"فوبيا حماس".. هل نحن على أبواب حرب جديدة؟

الجمعة ١٠ فبراير ٢٠١٧
٠٦:٢٩ بتوقيت غرينتش
اعتاد الكيان الإسرائيلي على افتعال الأسباب لتبرير شروعه في أي حرب أو عدوان على محيطه العربي والإسلامي، وهو ما فعله في غزّة عام 2014 عندما تذرّع باختطاف وقتل ثلاثة إسرائيليّين(يونيو/ حزيران، 2014).

العالم ـ مقالات

ما نشاهده اليوم في غزّة والمنطقة الجنوبية في فلسطين يبدو غير مطمئناً، وتنّم التقارير الإسرائيلية عن مشروع مبطّن للشروع بعدوان عسكري على غزّة، وبالتزامن مع حركة الاستيطان المروّعة، والتي سجّلت رقماً قياسياً منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

التطورات العسكريّة الأخيرة

التطوّرات العسكريّة الأخيرة والتي بدأت بقصف إسرائيلي على مواقع القسام بعد سقوط قذيفة يتيمة مصدرها قطاع غزّة في منطقة غير مأهولة قرب عسقلان، ولم تنتهي بإطلاق عدد من الصواريخ من الأراضي المصرية بسيناء سقطت على مدينة إيلات دون وقوع إصابات، تكشف سخونة الوضع الأمني والعسكري.

وتؤكد هذه التطوّرات العسكرية التي تتزامن مع وضع إقليمي فائق الحساسيّة سخونة المشهد في ظل تطبيل إعلامي إسرائيلي غير مسبوق بالحرب، ما يدفعنا للتساؤل: هل نحن على أبواب حرب جديدة؟

الإعلام الإسرائيلي

وتكشف المطالعة الدقيقة لتفاصيل المشهد الإعلامي الإسرائيلي ملامح الحرب المقبلة، ففي حين تحدّثت القناة 10 العبرية عن تعاظم قوة حماس موضحةً أنه ومنذ انتهاء حرب غزة 2014 وكاميرات القناة ترصد تعاظم قوة حماس وسيطرتها على الحدود مع قطاع غزة، ورصدت الكاميرات أبراج مراقبة للقسام ومواقع ووسائل جمع معلومات وحفر من تحت الأرض في مواقع متقدمة وأمام عيون الجيش، ذهب الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة يديعوت أحرونوت رون بن يشاي إلى أبعد من ذلك إثر القصف الإسرائيلي المكثف على غزة الاثنين الماضي معتبراً أنه كان يخفي أهدافا بعيدة عن مرمى النظر، وأضاف: "يمكن وصف القصف الأخير للقطاع بأنه جزء من الحرب السرية بين الجانبين".

حرب أم ماذا؟

لم تقتصر الإشارات الإسرائيلية على "حماس فوبيا"، بل حذّر وزير البناء الإسرائيلي يؤآف غالنت من اندلاع حرب أخرى بين "إسرائيل" وحركة حماس في قطاع غزة خلال أشهر الربيع المقبلة، وهنا لا بد من الإشارة إلى النقاط التالية:

أوّلاً: رغم أنّه من غير المستبعد أن يقدم الكيان الإسرائيلي، حالياً، على حرب جديدة ضد قطاع غزّة، لاسيّما في ظل الخنوع العربي القائم الذي جعل القضيّة في خبر كان، إلا أن السياسة المتّبعة من قبل الجيش تجاه إطلاق أي صاروخ من غزة باتجاه التجمعات الاستيطانية على الحدود، تتعلّق باستغلال هذه الفرصة لتوجيه ضربات مؤلمة لحماس، وجباية ثمن باهظ منها بسبب خرقها للهدوء القائم، يوحاي عوفر المراسل العسكري في موقع (أن آر جي). تحدّثت الصحف الإسرائيلية عن رئيس الأركان غادي إيزنكوت قراراه بالاستفادة من حوادث إطلاق النار والصواريخ لتنفيذ هجمات ضد أهداف بغزة معدة مسبقا ومرتبة حسب  الأولوية الاستراتيجية.

ثانياً: رغم أن تعزيز عملية الردع التقليدي في مواجهة حركة حماس وضرب مواقعها العسكرية المهمّة يعد أحد أبرز أهداف الرد الإسرائيلي، إلا أن المراسل العسكري لموقع "واللا", أمير بوخبوط، اعتبر أن من بين الأهداف الأخرى للرد القوي هو إيصال رسالة امتعاض للقاهرة وحماس، امتعاض من التقارب بينهما وإمكانية فتح معبر رفح دون التنسيق مع "إسرائيل". ما يفسّر هذه الرؤية هي الصورايخ التي أطلقت من سيناء حيث اتهم الجيش  الإسرائيلي تنظيم داعش الإرهابي. لا نستبعد وقوف الأيدي الإسرائيلية خلف هذا الحادث  للضغط على القاهرة بغية إغلاق معبر رفح من جديد، بعد فتحه في كلا الاتجاهين لمدة ثلاثة أيام.

ثالثاً: من غير المستبعد أن تعمد السلطات عند الاستعداد التام والحصول على موافقة أمريكية، على استغلال أي قذيفة باعتبارها تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تحقق عقب انتهاء الحرب الأخيرة على غزة الجرف الصامد 2014، بغية إعلان حرب جديدة كما فعلت في حرب تموز عام 2006 بعد عملية الوعد الصادق. لن تنتظر حينها السلطات الإسرائيلية أي قذيفة أو صاروخ بل ستحاول مفاجئة حماس عبر ضربها لمواقع الأخيرة، وبطبيعة الحال ستحضر حينها الذريعة المعلبة بغية تبرير العمل العدواني أمام الرأي الداخلي والعالمي.

رابعاً: إن الحديث الإسرائيلي المتكرّر عن تعاظم قوّة حماس، ليس آخرها كلام المسؤول السابق في جهاز الأمن الإسرائيلي العام الشاباك فيكتور بن عامي حول تحوّل حماس "إلى تنظيم ذكي وشجاع أكثر من ذي قبل، وباتت جيشا نظاميا وليس منظمة  تخوض حرب عصابات، وعلى الجيش الإسرائيلي أن يتعامل معها بما يتناسب مع ذلك"، يؤكد الاستعداد الإسرائيلي للمواجهة القريبة.

خامساً: مصدر أمني إسرائيلي لا يرى لأي من الجانبين، حماس والكيان الإسرائيلي، بمزيد من التصعيد في الوضع الميداني، خاصّة أن الأولى لم تعد تحظى بأي اهتمام عربي يذكر، في حين أن الكيان الإسرائيلي يحتاج إلى موافقة الرئيس الأمريكي الذي لم يضع في برنامجه خيار الحرب على غّزة كما يبدو. ربّما يقدّم نتنياهو لترامب هذا الطرح في لقائهم المقبل، وفي حال رفض الأخير لا نعتقد أن تلجأ الحكومة الإسرائيلية إلى سياسة الإبتزاز مع الرئيس الأمريكي الجديد، كما فعلت مع أسلافه، لثنيه عن  قراره باعتبار أن تجربة الانتخابات أثبتت أنه غير قابل للابتزاز، وفق القناة الإسرائيلية الثانية.

خيار الحرب يبدو ضبابياً حتى الساعة، ربّما قاب قوسين أو بعد من ذلك، ما يحتّم على فصائل المقاومة الفلسطينية الاستعداد جيّداً.

* الوقت

210

0% ...

آخرالاخبار

متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


متكي للعالم : اذا لم يدفع الاميركان التعويضات فسنأخذها منهم بالقوة كما صرح بذلك قائد الثورة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان