عاجل:

ترامب يُشعل القارة العجوز: عفى عليكم الزمن!

الثلاثاء ١٧ يناير ٢٠١٧
٠٨:٥٨ بتوقيت غرينتش
ترامب يُشعل القارة العجوز: عفى عليكم الزمن! قبل 5 أيام من تنصيبه الرسمي رئيساً للولايات المتحدة، أطلق الملياردير الجمهوري، كالعادة، تصريحات كان لها وقع الصدمة، غير آبه بمراعاة شركاء بلاده، مُعلّقاً على السياسة الأوروبية في صحيفتي "تايمز" البريطانية و"بيلد" الألمانية.

العالم - الاميركيتان

انطلقت حرب التصريحات بين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب والقادة الأوروبيين، في وقت أبكر من المتوقع. أمس، أشعل ترامب القارة العجوز بموجة ردود رسمية، غداة مواقف أدلى بها لوسائل إعلام أوروبية، كانت نتيجتها إعادة تحريك السجالات المحيطة به منذ ترشيحه.

حلف شمال الأطلسي "تخطاه الزمن"، أنغيلا ميركل ارتكبت "خطأً كارثياً" بشأن المهاجرين، ألمانيا تسيطر على أوروبا، الـ"بريكست" أمر عظيم... 4 مواقف أساسية صدرت عن ترامب، لتلغي مفاعيل زيارة الرئيس باراك أوباما التطمينية لأوروبا، في منتصف تشرين الثاني الماضي، حين أثنى على ميركل، وشكر "الشعب الألماني على الشراكة الرائعة التي أنشأها بلدانا على مدى كل هذه السنوات". يومها، كان لا بد لأوباما من أن يعطي "حلف شمال الأطلسي" لفتة خاصة، في ظل هجمات ترامب المتكررة عليه عندما كان مرشحاً للانتخابات. فأكد أن "تحالفنا مع شركائنا في حلف شمال الأطلسي كان حجر الزاوية في السياسة الأميركية الخارجية على مدى 70 عاماً ــ في السراء والضراء

وفي عهود كافة الرؤساء من الحزبين ــ لأن الولايات المتحدة لديها مصالح أساسية في استقرار أوروبا وأمنها".
لم تدم تطمينات أوباما طويلاً، واستمرت المخاوف الأوروبية من ترامب، نظراً إلى أن هذا الأخير طالما كان مفاجئاً واستثنائياً بمواقفه، التي تخالف مواقف غالبية الرؤساء الأميركيين الذين سبقوه. وقد جاءت تصريحاته، أول من أمس، لتبرر وتزيد من مستوى هذه المخاوف، ولتحتم ردوداً أوروبية، انطلاقاً من جدية توقيتها، ولأنها صادرة عن رئيس منتخب وليس عن مرشح فقط. تناول ترامب مجدداً مسألة "حلف شمال الأطلسي" التي تثير القلق بين الأوروبيين.

وفضلاً عن تعليقه عليه بأن "الزمن قد تخطاه"، فقد أخذ على دوله الأعضاء، مجدداً، عدم دفع حصتها من نفقات الدفاع المشترك واعتمادها على الولايات المتحدة. "قلت من وقت طويل إن الحلف الأطلسي يواجه مشاكل. أولاً، تخطاه الزمن لأنه صمّم قبل سنوات مديدة، ولأنه لم يعالج الإرهاب. وثانياً، الدول (الأعضاء) لا تدفع ما يجب عليها"، قال ترامب الذي سبق أن أدلى بتصريحات مماثلة، خلال الحملة الانتخابية، ملمحاً إلى احتمال أن يعيد النظر في مبدأ التضامن المفروض على الدول الحليفة في حال تعرّض إحداها لاعتداء، إذا لم يرفع الحلفاء مساهماتهم. وتتحمل الولايات المتحدة حوالى 70% من نفقات الحلف العسكرية، فيما لا تصل النفقات العسكرية لمعظم دوله إلى مستوى 2% من إجمالي ناتجها الداخلي، وهي النسبة التي حددها "الحلف" في عام 2014.

بعد ذلك، نقل ترامب سهامه إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي انتقدها مراراً، ولو أنه أكد أنه يكن لها "الكثير من الاحترام". وقال: "أعتقد أنها ارتكبت خطأً كارثياً، وهو السماح بدخول كل هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين". ورأى الملياردير أنه كان يجدر ببرلين، بدل استقبال اللاجئين، العمل على إقامة مناطق حظر جوي في سوريا لحماية المدنيين من عمليات القصف. كذلك أضاف أنه "كان يجدر بدول الخليج أن تدفع نفقات ذلك، فهي أكثر ثراءً من أيّ كان".

ترامب: يمكن رفع العقوبات عن روسيا مقابل الحد من الأسلحة النووية

لم تنتهِ هجمات الرئيس الأميركي المنتخب على المستشارة الألمانية عند هذا الحد، إذ أشار إلى أن ألمانيا تسيطر على الاتحاد الأوروبي. وقال: "انظروا إلى الاتحاد الأوروبي، إنه أداة لألمانيا. لذلك أعتقد أن المملكة المتحدة كانت على حق بالخروج".

ترامب لم يبخل على الاتحاد الأوروبي بتوقعات كفيلة بإثارة غضب نظرائه في القارة العجوز. فقد رأى أن "بريكست" "أمر عظيم"، معلناً عزمه على إبرام اتفاق تجاري مع بريطانيا "سريعاً ووفق القواعد"، وهو الأمر الذي يتوافق مع وعوده السابقة بالانسحاب من المفاوضات بشأن اتفاق الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ، واللجوء في المقابل إلى "اتفاقيات ثنائية وعادلة".

وتتباين هذه التصريحات مع خطاب باراك أوباما الذي حذر بريطانيا من أنها ستكون "في نهاية صف الانتظار" لإبرام اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة في حال خروجها من الاتحاد. وفيما ذهب ترامب إلى حدّ التوقع أن "تخرج دول أخرى" من الاتحاد الأوروبي، فقد رأى أن "الشعب والناس يريدون هويتهم الخاصة، وبريطانيا كانت تريد هويتها الخاصة".

ولم تقتصر تصريحات الرئيس المنتخب على لوم الدول الأوروبية، فقد مد يده إلى موسكو، في ظل الخلاف القائم حالياً بين الكرملن وإدارة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، والتي تفرض عقوبات على روسيا. وتحدث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع روسيا للحد من الأسلحة النووية، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، من دون إعطاء تفاصيل. وقال لصحيفة "تايمز": "لنرَ إن كان بوسعنا إبرام اتفاقات جيدة مع روسيا. أعتقد أنه ينبغي الحدّ بشكل كبير من الأسلحة النووية، وهذا جزء من المسألة".

أوروبا تشتعل

على الجهة الأوروبية، جاءت غالبية التصريحات داعية إلى الوحدة في وجه تصريحات ترامب. وإن كان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون تميز بوصف دعوة ترامب إلى توقيع اتفاق تجاري سريعاً بين واشنطن ولندن بأنه "نبأ جيد جداً"، إلا أن العديد من الوزراء الأوروبيين دعوا إلى التصدي لمواقف الرئيس المقبل بالوقوف جبهة موحدة.

وفي ظل الخطر الذي يتهدد هذه الدول من الداخل بوجود النزعة الانفصالية، وغيرها من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تُضعف تحالفاتها، فقد عثرت في ترامب على واجهة لإخفاء هذه المشاكل، ومحرّكٍ للدفع باتجاه توطيد وحدة مهدّدة، بالاعتماد على تحويل الأنظار إلى مخاطر خارجية.

وفي هذا السياق، رأى نائب المستشارة الألمانية، سيغمار غابريال، أن على أوروبا إبداء "الثقة" في مواجهة الانتقادات الشديدة، التي وجهها ترامب إلى الاتحاد الأوروبي وحلف "شمال الأطلسي". وقال في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية: "أعتقد بأن علينا نحن الأوروبيين ألا نستسلم لإحباط شديد"، مضيفاً: "لا أقلل من أهمية ما يقوله ترامب، ولا سيما بشأن الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، لكن إبداء القليل من الثقة سيعود علينا بالفائدة في مثل هذا الوضع".

أما وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، فقد رأى أن "أفضل ردّ على مقابلة الرئيس الأميركي هو وحدة الأوروبيين".
من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن الأوروبيين هم من يتحكمون في مصيرهم. وطالبت الدول الأوروبية بأن "لا تتأثر بالانتقادات اللاذعة" التي وجهها ترامب.
وصرّح وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بأن تعليقات ترامب بشأن "حلف شمال الأطلسي" أثارت قلق التحالف المكون من 28 عضواً.

وعقب اجتماع مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في بروكسل، قال: "لقد تحدثت اليوم، ليس مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي فحسب، ولكن مع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي أيضاً، ويمكنني القول إن هناك إشارات إلى عدم تهدئة التوتر".

المصدر: الاحبار+ وكالات

102-4

0% ...

آخرالاخبار

«فورين أفيرز»: أجبرت الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية منخفضة التكلفة نسبياً الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على استخدام أنظمة دفاعية ومعدات باهظة الثمن للتصدي لها


«فورين أفيرز»: يفرض استمرار الحرب ضغوطاً على القدرات العسكرية الأمريكية ومواردها الاقتصادية وإرادتها السياسية


مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية: تواجه واشنطن صراعاً استنزافياً، في وقت عجز فيه التفوق العسكري الأمريكي من تحقيق الأهداف السياسية التي تسعى إليها في الحرب مع إيران


حماس: الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكا بأرضه ومقدساته وحقه المشروع في تقرير مصيره


العميد رادان: سنرد على أوهام الأعداء برد يجعلهم يندمون


حماس: يجب ضمان حق المسلمين في الوصول إلى المقدسات وأداء شعائرهم فيها


حماس: ندعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والقوى الفاعلة في العالمين العربي والإسلامي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات وحماية المقدسات


حماس: نحذر من استمرار الانتهاكات الخطيرة بحق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي


إعلام يمني: قصف مدفعي سعودي على مديريتي رازح وشدا الحدوديتين


إعلام يمني: النظام السعودي نفذ ليل أمس عدوانا على مديرية سحار في محافظة صعدة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان