البحرين: الشعب في خدمة الثورة والقيادة

الجمعة ٠٦ يناير ٢٠١٧
٠٦:٥٠ بتوقيت غرينتش
البحرين: الشعب في خدمة الثورة والقيادة رغم المحاولات المتكرّرة من قبل النظام البحريني للنيل من ثورة اللؤلؤة، إلا أن حكمة وتضحيات هذا الشعب حالت دون ذلك. كثيرة هي المحاولات التي عمدت من خلالها السلطات البحرينية لتفريغ الثورة تارةً عبر استهداف القادة وأخرى عبر استهداف الشعب، وثالثةً عبر الهجمات السياسيّة والطائفيّة.

العالم - مقالات

 إنّ مؤامرة إسقاط الجنسيّة عن آية الله قاسم قد أُحبطت نتيجة تضامن الجماهير الثورية البحرينية التي تواصل الاعتصام أمام منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم في منطقة الدراز قرب العاصمة المنامة، والذي بدوره دافع عن حقوق الشعب ورعى ثورتهم.

أسئلة عدّة تطرح نفسها اليوم حول هذا الصمود الأسطوري للشعب والقيادة في البحرين في "أنظف" ثورة رغم كافّة الإجراءات القمعية التي أقدمت عليها السلطات البحرينية، وحصار مطبق أشبه ما يكون بحصار غزّة من قبل الكيان الإسرائيلي.

إن التدقيق في تفاصيل الثورة البحرينية التي يحاول الإعلام السعودي رميها بالأسهم الطائفية، تشير إلى جملة من النقاط، أبرزها:

أولاً: لم يكن من المستبعد ان تقوم السلطات البحرينية بمحاولة الاعتداء على الاعتصام في محيط منزل آية الله الشيخ قاسم، لكن هذا الاعتصام قد حقّق الغرض منه أي منع قوات النظام من محاولة للاعتداء. إن هذه الاعتداءات تزيد من صلابة الشعب البحريني، في حين يبدو أن النظام لم يترك طريقاً للعودة.

ثانياً: من الأسباب التي زادت من صلابة الشعب البحريني هو التدخل الخارجي الذي كشف ضعف النظام واتكائه على قوات درع الجزيرة وبعض المرتزقة المجنسين. كذلك، الإجراءات القمعية ضد رموز الثورة هناك بدءاً من الشيخ عيسى قاسم، وليس انتهاءً بالشيخ علي سلمان.

ثالثاً: فيما يخص رموز الثورة، لا ندري لماذا تسعى السلطات البحرينية إلى استهداف كافّة رموز الثورة (أكثر من 25 عالم دين وخطيب زج بهم خلف القبضان بسبب آرائهم أو انتقاداتهم للاضطهاد الطائفي)، رغم أن هؤلاء هم أبرز ضمانة لبقاء هذه الثورة سلمية. ربّما يعتقدون أن هذه الخطوة تعد تصفية أولية للثورة عبر ضرب رأسها، ولكن الأمر ليس كذلك أبداً.

رابعاً: رغم كون التضييق على العمل السياسي عنواناً بارزاً لاسيّما إثر إغلاق جمعية الوفاق الوطني الإسلامية كبرى الجمعيات السياسية في البلاد، إلا أن أحد أبرز الأساليب التي يعتمدها النظام البحريني اليوم هي "الطائفية" حيث وصل الأمر بهم إلى انتهاك المراسم الدينية فضلاً عن منع صلاة الجمعة. لقد تم تسجيل أكثر من 70 انتهاك خلال موسم عاشوراء ذكرى استشهاد سبط رسول الله (ص) الإمام الحسين (ع)، سواءً عبر تخريب وإزالة المظاهر الدينية والعاشورائية، أو عبر استدعاء الخطباء واعتقالهم والتضييق على العائدين من العتبات المقدسة، وهذا أحد الأسلحة التي يعتمدها "آل خليفة" في الداخل والخارج.

خامساً: ما زاد من عزيمة الشعب البحريني هي أفعال النظام التي لاتمتّ إلى الإسلام والعروبة بأي صلة، فقد أعلنت حركة أنصار ثورة 14 فبراير "براءتها من الكيان الخليفي العميل لأمريكا وبريطانيا وإسرائيل"، إثر استضافة الملك البحريني لوفد يهودي صهيوني الخطوة التي وجدها البحرينيون حركة استفزازية خطيرة لا تنفصل عن مسلسل التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

سادساً: سقطت كافّة الرهانات من قبل النظام على تعب الشعب البحريني، وكيف لهم ذلك وهم يتخذون من عاشوراء الحسين (ع) نموذجاً لهم. إن هذا النموذج هو نموذج المواجهة الشريفة وعدم الرضوخ ومبايعة الظالم، والوقوف في جبهة الحق ضد الباطل. ليس في المواجهة فحسب، بل في الممارسات تعيش الثورة البحرينية عبقات كربلائية، تارةً عبر استهداف الأطفال والنساء، وأخرى عبر منعهم من الصلاة.

البحرينيون، وعلى مرّ التاريخ، لم يثنهم "قمع وتهديد وسحق الأصوات" بحسب توصيف المقرر الأممي زيد بن رعد الحسين، عن المطالبة بحقوقهم وإحياء شعائرهم الدينية. وقد أدرك النظام البحريني جيّداً أن لا سبيل لإعادة الأوضاع إلى حالها إلاّ من خلال الرضوخ للمطالب الشعبيّة المحقّة، وما محاولات الاستهداف الأخير إلاّ "بالون اختبار"، وبالتالي قد نكون أمام مشهد مماثل وبوتيرة عسكريّة أعلى خلال الأيام القادمة. المحاولة الأولى هدفت لاختبار الناس المرابطين في الدراز من جهة، وتخويف الناس وإرهاق الساحة من جهة أخرى. هذا الأمر قد يكون مقدّمة لمحذور أكبر من قبيل الهجوم على بيت سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم واعتقاله في الأيّام القادمة.

ننصح عقلاء النظام، وإن لم يوجد، فالعقلاء المقربين من النظام في البحرين، ننصحهم بأن يبتعدوا عن رموز الثورة، وتحديداً شخص الشيخ عيسى قاسم، لأن أي إساءة لهذا العالم المجاهد ستقلب المشهد رأساً على عقب عبر عاصفة شعبية تحاصر رموز النظام في قصورهم.

ربّما يعتقد النظام أنّه قادر على كسر كل الخطوط الحمراء، ولكن حينها ستتبدّل الكثير من القناعات في العمل السياسي والشعبي، وفي مقدّمتها التعاطي بسلميّة مع النظام. عندها، جلّ ما يفعله النظام هو تسريع الخلاص من الدكتاتورية في البحرين على يد الشعب الصبور المستعد للشهادة ومواجهة رصاص النظام بصدورهم، وفق عضو مجلس علماء المسلمين في البحرين الشيخ محمد حسن خجسته.

المصدر: الوقت

106-3

0% ...

آخرالاخبار

وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز