لماذا كرّمت الـ"C I A" ولي العهد السعودي محمد بن نايف؟

الإثنين ١٣ فبراير ٢٠١٧
٠٩:٠٤ بتوقيت غرينتش
لماذا كرّمت الـ كثيرة هي المفارقات في اللقاء التكريمي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف وتسلّمه ميدالية "جورج تينت" التي قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "C I A"، وذلك "تقديرا لعمله الاستخباراتي المميز في مجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى إسهاماته غير المحدودة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين".

العالم - الاميركيتان

المفارقة الأولى والأبرز تتعلّق بشكل اللقاء الذي هندسه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الجديد مايكل بومبيو بحضور ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حيث جاء لينهي مرحلة من الضبابية والغموض التي اتسمت بها السياسة الأميركية تجاه الرياض في الآونة الأخيرة.

والمفارقة الثانية التي لم نعتد عليها منذ سنتين على الأقل هي جلوس بن سلمان إلى جانب بن نايف دون أن يحظى الأول بأي اهتمام يذكر، وهو ما يشبه انقلاب سياسي في العلاقات الأميركية السعودية باعتبار أنّ بن سلمان محط أنظار الجميع حالياً، بخلاف بن نايف الذي ردّ التحيّة الأميركية بأحسن منها قائلاً أن "علاقتنا مع أميركا تاريخية استراتيجية ولن ينجح من يحاول أن يزرع إسفيناً بين السعودية وأميركا".

مفارقات عدّة تتعلّق أيضاً بتفاصيل اللقاء وتصريحات بن نايف الذي ادّعى "أنّنا أول من تضرر من الإرهاب من مختلف مصادره"، لنسأله عن المنبع الفكري والمالي للجماعات التكفيري سواءً ما قبل القاعدة أو ما بعدها.

لسنا في وارد سرد مفارقات اللقاء بين بومبيو وبن نايف، نظراً لما يحمله هذا اللقاء من رسائل تتعدّى إطار التكريم، فضلاً عن الدور الاستراتيجي الذي تلعبه وكالة الاستخبارات المركزيّة في صنع القرار الأميركي الجديد الذي بدا مرتاباً في علاقته مع السعودية خلال الفترة الماضية، كما أسلفنا أعلاه.

رسائل عدّة حملها وسام "مكافحة الإرهاب"، ولعل أبرز هذه الرسائل هي استمرار أزمة الإرهاب في المنطقة في حقبة ترامب، إلا أنّ هناك جملة من الرسائل الفرعية لا يمكن التغافل عنها، نذكر منها:

أولاً: إن تسلم ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف ميدالية "جورج تينت" التي تقدمها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية للعمل الاستخباراتي المميز في مجال مكافحة الإرهاب من قبل مدير وكالة الاستخبارات الأميركية مايكل بومبيو تؤكد على التطلع الأميركي  للإبقاء على العلاقات الجيّدة مع السعوديّة. يوضح برورس ريدل، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، أن اللقاء السريع بين الرئيس الجديد لـ"CIA" ومحمد بن نايف طمأن الجانب السعودي لناحية تحسين العلاقات مع أميركا في عهد ترامب بخلاف أحداث الانتخابات وما بعدها.

ثانياً: البعض تساءل عن تجاهل محمد بن سلمان الذي كان جالساً بجانب بن نايف خلال اللقاء، وهنا لا بد من الإشارة إلى أنّ هذا التجاهل لم يكن عبثياً، بل هو مدروس وعن سابق قصد. ربما يقول قائل أن وزارة الداخلية هي التي تتولّى مكافحة الإرهاب في المملكة، وهو أمر صحيح، إلا أن تجاهل بن سلمان الذي يسطع نجمه من سنتين في الإعلام العالمي لا يخلو من إشارتين. الأولى تتعلّق بالرغبة الأميركية في تولّي بن نايف الدفّة بعد الملك سلمان رغم أن العديد من التوقعات ترجّح العكس. والثانية إدراك واشنطن واقع العائلة الحاكمة بعد فشل بن سلمان واحتراق أوراقه على أكثر من صعيد سواءً فيما يتعلّق بالعدوان على اليمن، أو التحالف العسكري الإسلامي.

ثالثاً: إن هذا اللقاء يعد شبه ضمانة من قبل الاستخبارات الأميركية لعدم مضي إدارة الرئيس ترامب في قانون "جاستا" الذي أثار امتعاض الرياض، ما يؤكد تحسين العلاقات الأمنية بين الرياض وواشنطن. وأما فيما يتعلّق بأسباب هذا التقارب، فيرجح العديد من الخبراء وقوف العداء المشترك لإيران خلف هذا التقارب، رغم إدراك كل من واشنطن والرياض دور الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة في مكافحة الإرهاب.

يبدو أن زمان الانقلابات الأميركية "السياسيّة" قد بدأ سريعاً، وأولى هذه الانقلابات كانت على يد شخص متعصب ومهووس بفكرة التخويف من الإسلام أو ما يعرف بــ"الإسلام فوبيا"، هو"مايك بومبيو"، وفق ما  وصفته الكاتبة والمحللة السياسية "ميشيل غولدبرغ" في مقال نشرته مجلة "اسليت" الأميركية.

ولكن، في ظل الاتهامات الأميركية السابقة للرياض بدعم الإرهاب، وهو الاتهام الذي أيّدته العديد من دول المنطقة والعالم، يبقى ترامب الذي رفع شعار أسلافه في مكافحة الإرهاب أمام تحدي كبير، فكيف له تحقيق أهدافه في مكافحة الإرهاب  في الوقت عينه الذي يدعم فيه الدول التي تدعم الإرهاب. الإجابة بسيطة وهي أن الإرهاب سيبقى ناشطاً وفعالاً خلال دورة ترامب الأولى على أقل تقدير.

المصدر: الوقت

4

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز