عاجل:

"الاندبندنت": هل «ترامب» حقا مريض نفسي؟

الخميس ٠٩ فبراير ٢٠١٧
٠٦:٥٠ بتوقيت غرينتش
هيلاري كلينتون كانت قد زعمت أن ترامب غير صالح عقلياً ومزاجياً لكي يصبح الرئيس، وفي الأشهر الأخيرة وصل الكثير من الناس في العالم إلى نفس الاستنتاج. كلينتون، بالطبع، كانت خصم ترامب السياسي، لكن بعض علماء النفس بدأوا يتساءلون فعلاً بشأن الحالة العقلية لترامب.

العالم - الأميركيتان

هل ترامب مختل عقلياً؟
حتى وقت قريب، لم يكن مسموحاً لعلماء النفس بتقييم الشخصيات العامة وأن يتحدثوا للصحفيين حول النتائج التي وصلوا إليها، لكن هذه القاعدة تم تحييدها الآن جانباً، وبدأ الخبراء في الصحة العقلية يتحدثون علناً عن ترامب.

علماء النفس بدأوا ينشرون تشخيصهم لحالة ترامب، في محاولة لتحذير الجمهور. وفي الآونة الأخيرة، قال «جون دي جارتنر»، أن ترامب مريض عقلياً بشكل خطير وغير قادر عقلياً ومزاجياً على أن يصبح الرئيس. وهو يعتقد أن ترامب يظهر علامات «النرجسية السرطانية»، والتي تعرّف بأنها مزيج من النرجسية، واضطراب الشخصية المعادي للمجتمع، والعدوانية والسادية.

النرجسية في الحقيقة هي واحدة من التشخيصات الأكثر شيوعاً لعلماء النفس بالنسبة لترامب، وقد قالت عالمة النفس السريرية الدكتورة «جولي فوتريل» لصحيفة «نيويورك دايلي نيوز» بأن النرجسية تعطل قدرته على رؤية الحقيقة، ولهذا لا تستطيع استخدام المنطق لإقناع شخص هكذا، ثم أردفت: «ثلاثة ملايين امرأة تتظاهر؟ هذا لا يهزه. المستشارون يشيرون إلى كون خياره السياسي لا ينفع؟ لن يهمه».

ما هي أعراض اختلال ترامب العقلي؟
في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قام ثلاثة أساتذة في علم النفس بتوجيه خطاب للرئيس الأميركي السابق «باراك أوباما» أعربوا فيه عن قلقهم العميق بشأن الاستقرار العقلي لترامب، وجاء فيما كتب الأساتذة من كلية الطب في هارفارد، وجامعة كاليفورنيا، للرئيس السابق ليحثوه على طلب «تقييم طبي وعصبي كامل للرئيس المنتخب».


«أعراض عدم استقراره العقلي التي تم الإبلاغ عنها بكثافة، تتضمن هوس العظمة، والاندفاع، وفرط الحساسية للإهانة أو الانتقاد، وعدم القدرة على التمييز بين الخيال والواقع، تدفعنا للتساؤل عن مدى لياقته لتحمل المسئولية الهائلة للرئاسة»
بعد الانتخابات، تم إنشاء مجموعة تسمى «المواطنون المعالجون ضد الترامبية»، والتي انضم إليها الآلاف من علماء النفس، وقد نشروا بياناً رسمياً للتحذير من اختلال ترامب العقلي، واستشهدوا بالعلامات التالية كدواع للخوف:

«أخذ كبش فداء وطرد مجموعات من الناس الذين يعتبرون تهديداً، بما فيهم المهاجرين والأقليات الدينية، الإهانة والسخرية، وإذلال المنافسين والمنتقدين، وتعزيز عبادة الرجل القوي الذي يستدعي الخوف والغضب، وعده بحل مشاكل الجميع فقط إن وثقوا به، يعيد اختراع التاريخ، ولديه قليل من الاكتراث بالحقيقة، ولا يرى حاجة للإقناع العقلاني»

جمعية الطب النفسي الأميركي لديها قائمة مرجعية من تسع نقاط للنرجسية، وإذا كان هناك شخص لديه خمسة فقط من هذه الصفات، فإن لديه اضطراب الشخصية النرجسية:

أولا: لديه شعور مبالغ فيه بأهمية الذات مثل تضخيم الإنجازات والمواهب، ويتوقع أن يُعرف بكونه متفوقاً دون إنجازات متناسبة مع ذلك.

ثانيا: ذهنه مشغول بخيالات عن النجاح اللا نهائي، والسلطة، والتألق، الجمال، أو الحب المثالي.

ثالثا: يؤمن أنه «مميز» ومتفرد من نوعه، ولا يمكن فهمه إلا من قبل أشخاص آخرين «مميزين» أو من فئة خاصة.

ربعا: يتطلب إعجاباً مفرطاً.

خامسا: لديه شعور بالاستحقاق، مثل توقع غير معقول من المعاملة المميزة.

سادسا: استغلالي للأشخاص، أي أنه يستفيد من الآخرين لتحقيق أهدافه الخاصة.

سابعا: يفتقر للتعاطف، غير مستعد للاعتراف أو التعرف على مشاعر واحتياجات الآخرين.

ثامنا: غالباً ما يغار من الآخرين أو يعتقد أن الآخرين يغارون منه.

تاسعا: يظهر الغطرسة، والسلوكيات أو المواقف المتعجرفة.

حتى أشد مؤيدي ترامب سوف يجدون صعوبة في إنكار امتلاكه لخمس صفات من هذه القائمة على الأقل.

يلوي الواقع كي يحقق خيالاته
من خلال العديد من المقابلات والتغريدات الشهيرة، يبدو أن ترامب يعتقد فقط بالحقائق التي تشيد به، وأي شئ غير ذلك هو في عينه «أخبار كاذبة»، وبحسب ما يقول علماء النفس، فإن هذا الانفصال المرضي عن الواقع خطير.

ترامب يحيط نفسه بالناس الذين يعجبون به ويصفقون له، ويخرج بخطب غاضبة ضد الصحفيين الذين يغضبونه بالتجرؤ على الإشارة إلى أي شيء سلبي يخصه.

فريق ترامب سوف يخبره بما يريد أن يسمعه فقط، وبالتالي يرضي طريقته النرجسية والمعتلة اجتماعياً، وقد قال أحد علماء النفس لصحيفة نيويورك ديلي نيوز : «بالنسبة لترامب، فهو شخص مضطرب يحمي نفسه من خلال بناء غروره وتدمير الآخرين».

إحدى النساء التي كانت ضمن عمال البناء لدى «ترامب»، «باربارا ريس»، أرسلت لصحيفة نيويورك ديلي نيوز، قصة من عام 1982، عندما كانت تعمل في أحد مواقع البناء الخاص به، وكانت هذه الصحيفة قد نشرت آنذاك مقالاً عن النرجسية، والتي أحضرها أحد زملائها في العمل، وقد روت قائلة: «كوننا الفريق المسئول عن بناء برج ترامب، جعلنا جميعاً نعرف شخصيته جيداً جداً، خاصة أنا، وقد اتفقنا جميعاً على أن الصفات المذكورة في المقال تنطبق على دونالد ترامب، والآن، بعد مضي 35 سنة، يقول المتخصصون ما كنا نعرفه في ذلك الوقت، الآن فقط هو أسوأ بكثير».

السيد «فورتيل» أضاف قائلاً: «بالنسبة لنرجسي مفرط مثل ترامب، فإن الحفاظ على صورة الذات هو شئ عظيم جداً، لدرجة أنه يلوي الواقع كي يحقق خيالاته عن السلطة والثروة والجمال التي يدعيها»

البيان الرسمي للمجموعة يعتقد أن طرق ترامب الأنانية تقوم بخلق «وهم أن الأميركيين الحقيقيين يمكنهم أن يكونوا فائزين فقط إن كان الآخرون خاسرين».

ويكمل قائلاً :«ببساطة، فإن الترامبية تتناقض مع الحياة السويّة».

لكن بعض خبراء الصحة العقلية يعتقدون أنه علينا أن نكون حذرين من تشخيص علماء النفس لشخص لم يقابلوه قبلاً، فقد قال أستاذ الطب النفسي في جامعة غلاسكو، «دانيال سميث»، لصحيفة الإندبندنت: «يعتبر التعليق على أشياء مثل هذه شيئاً غير أخلاقي للغاية وليس من الممارسات الجيدة، إن لم تقيّم الشخص شخصياً، من المهم أيضاً أن نتذكر أن هناك فرق بين اضطرابات الشخصية والمرض العقلي»

ولكن بالرغم من ذلك، مع ازدياد عدد علماء النفس الذين يحذرون، يزداد القلق الذي يثيره الأمر.

المصدر:وطن

0% ...

آخرالاخبار

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بمصادرة نحو 100 دونم ببلدة دير نظام شمال غربي رام الله


إطلاق نار من آليات الاحتلال يصيب فصلًا دراسيًا في مدرسة حياة بمنطقة الحاووز وسط خانيونس جنوبي قطاع غزة


الطيران الحربي السعودي يستهدف غرب تعز اليمنية


مكتب الرئاسة الإيرانية: عدم إصدار واشنطن التأشيرات للوفد الإعلامي الإيراني يُعد انتهاكاً صريحاً لحماية وسائل الإعلام واعترافاً علنياً بالخوف من الحقيقة


كوربين: قرار بريطانيا يجرها أكثر فأكثر إلى أتون الصراع ويعمق تواطؤها في جرائم الحرب السعودية


رئيس حزب Your Party البريطاني جيرمي كوربين: مساعدة بريطانيا السعودية بقصف اليمن بعد مساعدتها واشنطن في قصف طهران قرار مروع ومخز


وزارة الصحة في صنعاء: استشهاد أم وطفلها وجرح زوجها وطفلين آخرين من أطفالها جراء غارات للعدو السعودي على منطقة الباطن في الحزم بالجوف


شركة الطيران الإيرانية: لم نتلق أي بلاغ من تركيا أو أذربيجان أو العراق بتعليق رحلاتنا إلى إسطنبول وباكو والنجف


سي أن أن: نقاش أميركي لخفض القوات يثير قلق دول في منطقة الخليج الفارسي


القدرات البحرية الإيرانية .. زورق "يامهدي" المسير