عاجل:

هل ضاقت الأرض حتى بموتاها؟.. مقابر عامودية وعضوية لمواجهة أزمات الدفن في العالم!

الأحد ١٢ مارس ٢٠١٧
٠٥:١٣ بتوقيت غرينتش
هل ضاقت الأرض حتى بموتاها؟.. مقابر عامودية وعضوية لمواجهة أزمات الدفن في العالم! سيتخطى عدد كبار السن الأطفال لأول مرة بعد 3 سنين فقط، الأمر الذي يطرح سؤالاً هاماً: مع ارتفاع عدد سكان البشرية إلى 7.4 مليار دولار هذا العام، أين سيُدفن الموتى؟ وهل سيتسع كوكب الأرض للأحياء والأموات؟

في إحصائية صادرة عن مكتب الإحصاء الأميركي، سيصبح عدد المسنين (ما فوق الـ 65 عاماً) نحو 1.6 مليار شخص بحلول العام 2050، وهو ما يعني ازدهار أعمال الجنازات ومعها طبعاً سوق "عقارات الأموات".

كيف؟

يسكن نصف سكان العالم في المدن، وكلما ازداد عدد السكان ارتفع سعر الأرض والمساحة، التي تصبح ثمينة أكثر فأكثر مع ازدياد الطلب عليها.

وحتى بعد وفاة شاغر المساحة حياً فإنه بحاجة إلى مساحة بعد الموت، ليدفن فيها وفق الشعائر الدينية التي يؤمن بها.

البحث عن أماكن دفن الموتى مشكلة قديمة، واجهها الروم سابقاً وجربوا حلها عبر "سراديب الموتى" أو المدافن الموجودة تحت الأرض.

وحالياً لجأت البرازيل وإسرائيل ودول أخرى إلى بناء مقابر عمودية، على طريقة البنايات، بحيث يتم الصعود طوابق في الهواء لدفن الموتى في أماكن مزودة بالتراب وفق الشعائر الدينية التي يعتقدون بها.

الأمر نفسه في آسيا، التي تدفن رفات الموتى بعد الحرق في مبان عالية تستغل المساحة طولياً وليس عرضياً، بسبب كثافة السكان طبعاً.


الجانب الاقتصادي حاضر حتى عند الموت

وتعتبر عملية دفن الموتى عملاً يرد مالاً، ولكنها غير مربحة كثيراً في كل الأوقات، إذ يدفع الإنسان مرة واحدة ثمن إجراءات ومساحة قبر، مقابل أن يهتم صاحب المقبرة بالقبر والمكان طوال الوقت!

وكلما تضاءلت المساحات المخصصة للدفن حلق سعرها عالياً، تماماً كما يحصل مع سعر عقارات الأحياء.

وفي مدينة مثل نيويورك مثلاً، فإن سعر القبر والتابوت يصل إلى 20 ألف دولار. وقد يختار العديد من الأميركيين مثلاً الدفن خارج مدنهم كي يوفروا تكاليف الدفن، حتى لو اضطر الأحباب أن يقودوا سياراتهم مسافات بعيدة وخارج مدن إقامتهم لزيارتهم فيما بعد.

ولكن في نهاية المطاف، عندما تنتهي أماكن الدفن ولم يتبق منها شيء، سينتهي نموذج العمل.


حلول بديلة

ارتفاع سعر معاملات الدفن دفع بالعديد من الأميركيين إلى خيار الحرق بعد الموت، لا بسبب المساحة أو المعتقد الديني ولكن بسبب السعر، إذ وصلت النسبة إلى حرق 49% من جثث موتاهم بسبب تكلفته التي لا تتخطى الـ 3 آلاف دولار، بينما تبلغ كلفة الدفن نحو 10 آلاف دولار في المتوسط.

لكن حتى الحرق أثبت أنه مضر للبيئة بطريقة أو بأخرى، إذ تشير تقارير إلى ضرورة استخدام وقود حيوي للوصول إلى حرارات كفيلة بحرق وإذابة الجسد، الأمر الذي ينتج عنه انبعاثات غاز كربونية سامة في الهواء. ويعتبر حرق الموتى مسؤولاً عن تلوث 16% من الهواء في بريطانيا بالزئبق.


من تراب وإلى تراب نعود

وقررت مهندسة أميركية تدعى كاترينا سبايد أن تجد حلاً بديلاً لمعضلة الكلفة والمساحة وأضرار الحرق نفسه، الذي قد لا يحبذه الكثيرون.

تقوم فكرة كاترينا على إنشاء "مراكز إعادة تشكيل"، فبدلاً من استهلاك المساحة بطريقة أفقية، تستثمر بطريقة عامودية عبر دفن الجسد وانتظار تحلله ثم حصاده على شكل تراب عضوي لأهداف زراعية.

يتم بناء المركز بعلو عدة طوابق، وبعد حمل الميت إلى الطابق العلوي، يُدفن في التراب وفق الشعائر التي يختارها الأهل، ثم تُغطى الجثة برقائق خشب. بعد فترة من الزمن يتحلل الجسد، ويبدأ بالانزلاق داخل الطبقات لتنتهي العلملية بـ "حصاد التربة" من الطابق السفلي.

وكل أسبوع تُضاف رقائق خشب ليتم الفصل بين الجثة والأخرى التي تليها وتدفن في نفس المكان. وهكذا يعمل المركز على تأمين الظروف المواتية للدورة المتكاملة من الدفن والتحلل والحصاد وفسح المجال لقبر جديد.

ينزل رفات الموتى شيئاً فشيئاً نحو الأسفل حتى يتم حصاده على شكل تراب يستخدم في الزراعة. ورأت سبايد أن يتم استخدام التراب في الحدائق التي تحتضن المراكز ليستطيع أقارب الميت التأمل بالخضرة المحيطة بالمكان، "لأن رفات من يحبون تحولت إلى كل هذه الأشجار بطريقة أو بأخرى"، حسب تعبيرها.

وتمَّ بالفعل تأسيس أول مركز داخل جامعة واشنطن، التي دعمت أبحاث سبايد. وحالياً تروج لمشروعها " The Urban Death Project" كي تتبناه ولايات أميركية كبديل عضوي وعملي لدفن الموتى عندما تضيق المساحة الأرضية بهم مستقبلاً!

المصدر: هافينغتون بوست

0% ...

آخرالاخبار

هيئة الطيران المدني في ايران: مطارات بغداد ومسقط تعتذر عن استقبال الرحلات الايرانية بدءا من منتصف الليلة بتوقيت طهران


غارات سعودية تستهدف المدنيين في المخا.. وتهديد يمني بعواقب وخيمة


إيران: باب التفاوض مفتوح.. لكن الحوار ليس لفرض الشروط أو انتزاع التنازلات


قشقاوي: يُستوفى 20 % من الحمولة أو من قيمتها للسفن المخالفة كما أنها تخضع للاحتجاز مؤقتاً حتى سداد العقوبة


قشقاوي: وفقاً للمادة 13 فإن عدم الالتزام باللوائح المتعلقة بعبور السفن من مضيق هرمز يخضع للمادة 5 من قانون العقوبات الإسلامي


انتشار رسالة بخط يد قائد الثورة الاسلامية إلى العميد موسوي


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني: المصادقة على قرار المواد 13 و14 و15 من الخطة الاستراتيجية لتأمين أمن وتقدم مضيق هرمز


العميد يحيى سريع: بلغ إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على اليمن العزيز 936 غارةً وصاروخاً


العميد سريع: غارات العدو السعودي استهدفت محافظات تعز والجوف ومأرب وخلفت شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء


متحدث القوات المسلحة اليمنية: شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 19 غارة جوية أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف