سوريا الديمقراطية"، وهذا من شأنه أن يسهل عملية التفاهم مع "المجلس" ليصار إلى رفع العلم السوري فوق المؤسسات الرسمية في مدينة منبج، وإعادة كامل الخدمات إلى المدينة بما يحسن الحياة المعيشية في واحدة من أكثر المناطق استراتيجية في حسابات الشمال السوري ميدانيا.

إن احتمالات الاشتباك المباشر(حالياً) بين الجيش السوري والجيش التركي شبه معدومة إذا لم تخرج الميليشيات المعروفة باسم "درع الفرات" عن النص التركي الرسمي، ويبدو أن أنقرة لا تميل إلى مواجهة مع الجيش السوري مطلقاً وهذا ما أكده وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو مؤخراً، مع العلم إن الدولة السورية أخذت احتياطاتها الميدانية والسياسية لأي تصرف طائش  وغدر وخيانة من قبل النظام التركي في الشمال، وعلى ما يبدو أيضا أن الاتراك لديهم حساباتهم الخاصة.

وفي مقابلة مع قناة "فينيكس" الصينية نفى السيد الرئيس بشار الاسد وجود تواصل مع واشنطن على المستوى الرسمي مؤكداً أن غاراتها ضد داعش في سوريا جرت من دون التشاور مع دمشق واصفاً الأمر بأنه "غير قانوني".

وقال الأسد في رسالة واضحة إلى تركيا والولايات المتحدة إن ("أي قوات أجنبية تدخل سوريا من دون دعوتنا أو إذننا أو التشاور معنا تعتبر قوات غازية سواء كانت أميركية أو تركية أو أي قوات أخرى".)

إن الدولة السورية تمتلك كامل الحق القانوني في الرد على أي محاولة من أي قوة أجنبية لعرقلة عملياتها في محاربة الإرهاب الدولي، في الوقت نفسه إن التحالف الأميركي والولايات المتحدة على وجه الخصوص يقامرون بكامل مستقبل المنطقة من خلال مواصلتهم التعنت في الموقف من الدولة السورية، وخرق القانون الدولي من خلال إدخال قوات أجنبية إلى داخل الأراضي السورية بحجة محاربة الإرهاب، ومن الأكيد إن الحكومة السورية تمتلك كامل الأدوات السياسية والعسكرية للرد على مثل هذه الخروقات، وهي لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف القوات السورية إذا ما حصل، ولن تترك الأراضي السورية مستباحة لاية قوة خارجية غازية
اخيراَ يمكننا القول إن الخطوة السياسية الهامة التي فرضت من خلالها الدولة السورية على وجود سلة محاربة الإرهاب على أجندة حوار جنيف4، ولجهة ان هذه السلة تعتبر مكسبا سياسيا وميدانيا في الوقت نفسه للحكومة السورية لكونها ستدفع الميليشيات المسلحة الموجودة في وفد مايسمى معارضة الرياض للاقرار بـ "إرهابها"، وبالتالي سيكون لدمشق الهامش الأكبر في أخذ المكتسبات الميدانية والسياسية على أرض الواقع بما يفضي إلى حل مكتوب بالرؤية السورية.

*جمال رابعة ـــ الجمل

4

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري