تقارب اردني سوري متسارع .. إليكم قراءة متأنية ومختلفة!

الأحد ٢٩ يناير ٢٠١٧
٠٧:١٧ بتوقيت غرينتش
تقارب اردني سوري متسارع .. إليكم قراءة متأنية ومختلفة! تتزايد الانباء عن احتمالات حدوث تقارب اردني سوري في المجالات كافة في الايام والاسابيع المقبلة، في ظل الاحباط الرسمي الاردني من توقف المساعدات المالية الخليجية، وتبلور قناعة اقليمية ودولية بضرورة استمرار وجود الرئيس بشار الاسد في السلطة لما بعد الانتحابات الرئاسية عام 2021، وتأكيد مسودة الدستور الروسي المطروح للنقاش على خوضها والبقاء في قمة الحكم لفترتين مدتهما 14 عاما.

العالم - مقالات وتحليلات

الملك الاردني الملك عبد الله الثاني عاد للتو من زيارة الى موسكو، ويستعد لشد الرحال للسفر الى واشنطن غدا الاثنين في زيارة رسمية، وهناك تقارير غير مؤكدة بعد، تؤشر الى احتمال لقائه مع الرئيس الجديد دونالد ترامب، واذا تم اللقاء فإنه سيكون اول زعيم عربي يدخل البيت الابيض في العهد الجديد.

زيارة واشنطن بعد موسكو ستعطي الملك الاردني صورة اكثر وضوحا حول مستقبل منطقة الشرق الاوسط وملفاتها الساخنة، والملف السوري خاصة، وربما يكون من الحكمة عدم اصدار اي قرارات متسرعة في هذا الملف، وانتظار عودته من واشنطن للتعرف على مضمون اي قرار اردني في هذا الاتجاه او ذاك.

الوضع الجغرافي للاردن، حيث يقع وسط محيط ملتهب، ودول عظمى اقليمية، يجعله في مرحلة دائمة من القلق المزمن، فهناك الجار العراقي، وخلافاته المذهبية والميليشيات من كل الانواع والاشكال، سنية كانت ام شيعية، وحكومة مركزية ضعيفة، وجماعات ارهابية، وهناك حدود مع سورية تمتد لاكثر من 400 كليومتر شمالا، ونصفها تقريبا من حيث الطول مع الاحتلال الاسرائيلي الذي يتوسع استيطانا، وعدوانا، ويستعد للاحتفال بقرار اميركي بنقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة بشقها الغربي والشرقي.

الامن القومي هو رأسمال الاردن، حكومة وشعبا، واي قرار بالانفتاح اكبر على سورية سيضع هذه المسألة في عين الاعتبار، فقد تعرض الاردن لسلسة من الهجمات الارهابية آخرها في منطقة الكرك، واعلن “داعش” الذي له ثأرات مع الاردن وقوفه خلفها، الامر الذي بات يدفعه بالتقارب بشكل واضح مع التحالف الروسي التركي الايراني الذي بات يتحكم بأوراق اللعبة، ويقود حربا مشتركة ضد الارهاب.

لا غرابة، في ظل هذه التحولات في سورية التي تشكل موسكو عمودها الفقري، بل وتجلس خلف مقعد القيادة فيها، ان يعيد الاردن ترتيب اوراقه، وان ينقل الكثير منها الى السلة الروسية، بعد مجيء الرئيس الاميركي الجديد، الذي تؤكد معظم المؤشرات تخليه عن سياسة الادارة السابقة، والتسليم لـ”صديقه” فلاديمير بوتين بالريادة والقيادة في هذا الملف، ونحن نتحدث هنا عن سورية.

بوادر هذا التحول في الملف الاردني، توارد انباء عن وجود وفد امني سوري في العاصمة الاردنية للتنسيق مع نظرائه الاردنيين في المجالات الامنية والعسكرية، وخاصة الموقف في الجنوب السوري، ومنطقة درعا على وجه الخصوص، الذي تتواجد فيها قوات للمعارضة السورية المسلحة بزعامة جبهة “فتح الشام”، النصرة سابقا، حيث بات اشعال هذه الجبهة وشيكا في ظل اتفاق كل الاطراف السورية والروسية والايرانية والتركية على تصفية هذا التنظيم، المصنف على قائمة الارهاب في الجنوب السوري، مثلما تمت تصفية وجوده في حلب، وتزداد الضغوط عليه في ادلب حاليا.

الاردن ابقى على سفارته مفتوحة في دمشق، وكذلك الحال بالنسبة الى خطوط الطيران المباشرة او غير المباشرة، مثلما يزداد نشاط السفارة السورية في عمان، رغم عدم ارسال دمشق سفيرا بعد ابعاد الاردن  الدكتور بهجت سليمان، السفير النشيط والمثير للجدل، مما يعني انتقال العلاقات من مرحلة السرية الى العلانية، مع جرعات تعاون متدرجة ومتسارعة في المجالات كافة، وليس الجوانب الامنية التي بدأ التعاون فيها بشكل خجول.

الخيار الاردني، وبعد “عقوق” دول الخليج (الفارسي) المالي، وفشل الرهان على المساعدات السعودية تحديدا طوال السنوات الماضية، وانهيار المعارضة السورية الخارجية، او تهميشها لصالح الداخلية المسلحة، وتعزز وجود الرئيس الاسد في قصر المهاجرين لسنوات قادمة، وصمود الجيش السوري، واستعادة مدينة حلب، الخيار الاردني بات واضحا، ولا يحتاج الى عناء التفسير، اي الانفتاح على سورية، وحكومتها الحالية، وهذا لا يعني ان القرار في هذا الصدد اردني بحت، ومن طرف واحد، فلا بد من وجود رغبة، وربما شروط سورية، ومن غير المعتقد انها ستكون صعبة او معقدة ويصعب تذليلها بالتالي.

الحكومة السورية التي جلس وفدها وجها لوجه، وتحت سقف غرفة واحدة مع وفد المعارضة المسلحة في استانة، ربما ستكون اكثر مرونة مع الجار الاردني الجنوبي، اذا مد غصن الزيتون اليها، وتعهد بالتطبيع معها، والتنسيق الكامل امنيا وعسكريا ضد الجماعات المسلحة التي تريد زعزعة استقرارها، اي الحكومة السورية.
المصدر : “راي اليوم”

112-4

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب