هل بات العالم تحت رحمة ترامب ورجاله؟

الثلاثاء ١٤ فبراير ٢٠١٧
٠٨:٢٢ بتوقيت غرينتش
هل بات العالم تحت رحمة ترامب ورجاله؟ تناقلت وكالات الأنباء خبرا مفاده ان النائب عن ولاية كاليفورنيا في مجلس النواب الأمريكي "تيد ليو"، سيقدم إلى الكونغرس مشروع قانون يلزم البيت الأبيض بتوظيف طبيب نفسي بسبب القلق الذي ينتابه وآخرون حول الصحة العقلية لدونالد ترامب.

العالم - مقالات

وأشار ليو، في تصريح لصحيفة “هافنغتون بوست” الأمريكية، الأربعاء 8 فبراير/ شباط، إلى أن الكونغرس تبنى عام 1928 قانونا ألزم البيت الأبيض بتعيين طبيب عام (غير أخصائي) فيه، وكان من المفترض أن يشمل بندا يقضي أيضا بتوظيف طبيب نفسي، لكن الأمر عطل بسبب ربطه حينها بالمرض العقلي.

ليو الذي أكد أنه يشعر بقلق من التصرفات الغريبة للرئيس لدونالد ترامب، وان النقطة المثيرة للقلق الأكبر تتمثل في أن ترامب منفصل تماما عن الواقع، كان قد طالب في مطلع الشهر الجاري، عبر حسابه على موقع “تويتر”، بعرض ترامب “على طبيب للتأكد من عدم معاناته من أمراض عقلية.

من حقنا كمسلمين ان نتساءل: اذا كان الامريكيون يخشون الى هذا الحد على انفسهم وعلى بلدهم من تداعيات سلوكيات ترامب، ويطالبون بسن قانون يلزم البيت الأبيض بتعيين طبيب نفسي يرصد كل حركات وسكنات ترامب، بعد ان صدرت من الأخير تصرفات على شكل قرارات ومواقف وتصريحات، لا يمكن وضعها في خانة التصرفات السوية للإنسان العادي، ترى كيف سيكون حالنا نحن المسلمين اذا ما قرر هذا الرجل المشكوك في قواه العقلية بشهادة النخبة السياسية في بلاده، ان يتخذ اجراءات تمس امننا واستقرار بلداننا؟.

القلق الذي يشعر به الامريكيون جراء سلوكيات ترامب، يتضاعف عند المسلمين ليس فقط بسبب هذه السلوكيات التي ظهرت فورا من خلال قراره الأول الذي منع فيه دخول مواطني 7 دول اسلامية الى امريكا بذريعة مكافحة الارهاب، بل بسبب اعضاء الفريق الذي اختاره لإدارة امريكا خلال السنوات الأربع القادمة، فنظرة سريعة الى اعضاء هذا الفريق تؤكد ان من حق العالم ان يدق ناقوس الخطر من الان، فاغلب اعضاء فريق ترامب من العنصريين والمتطرفين ومن دعاة الحروب، وهذا الامر ليس اتهاما نطلقه عليهم، بل هو ما يعلنونه جهارا نهارا ودون مواربة، فاذا اخذنا عينة من هذا الفريق وتعرفنا على آرائهم ورؤيتهم للاخر وخاصة الاخر المسلم عندها سيتأكد لنا هذا الامر ودون ادنى التباس.

الجنرال المتقاعد "مايكل فلين" الذي عينه ترامب في منصب مستشار الأمن القومي الامريكي، لا يرى في العالم من شر الا “الاسلام”، ومن اقواله المعروفة ان:”الإسلام أيديولجيا سياسية تختبىء وراء الإدعاء بأنه دين”، ولا يفرق فلين بين الإرهابيين والمسلمين فقال بصراحة إن “الأيديولوجيا الإسلامية” هي “كالسرطان الذي يرتع في جسد مليار و700 مليون إنسان، وعلينا استئصاله”.

الملفت ان فلين لايرى في آرائه المتطرفة فوبيا، فهو يقول ان “الفوبيا تعني الخوف غير المبرر، في حين الخوف من المسلمين أمر منطقي”.

اما رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الجديد الذي اختاره ترامب فهو مايك بومبيو، المتعصب والمهووس بفكرة التخويف من الإسلام أو ما يعرف ب”الإسلام فوبيا”، ويرى ان: ”ان المسلمين هم أناس متطرفون ويخفون أنفسهم تحت مسميات الجهاد لتنفيذ عمليات إرهابية ولهذا يجب اتخاذ أقسى الإجراءات بحقهم لمنعهم من مواصلة هذا النهج”، ويعتبر من أشد المتحمسين لإعتماد التعذيب كأسلوب في التحقيق لانتزاع الاعترافات، ومن اشد الرافضين لاغلاق سجن “غوانتنامو”، واصفاً المحققين الذين يلجأوون إلى تعذيب المتهمين لإجبارهم على الإدلاء باعترافات بأنهم وطنيون وليسوا جلاّدين.

اما كبير مستشاري البيت الابيض في عهد ترامب، فهو "ستيف بانون"، الرجل ذو التاريخ المثير للجدل، حيث حظي تعيينه في هذا المنصب بتأييد علني من بعض أكثر الجماعات العنصرية تطرفاً في امريكا وهي حركة كوكلاكس كلان وعلى لسان زعيمها ديفيد ديوك، الذي اعتبر تعيين بانون خطوة صحيحة في طريقة تقوية التيار المؤمن بالتفوق العرقي للجنس الأبيض، وهذا التأييد لم يأت من فراغ فمن اقوال بانون المعروفة: ”أن العلمانية أضعفت من القيم الأخلاقية للغرب المسيحي، وقدرته على الصمود أمام ما يسميه ب”الجهاد الفاشي الإسلامي”، وان “صراع الغرب والإسلام هو الحرب الباردة الجديدة”.

من اخطر رجال ترامب بعد مايكل فلين، هو جيميس ماتيس الذي يعرف في امريكا  بـ”الكلب المسعور”، هذا اللقب الذي أطلقته عليه وسائل اعلام امريكية بعد تصريحه عن المجزرة التي أشرف عليها وأسفرت عن مئات القتلى من المدنيين العراقيين، في الفلوجة عام 2004، حيث قال في 2005 تعليقًا على المجزرة: ” المرح أن تقتل بعض الناس”.

يعرف عن ماتيس حقده البالغ على ايران، ورفضه للإتفاق النووي، وقد اختلف مع الرئيس السابق باراك أوباما بشأن إيران وسحب القوات الأمريكية من المناطق التي كان مسؤولا عنها، وهو الخلاف الذي أزعج أوباما ودفعه للتخلي عنه.

ومن اكثر رجال ترامب اثارة للجدل هو "جيف سيشنز"، الذي عينه وزيرا للعدل، بينما الرجل في عداء سافر مع العدل وحقوق الإنسان على طول الخط، فهو معروف بعنصريته التي حالت دون تمكن الرئيس الامريكي الأسبق دونالد ريغان من تعيينه رئيسا للمحكمة الفيدرالية لمنطقة جنوب “ألاباما” عام 1986، بعد ان وصف منظمات الدفاع عن الحريات المدنية في امريكا مثل منظمة “الجمعية الوطنية لتقدم الملونين” ومنظمة “الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية”، بأنها غير أمريكية من ناحية المبادئ.

اما نائب ترامب فهو مايك بينس، الرجل الذي كان من اشد المؤيدين للغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وعارض اغلاق معتقل غوانتانامو، ويُعد من أكبر الداعمين ل”إسرائيل” في الإدارة الجديدة، اذ يؤيد “حقها” في مُهاجمة المنشات النووية الإيرانية، كما ايد تدخل قوات الناتو للإطاحة بالعقيد معمر القذافي في ليبيا، كما دعا الى توجيه ضربات عسكرية ضد سوريا لفرض إقامة مناطق آمنة.

هؤلاء كانوا “عينة” من رجال ترامب، الذين سيقدمون له المشورة في التعامل مع الأزمات الدولية، وبات واضحا طبيعة الإستشارة التي سيقدمونها لترامب ذا ما وجه أزمة ما، من خلال ما استطلعانه من ارائهم ومواقفهم ومن سجلهم المهني، فهؤلاء المتطرفون العنصريون اذا ما وضعناهم الى جانب كبيرهم “ترامب” الذي اختارهم انطلاقا من امكانياته العقلية، وهي امكانيات يشكك العديد من الامريكيين فيها، فعلينا ان نتوقع نزول كارثة ما على مكان ما من العالم، ما لم يضبطهم ويلجمهم النظام السياسي الامريكي.

الا يكفي اختبار هذه المجموعة من العنصريين والمتطرفين، من بين كل السياسيين الامريكيين، من قبل ترامب دليلا على الشبهات التي تحوم حول صحته العقلية؟، والتي تقتضي توظيف طبيب نفسي في البيت الأبيض، كما طالب تيد ليو، قد يتمكن من وقف ترامب قبل ان تحل بامريكا والعالم كارثة.


• شفقنا

208
 

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان