محطة نووية ثانية تثير القلق في اليابان
الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠١١
١٢:١٩ بتوقيت غرينتش
على بعد 120 كلم شمال المنشآت النووية المتضررة في فوكوشيما، تثير محطة نووية اخرى ضربها الزلزال والتسونامي الذي اعقبه في 11 آذار/مارس، قلق المقيمين حولها الذين يفكر بعضهم في مغادرة المكان.
فمحطة اوناغاوا الواقعة في خليج شبه جزيرة اوجيكا (شمال شرق اليابان) لم تعد تعمل منذ الكارثة التي خرجت منها باضرار محدودة واخمد حريق في بدايته.
وتؤكد شركة كهرباء توهوكو التي تستثمر المحطة ان مفاعلاتها الثلاثة ليست في خطر، مشيرة الى ان حرارة الوقود تحت السيطرة ومستوى الاشعاعات "منخفض نسبيا".
لكن هذه التصريحات المطمئنة لا تكفي لتهدئة قلق بعض السكان الذين يخشون "فوكوشيما ثانية".
ففي اوناغاوا، بلغ ارتفاع امواج التسونامي 15 مترا وجرفت منازل واخرجت قطارات عن سككها.
وقال كوكي اونوساكي (18 عاما) ان "عدد الذين سيرحلون سيكون اكبر من الذين سيختارون البقاء".
واضاف "اذا حدث اي شيء للمحطة لن يكون هناك اي ملجأ"، مؤكدا "سنغادر المدينة التي لم يعد فيها اي شيء يبقينا".
وفقد الطالب في الثانوية جدته بينما جرفت المياه منزله.
ويغذي قلق السكان بشأن المحطة غياب المراقبة المستقلة لمعدل النشاط الاشعاعي.
وتملك السلطات المحلية سبعة اجهزة لرصد هذا النشاط تعطل اربعة منها بسبب التسونامي بينما اصيبت الثلاثة الاخرى بخلل بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.
من جهتها، تؤكد شركة كهرباء توهوكو ان معداتها تعمل بشكل جيد ولا شيء غير عادي في الجو.
بالمقابل ورغم ان كايكي ابي (70 عاما) كادت تلقى مصرعها عندما جرفتها المياه، فهي تؤكد تصميمها على البقاء قرب المحطة.
وقالت ان "كل ما يمكننا ان نفعله هو الصلاة من اجل الامان والابتهال بالا يتكرر هنا ما حدث في فوكوشيما".
وتستخدم المحطة ملجأ لايواء حوالى 200 شخص نجوا من التسونامي .
وقبل 11 آذار/مارس كان الارخبيل يضم حوالى خمسين مفاعلا نوويا بنيت في مناطق ساحلية سكنية مكتظة.
لكن، وبينما تبذل السلطات اليابانية جهودا جبارة لحل الازمة النووية ويتطور حادث فوكوشيما باتجاه كارثة بيئية كبرى، ينوي معارضو الطاقة النووية اطلاق جهودهم مجددا.
ومنذ وقوع الحادث المستمر، اطلقت المحطة عناصر اشعاعية عدة في الجو كما في المحيط الهادىء.
وقال كوويتسو سوغاوارا الناشط ضد الطاقة النووية "انه دليل على ان النووي ليس مصدرا نظيفا للطاقة". واضاف "حان الوقت للتفكير بمصادر جديدة للطاقة في عملية اعادة اعمار هذه المنطقة".
وطلب المسؤولون البلديون في اوناغاوا من المحطة تعزيز السدود المضادة للتسونامي والتزام اكبر قدر من الشفافية في معلوماتها لطمأنة السكان.
وقال ناطق باسم المدينة توشياكي ياجينوما "حاليا نركز جهودنا على البحث عن المفقودين ومساعدة الناجين".
واضاف "عندما ننتهي من ذلك سنناقش الاجراءات الامنية في المحطة".