عاجل:

التحرك العماني.. كلمة السر للحل!

الخميس ١٦ فبراير ٢٠١٧
٠٧:١٠ بتوقيت غرينتش
التحرك العماني.. كلمة السر للحل! تلبية لدعوة من السلطان قابوس بن سعيد وصل صباح الأربعاء 15 فبراير الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة له إلى دول الخليج {الفارسي} منذ توليه الرئاسة عام 2013.

العالم ـ مقالات وتحليلات

و قبيل وصوله إلى العاصمة العمانية أفصح روحاني في دردشة مع الصحفيين بشفافية عن الهدف من زيارته و جدول الأعمال المطروح عندما قال ((إن المنطقة تعانى عدم الاستقرار لذلك فإن المحادثات ستركز على القضايا الإقليمية بما فيها التطورات فى العراق وسوريا واليمن ودور سلطنة عمان البارز فى حقن الدماء)).
هذه الزيارة اللافتة والإشادة بالدور العماني أعطى المتابعين بارقة أمل بقرب انتهاء معاناة شعوب المنطقة ووجود رغبة لدى سائر الأفرقاء بالتسليم بحتمية الحوار، و تحديداً أن زيارة الرئيس روحاني لمسقط تزامنت مع زيارة أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة!
فلماذا نجحت سلطنة عمان في منح الشعوب هذا الشعور في حين فشل الآخرون؟!
سلطنة عمان تلك الدولة التي يضرب فيها المثل في التسامح المذهبي، والتعايش بين كافة الطوائف، ويرجع المراقبون ذلك إلى أن سلطنة عمان لم و لن تكون طرفاً في أي احتقان أو صراع طائفي (سني شيعي) كون المذهب الحاكم و الأكثر انتشاراً هو المذهب الاباضي، ويشهد للسلطة العمانية انصافها بين جميع المواطنين، فمثلاً ولاية الخابورة تجمع بين المذاهب الاباضية والسنية والشيعة وكلهم تحت مظلة الإسلام، لا حقد ولا شحناء بينهم، وهذا يعمم على كافة مدن السلطنة.
لذلك تعتبر عمان خارج الصراع الطائفي السني الشيعي، وهذا ما أهلّها لانتهاج الدبلوماسية الناعمة في المنطقة وإقامتها لتوازن دبلوماسي فريد بين علاقتها القوية مع إيران ومع محيطها الخليجي في الوقت ذاته.
تتميز السياسة الخارجية في سلطنة عمان بالحيادية على المستوى الدولي، مما وفر لها المناخ الملائم للبناء والتطوير على المستوى الداخلي وقد نجحت بذلك بالفعل، فقد ابتعدت السلطنة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد عن المهاترات السياسية والصراعات والتكتلات مما أهلها لتلعب دور صلة الوصل بين المتخاصمين، ورجل الإطفاء بين المتحاربين وحققت الكثير من النجاحات في عدة ملفات إقليمية ودولية ومنها على سبيل المثال:
1- نجاحها في إطلاق البحارة البريطانيين الذين ألقت عليهم طهران القبض عام 2007.
2- الإفراج عن ثلاثة أمريكيين اعتقلوا في طهران بتهمة التجسس لصالح واشنطن عام 2011.
3- نجاحها في ضبط الأوضاع، وتخفيف الاحتقان الذي وصل إلى حد الاقتتال الطائفي في مدينة غرداية الجزائرية بين الأمازيغ (مذهبهم الإباضي)، وبين العرب (مذهبهم المالكي).
4- السلطان قابوس يعتبر العراب الحقيقي للاتفاق النووي الإيراني الأميركي، حيث استضافت مسقط عدة اجتماعات سرية بداية، ومن ثم علنية بين الدبلوماسيين الأميركان والإيرانيين.
5- تحييد السلطنة عن الصراع الجاري على أرض اليمن، وذلك بحفاظها بشكل ملفت ومحير على علاقات مميزة مع سائر الأطراف المتحاربة، فمن جهة فالرئيس اليمني (المستقيل) عبد ربه منصور هادي يدين لعُمان في إخراجه من الحصار الذي فرض عليه في صنعاء ونقله عبر مسقط إلى العاصمة السعودية الرياض، ومن جهة أخرى تعتبر عمان الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تغلق سفارتها في صنعاء بعد سيطرة حركة أنصار الله عليها بل وأكثر من ذلك عُمان تستقبل مئات الجرحى الحوثيين الذين يتلقون العلاج، وهذا ما أهلها لتكون صلة الوصل بين كافة الأطراف المتحاربة، وتجلّى ذلك في نجاحها في تسليم جثمان الطيار المغربي الذي أسقطت طائرته في صعدة معقل أنصار الله.
ومما سبق نكتشف أن التحرك العماني كلمة السر المستخدمة للولوج في الحل، التحرك العماني المعلن وما سبقه من حراك دبلوماسي على عدة أصعدة يعني أن برمجة الحل للأزمة السورية واليمنية وانعكاساتها الايجابية على الساحة العراقية قد تم وضعه دولياً وحان وقت إدخال كلمة السر للولوج إلى برنامج الحل، ومن هنا أتى تفاؤل السوريين واليمنيين والعراقيين بقرب انتهاء أزمتهم.
وللتاريخ بقية…

*رأي اليوم /ريزان حدو كاتب كردي سوري

104-1

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري