عاجل:

حين تنقلب الصورة: قمة عربية جديدة في غياب أي دورٍ للسعودية!

الأربعاء ٠٨ مارس ٢٠١٧
٠٩:٥٨ بتوقيت غرينتش
حين تنقلب الصورة: قمة عربية جديدة في غياب أي دورٍ للسعودية! تسعى الرياض من خلال جولاتها لإعادة الإعتبار لدورها الإقليمي ولكن خارج العالم العربي. بعد أن فشلت في الحشد أو إقامة أي حلفٍ عربي أو إسلامي تتزعمه

لكن محاولاتها المستمرة والهادفة الى محاصرة إيران خدمةً للمشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة، باتت فاضحة خصوصاً مع محاولة الرياض الظهور بموقع الحامي لمصالح الشعوب الإسلامية. كل ذلك قبل موعد القمة العربية المرتقبة نهاية الشهر الحالي. فماذا في الجولة السعودية نحو محيطها الشرق آسيوي؟ وما هي الأهدف الحقيقية للرياض بين الوطن العربي ودول خارج الإقليم؟ وكيف تدفع السعودية ثمن خسارتها في العديد من الملفات الإقليمية؟

الجولة السعودية نحو محيطها الشرقي: محاولة لإعادة الإعتبار خارج الوطن العربي

في جولته التي وصفها الإعلام السعودي بالتاريخية، كانت ماليزيا أولى محطات الملك السعودي. ثم تلتها إندونيسيا واتحاد بروناي. جولة رفعت شعار الدبلوماسية وبناء العلاقات الإقتصادية، لكنها حملت فى طياتها حشداً مذهبياً لمواجهة التعاظم الإيراني. وهنا نُشير للتالي:

أولاً: كان الإقتصاد بنداً رئيسياً على جدول أعمال الزيارات، الأمر الذي أعاد طرح مسألة التراجع والضعف الإقتصادي الذي تعيشه الرياض. وهو ما دفعها للجوء الى دول الجوار، في محاولةٍ  لتنويع موارد اقتصادها حيث ترى في اقتصاديات شرق آسيا المتنامية فرصة لإنقاذ اقتصادها، معولةً على تحصيل استثماراتٍ من بنوك هذه الدول تشارك في خطة التطوير التي تعتمدها السعودية للخروج من الإعتماد على النفط.

ثانياً: يبدو واضحاً المسعى السعودي لإعادة الإعتبار لزعامة سياسية فقدتها. لا سيما بعد أن باتت بعيدة عن إدارة العديد من الملفات كلبنان ومصر والعراق. وهو ما جعلها تُخصص ثلاث دول إسلامية  سنية في الزيارة. مما يُثبت أن السعودية عازمة على توسيع نفوذها المذهبي خارج الوطن العربي والشرق الأوسط متجهة نحو محيطها الشرقي.

ثالثاً: من خلال تصريحات الملك في جولته، ظهرت النوايا الحقيقية للرياض، الساعية لإيجاد زعامة مذهبية. حيث أكد الملك سلمان فى كلمته أمام ملك ماليزيا محمد الخامس أن السعودية تقف بكل  إمكانياتها لنصرة القضايا الإسلامية، ومعالجة التحديات التى تواجه دول العـالم الإسلامي.

رابعاً: احتلت إندونيسيا أهمية خاصة فى الجولة، ليس لأنها أكبر دولة إسلامية فقط بل للعلاقات السياسية القوية التي جمعتها بإيران مؤخراً، فضلاً عن تنامي العلاقات التجارية والإقتصادية بين البلدين. حيث تنامت علاقات جاكرتا وطهران على المستوى الرسمي بعد أن زار الرئيس الإندونيسي إيران فى ايلول الماضي فيما زار وفد وزاري إندونيسي طهران قبل يومين من زيارة الملك سلمانن لبحث فرص استثمارات إندونيسية فى حقول النفط الإيراني.

بين الوطن العربي ودول خارج الإقليم: الأهداف السعودية الحقيقية

من خلال ما تقدم، بالإضافة الى تسليط الضوء على الواقع العربي، نجد أنه يجب الوقوف عند الدلالات التالية:

أولاً: تسعى الرياض لتحقيق زعامة تحت عنوان مذهبي، مُتسلحة بالحديث عن حماية مصالح المسلمين. والهدف من ذلك طرح حشد جديد يمكن أن يُعوض عن غياب الدور السعودي في لبنان والعراق  وتوتر العلاقة مع مصر والخسارة الإقليمية في سوريا واليمن. كل ذلك لمواجهة التعاظم الإيراني خدمة للمصالح الأمريكية.

ثانياً: يبدو واضحاً وقبل انعقاد القمة العربية، أن السعودية أدركت حجم الدور الإيراني وأثره في المنطقة العربية. وهو الذي جاء تلبيةً لطموحات شعوب المنطقة. الأمر الذي يجعلها تسعى للحشد تحت  مسميات مذهبية، بعيدة عن الواقع السياسي والديمغرافي لدول المنطقة.

ثالثاً: يُبرز التوجه السعودي، نحو حشد دول الوطن العربي وتعزيز العلاقات مع محيطها الشرق آسيوي على أساس مذهبي، سقوط تحالفاتها الإقليمية لا سيما مع تركيا. والذي هدف منذ وقت قصير للحشد الإقليمي ضد إيران. الأمر الذي لم يُفلح بسبب إفتقاد الطرفين للأوراق السياسية الإقليمية.

رابعاً: إن كل ما يجري يأتي ضمن المسار الذي وضعته الرياض لمقاومة التعاظم الإيراني. حيث ومنذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه، خرجت السعودية بنبرة عداء واضحة ومرتفعة ضد طهران،  تناغماً مع السياسية الأمريكية الجديدة.

خامساً: يجب التأكيد على أن هذه الجهود السياسية، إن كانت في الوطن العربي أو خارجه، تتماشى مع التوجه الإسرائيلي بل تأتي مُكملةً له. مما يعني إمكانية تحويل الجهود السياسية الى تعاونٍ  عسكري، يهدف لخدمة المشروع الوهابي الإسرائيلي تظن أن السعودية قادرة من خلاله خدمة المصلحة الأمريكية ومواجهة عدو أمريكا اللدود إيران. وهو ما نضعه في خانة وجهة النظر السعودية.

سادساً: يُسقط التوجه السعودي الإدعاءات التي تتبناه تصريحات المسؤولين السعوديين. حيث ليس صحيحاً أن الرياض يمكن أن تضع نفسها كوكيل لحماية المقدسات والمصالح الإسلامية. وهو ما  تضحده العلاقات السعودية الإسرائيلية، والتقاعس السعودي تجاه القضية الفلسطينية والذي يصل الى مستوى للتآمر والمشاركة في الحرب على الشعب الفلسطيني.

سابعاً: لم تعد السعودية دولة مرغوب بها في حكم وقيادة العالم الإسلامي. حيث أنها على الصعيد الداخلي تعاني من أزمات لن تستطيع الخروج منها إلا بحالة الإفلاس المالي والإقتصادي. وعلى  الصعيد الخارجي فهي لم تعد تلقى ترحيب الدول العربية والإسلامية ولا حتى ثقتهم.

كلامٌ ختامي

إذن، تسير الأمور نحو منطقةٍ سقطت فيها السياسة الأمريكية. فقد هربت أمريكا من الشرق الأوسط لتتفرغ لمصالحها في المحيط الصيني المتنامي. فيما بات وكلاء واشنطن غارقون في أزماتهم الداخلية.

بالأمس كانت أنقرة والرياض وتل أبيب، تسعى للحشد ضد إيران في محاولةٍ لإيجاد ورقة قوةٍ للسياسة الأمريكية لا تغيب عنها المصالح الخاصة. فغرقت تركيا من جديد بأزماتها الجيوسياسية في الشمال السوري. ولم تُفلح تل أبيب في إيجاد أيٍ من التجاوب الخليجي مع إقتراح وزيرها الطموح فيما يخص إقامة حلفٍ عسكريٍ شبيهٍ بالناتو ضد إيران. أما السعودية، فوجدت من سياسة الهروب نحو محيطها الشرق آسيوي، أفضل من مساعيها لإحتواء العرب. وقبل القمة العربية، أعلنت السعودية عجزها البنيوي في التأثير في الوطن العربي. حيث ستكون القمة المقبلة، قمةً يُستبعد فيها أي دورٍ للرياض سوى ملئ الكرسي. أما إيران، والتي تقارع رأس هؤلاء، أمريكا، فهي تُجيد كيف تُدير خيوط اللعبة السياسية، ومن طهران، دون الحاجة لأي حشد.

الوقت

0% ...

آخرالاخبار

الثورة اليمنية المباركة '21 سبتمبر': من بزوغ الفجر إلى فضاء السيادة والاستقلال


قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان