الجولاني يتعلّم الانكليزية!!

الأربعاء ١٥ مارس ٢٠١٧
٠٧:٣١ بتوقيت غرينتش
الجولاني يتعلّم الانكليزية!! بعيداً عن مدى تورّط أحرار الشام في إقناع الأميركيين بأنهم البديل الإسلامي "المُعتدل"، فإن قيام النصرة، تحت مُسمّى "هيئة تحرير الشام"، بإصدار بيان دفاعي وتبريري للردّ على الخارجية الأميركية يُعدّ بحد ذاته حدثاً يتجاوز الظرف السياسي والإعلامي ليُقارب نداء استغاثة، لعلّ واشنطن تقتنع بأن النصرة صادقة "في أهداف ثورتها وأنها كيان مستقل"، كما ادعّى بيانها.

العالم - مقالات

الجولاني سيحتفظ بالمفاصل الرئيسة بشكل مباشر أو عبر قيادات سابقة في "فتح الشام"

لمن يهمّه الأمر، بات لـ"هيئة تحرير الشام" إدارة للشؤون السياسية، وصارت تُصدِر بياناتها بالانكليزية أيضاً.

بدا أن البيان الذي أصدرته الهيئة رداً على بيان المبعوث الأميركي إلى سوريا مايكل راتني قد فرض على الهيئة تشكيل إدارة سياسية على عَجَل، وتعيين "زيد العطار" مسؤولاً عنها.  والعطار هذا شخصية مجهولة تماماً لا يرد أيّ ذِكر سابقٍ لها، ما حدا بالمسلّحين طوال اليومين الماضيين إلى التساؤل عن حقيقة هويّته.

لا بأس. تحتاج الهيئة لمكتب سياسي. في الأصل، استند إنشاؤها إلى ضرورة وجودية تبيح محظور "التشبّه بالكفّار"،  فسقطت جميع المعوّقات التي كانت تمنع التقاء الفصائل المنضوية تحتها، فور سقوط أكثر من مئة عنصر من "جبهة النصرة" في كتيبة "الشيخ سلمان" في ريف حلب الغربي في 20 كانون الثّاني يناير الماضي. قرأت النصرة يومها في سطور غارة التحالف الدولي إنها باتت في مرمى تقاطع الأهداف الدولية للاعبين في الملعب السوري.

"فقدت النصرة أبرز قيادييها، من "أبي عائشة التونسي" إلى "أبي مصعب الجزائري" و"أبي الحسن تفتناز" إلى "أبي الخير المصري"؛ وهو أهم قيادي قاعدي في سوريا"

ولئن الخشية من تبعات التصنيف الدولي كانت شغل النصرة الشاغل بعد الهزيمة المدويّة في حلب وفشلها في مواجهة الجيش السوري وحلفائه، حرص القيّمون على الإطار الجديد تقديم "هيئة تحرير الشام" بشكل مختلف، فوقع الاختيار على "هاشم الشيخ" (القادم من أحرار الشام) ليكون في الواجهة، مع احتفاظ الجولاني بالمفاصل الرئيسية بشكل مباشر أو عبر قيادات سابقة في "فتح الشام".

ساهم التمدّد التركي شمالاً وتعزيز دور الفصائل الأكثر خضوعاً لأنقرة والإصرار الروسي – السوري على الحسم عسكرياً في البؤر الخارجة عن مسار الأستانة في حشر الكيان المُستحدَث للنصرة. تواصلت الاغتيالات بالطائرات من دون طيّار وغيرها. وهنا تجدر الإشارة الى أن بعض الاغتيالات التي نُسبت في الإعلام إلى التحالف الدولي كانت محل تشكيك لدى النصرة نفسها بأنها روسية أو "مجهولة" المُنفّذ.

فقدت النصرة أبرز قيادييها، من "أبي عائشة التونسي" إلى "أبي مصعب الجزائري" و"أبي الحسن تفتناز" إلى "أبي الخير المصري"؛ أهم قيادي قاعدي في سوريا.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أن موازين القوى على الأرض باتت تميل أكثر من أيّ وقت مضى لصالح الدولة السورية وإيران وحزب الله، لم تنجح النصرة في الخروج من زاوية الاستهداف، بعد أن فقدت بريقها في حلب وصارت عبئاً على التسوية المُرتقبة.

قبل صدور بيان راتني، انشغلت أوساط الجهاديين بحفلات من الشتائم والشتائم المتبادلة بين انصار "أحرار الشام" و"هيئة تحرير الشام". لم يخفّف اللقاء بين "علي العمر" قائد الأحرار و"أبي جابر الشيخ" قائد تحرير الشام من وطأة النفور بين الطرفين على الأرض.

"النحّاس، الذي تعرّف إلى راتني قبل عام في اسطنبول، كان قد شغل عناوين عدّة مواقع أميركية وكندية تحدّثت عن قيامه بزيارة واشنطن في كانون الأول الماضي"

ووسط هذا المشهد، كان جناح لبيب النحّاس، مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "أحرار الشام" ينشط في تقديم أوراق الاعتماد للغرب انطلاقاً من تركيا.

حين صدر بيان راتني (غير المألوف نصاً في بيانات الخارجية الأميركية)، رأت أوساط واسعة في "هيئة تحرير الشام" أنّ النحّاس هو مَن هَمَسَ في أذن المبعوث الأميركي الكثير من مصطلحات البيان.

النحّاس، الذي تعرّف إلى راتني قبل عام في اسطنبول، كان قد شغل عناوين عدّة مواقع أميركية وكندية تحدّثت عن قيامه بزيارة واشنطن في كانون الأول الماضي. ولئن كانت السلطات الأميركية لم تعلّق على صحّة الزيارة، فإن نشر النحّاس مقالةَ فيي صحيفة "واشنطن بوست" ينتقد فيها السياسة الأميركية في سوريا يؤكّد اتّساع مروحة علاقاته وقدرته على لعب دور العلاقاتت العامة لحركة مدعومةٍ تركياً وتسعى إلى مكاسب سياسية في المرحلة المقبلة.

بأية حال، وبعيداً عن مدى تورّط أحرار الشام في إقناع الأميركيين بأنهم البديل الإسلامي "المُعتدل"، فإن قيام النصرة، تحت مُسمّى "هيئة تحرير الشام"، بإصدار بيان دفاعي وتبريري للردّ على الخارجية الأميركية يُعدّ بحد ذاته حدثاً يتجاوز الظرف السياسي والإعلامي ليُقارب نداء استغاثة، لعلّ واشنطن تقتنع بأن النصرة صادقة "في أهداف ثورتها (لعلّها المرة الأولى التي تستخدم فيها كلمة "ثورة" بدلًا من الجهاد)، وأنها كيان مستقل"، كما ادعّى بيانها.

ولمزيد من الشرح وضمان وصول الرسالة إلى المعنيين، تقرّر ترجمتها إلى الإنكليزية بعد ساعات من صدور النسخة العربية.
الميادين

*علي شهاب - الميادين

2-4

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب