عاجل:

أردوغان لم يسافر إلى موسكو من أجل البصل والقرنبيط !

الثلاثاء ١٤ مارس ٢٠١٧
٠٥:٠٥ بتوقيت غرينتش
أردوغان لم يسافر إلى موسكو من أجل البصل والقرنبيط ! كشفت صحيفة "فزغلياد" أن أردوغان لم ينل تنازلات في المسألة الكردية أثناء مفاوضاته الأخيرة في موسكو، ولا سيما أن أنقرة تسيطر على أراض سورية تحت ذريعة محاربة الكرد.

العالم - مقالات

جاء في المقال:

وصفت وسائل الإعلام التركية زيارة أردوغان لموسكو، نهاية الأسبوع الماضي بأنها تاريخية، وتوقعت انفراجا في العلاقات الثنائية بين البلدين في المجال الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، أشارت إلى صلابة الموقف الروسي في المسألة الكردية، لهذا، فالأمر الذي لم يرق أنقرة، في حين أن هذه المسألة، كما يؤكد المراقبون، هي على رأس قائمة أولويات أردوغان، وخاصة أن أنقرة، وتحت ستار قتال الكرد، تفرض هيمنتها على الأراضي السورية.

وبحسب المراقبين في موسكو وأنقرة، فقد كانت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذه إلى روسيا ومباحثاته في الكرملين مع الرئيس فلاديمير بوتين تاريخية لكلا الطرفين.

وهي الزيارة الثانية لأردوغان بعد تطبيع العلاقات بين البلدين، والتي كانت قد تدهورت إثر إسقاط الأتراك قاذفة "سوخوي-24" الروسية فوق الأراضي السورية في خريف عام 2015. وإن الاعتذار الرسمي التركي في الصيف الماضي فقط هو الذي استطاع تبديل الأوضاع، واستئناف العلاقات من جديد.

وخلال لقاء يوم الجمعة الماضي، 10/03/2017، ناقش رئيسا البلدين التعاون الثنائي والوضع في سوريا، ولا سيما الالتزام بالهدنة والتعاون في الساحة الدولية. وتعول تركيا الآن على زيادة حجم صادراتها من المنتجات الغذائية إلى روسيا واستعادة تدفق السياح الروس. وكانت الحكومة الروسية قبل يوم من ذلك قد سمحت باستيراد الزهور وعدد من المنتجات مثل البصل والقُنَّبيط والقُنَّبيط الأخضر.

الاستعداد للحوار

عضو لجنة مجلس النواب الروسي (لدوما) للشؤون الدولية سيرغي جيليزنياك وصف العلاقة بين البلدين بأنها مثال للحكمة السياسية والاستعداد للحوار الشامل والتفاعل. وأشار إلى إمكانية كبيرة للتعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار، والخدمات المصرفية والعلمية والتبادل الثقافي. بيد أن المجال الأهم للتعاون بين البلدين في الوقت الراهن، كما يعتقد جيليزنياك، "يبقى في المسائل الأمنية ومواجهة مخاطر الإرهاب".

بدوره، أشار الباحث العلمي الأقدم في مركز الدراسات العربية والإسلامية التابع لمعهد الاستشراق لدى الأكاديمية الروسية للعلوم بوريس دولغوف إلى أن زيارة أردوغان الأخيرة "فتحت آفاقا جديدة للتعاون في مختلف المجالات".

أهداف ما قبل الأزمة

ومن الجدير بالذكر أن صحفا تركية عديدة خصصت افتتاحياتها للحديث عن زيارة أردوغان إلى موسكو "التاريخية والخاصة جدا"، وأكد المراقبون بشكل خاص رغبة الدولتين في العودة الى مستوى العلاقات الاقتصادية، الذي كان قائما قبل الأزمة.

وكتبت صحيفة "صباح" التركية أن "الأهمية الجيوسياسية المتزايدة لتركيا، تعدُّ حيوية وحاسمة بالنسبة لموسكو، وخاصة في ظروف انتقال المراكز الاقتصادية من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ".

فيما نوهت صحيفة "تركيا" بالأهمية الدولية لزيارة أردوغان، وخاصة إزاء أوروبا، التي تستفيد من مشكلات تركيا في علاقاتها مع روسيا. وكتبت الصحيفة التركية أن "مثل هذا الوضع هو مجرد واحد من الأدلة على أن أوروبا في الفترة الأخيرة، لم تعد تعرف كيف تتصرف، وأصبحت تتخبط في تفكيرها".

اختلافات جدية

في حين أن صحيفة "ميليت" تطرقت إلى الخلافات بين الجانبين الروسي والتركي حول المسألة الكردية، وبخاصة حول مسألة إنشاء مناطق كردية في شمال سوريا على الحدود مع تركيا. وأشارت الصحيفة إلى أن المسألة الرئيسة بعد لقاء أردوغان مع بوتين، بقيت تكمن في "كيفية حل هذه القضية الخطيرة"، - كما جاء في الصحيفة.

دليل آخر يشير إلى أن العلاقات بين البلدين هي أبعد ما تكون عن الكمال، كان قرار تركيا بوقف عمليات التبادل التجاري البحري مع شبه جزيرة القرم، حيث عادت تركيا الآن مجددا، لفرض المقاطعة التجارية على القرم، وذلك بعد أقل من 6 أشهر من استئنافه، الذي بدأ في شهر اكتوبر /تشرين الأول من العام الماضي.

مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى سيمون باغداساروف قال إن "إنجاز المشروعات الاقتصادية المشتركة، سواء تطوير مشروع "السيل التركي" أو بناء المحطة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية" آكويا"، تمثل في المقام الأول اهتماما بالغا لأنقرة نفسها، والحوار حول القضايا السياسية ليس له أي علاقة بهذه المشروعات. لذا، لم يأت أردوغان إلى موسكو لبحث إمكانية استئناف تزويد السوق الروسية بالبصل والقُنَّبيط.

إن قضية أردوغان الأساسية هي القضاء على "فيدرالية شمال سوريا" كما يسمونها هناك. هذه المنطقة، التي تقع شمال-شرق سوريا تحت سيطرة "التحالف الديمقراطي" و "وحدات حماية الشعب"، - كما أوضح باغداساروف. 

وأعرب الخبير عن ثقته بأن روسيا لن تغلق ممثلية الكرد في موسكو تحت ضغط أردوغان، وقال: "نحن من دون ذلك تقاعسنا للغاية في العمل مع الكرد، ما أتاح الفرصة للأمريكيين لتقوية موقعهم هناك، وإنشاء العديد من البنى العسكرية في شمال–شرق سوريا، بما في ذلك قاعدة كبيرة على بعد 35 كم من كوباني جنوبا، قادرة على استقبال طائرات النقل الثقيلة.

ووفقا لما قاله سيمون باغداساروف، هناك فهم يسود في موسكو على منع التنازل لأردوغان في المسألة الكردية، ولا سيما أن تركيا سيطرت على ما مساحته ألفا كيلومتر مربع من الأرض السورية. هذا، على الرغم من أن الواقع أثبت ضعف الجيش التركي كما كشفت حرب مدينة الباب على مدى سبعة أشهر." وشدد باغداساروف على ضرورة تقوية روسيا علاقتها مع الكرد وليس العكس.

المصدر: روسيا اليوم

102-4
 

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري