تقلص حدود "داعش" .. النجاح الكبير في سوريا

الإثنين ٠٢ يناير ٢٠١٧
٠٨:٠٣ بتوقيت غرينتش
تقلص حدود تطرقت صحيفة "كوميرسانت" إلى محاربة "داعش" في سوريا والعراق؛ مشيرة إلى تراجع المتطرفين على جميع الجبهات.

العالم - العالم الاسلامي

جاء في مقال الصحيفة:

كانت أهم جبهات محاربة الإرهاب الدولي في السنة المنتهية هي في سوريا والعراق. وفي كلتا الدولتين اتضحت الأوضاع في نهاية السنة بصورة جيدة، حيث تبين أن توازن القوى ليس في مصلحة الإرهابيين.

ففي سوريا كان النجاح الكبير، الذي حققته قوات الحكومة السورية بدعم من سوريا وإيران و"حزب الله" اللبناني، هو تحرير مدينة حلب، التي كانت الجماعات المسلحة تسيطر على قسمها الشرقي خلال أربع سنوات.

وتجدر الإشارة إلى أن حصار حلب جرى وفق سيناريو مختلف عن الذي كان متبعا في حصار المدن السورية الأخرى الواقعة تحت سيطرة الارهابيين مثل حماة وحمص. لأن حصار هذه المدن استمر سنوات، وكان تقدم قوات الحكومة السورية بطيئا جدا. لذلك كانت هذه القوات تبلغ أهدافها باستخدام تكتيك الاستنزاف والتجويع، ما كان يجعل الإرهابيين يوافقون على ترك مواقعهم مجبرين.

أما في حلب، فكان كل شيء مختلفا. إذ إن الهجوم على المدينة سريعا كوَّن انطباعا بأن المهاجمين يسعون لتحريرها قبل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب. وإضافة إلى هذا، اختلف التكتيك الذي استخدمه المهاجمون هنا اختلافا كليا عما كان يستخدمونه سابقا، وهذا ما ضمن لهم الانتصار.

اجلاء المدنيين والمسلحين من شرق حلب

لقد غيرت نتائج تحرير حلب ميزان القوى في المواجهة مع الإرهابيين لمصلحة قوات الحكومة السورية. وكيفما كانت تسميتهم فإنه أصبح واضحا أن موقف حكومة دمشق في الحوار، الذي يستأنف لتسوية الأزمة السورية سلميا في السنة الجديدة، سيكون أقوى، ويمكن لوفدها التفاوض مع المعارضة من موقع القوة.

وإضافة إلى النجاحات التي حققتها قوات الحكومة السورية على مسرح العمليات الحربية في سوريا، حصلت في عام 2016 تغيرات أساسية، أولها: دخول تركيا طرفا في النزاع، وإرسالها قواتها إلى سوريا بهدف محاربة الإرهابيين التابعين لـ "داعش"، في حين أن عدو أنقرة الأساس، هو كرد سوريا، الذين يحاولون إنشاء منطقة حكم ذاتي على الحدود التركية. والتغير الثاني: دخول روسيا الحرب ضد "داعش" في سوريا منذ 15 شهرا، ما أضعف كثيرا مواقف الإرهابيين في سوريا، وتم تحرير مدينة تدمر التاريخية وأقامت أوركسترا روسية حفلا موسيقيا على مدرجات مسرحها التاريخي في نهاية شهر مايو/أيار. ولكن مسلحي "داعش" في نهاية السنة استغلوا انشغال القسم الأكبر من قوات الحكومة السورية في عملية تحرير حلب، وتمكنوا من استعادة المدينة ثانية. ومع ذلك لم يؤثر هذا على توازن القوى. لأن كل ما يعنيه هو أن محاربة "داعش" في سوريا ستمتد لفترة طويلة.

وهذا ما يؤكده الوضع حول مدينة الرقة عاصمة "داعش" في سوريا. فقد تعثر هجوم التشكيلات الكردية وفصائل "المعارضة المعتدلة" على المدينة.

أما في العراق المجاور، ففقد "داعش" مساحات واسعة من الأراضي التي كانت تحت سيطرته. وتمكن الجيش العراقي وحلفاؤه، على الرغم من الصعوبات التي كانت تواجهه والخسائر الكبيرة التي تكبدها، من تحرير مدينتي الفلوجة والرمادي.

من جانب آخر، تواجه عملية تحرير الموصل (معقل "داعش" في العراق) صعوبات كبيرة، ولن تسير حسب الجدول الزمني المقرر. فالإرهابيون يقاومون بجدية لم تكن متوقعة، والقدرات القتالية للجيش والميليشيات كانت دون توقعات المستشارين العسكريين الأمريكيين الذين ساهموا في وضع خطة تحرير المدينة. ومع كل هذا، فإن نتيجة العملية معروفة، حيث ستستعاد عاجلا أم آجلا لأن تفوق القوات المهاجمة واضح جدا.

القوات العراقية تدخل إلى احياء في الجانب الأيسر من الموصل

وبعد تحرير الموصل عمليا لن يبقى لـ "داعش" موضع قدم في العراق، حيث ستنتقل بقايا مسلحيه إلى الرقة في سوريا، للمساهمة في الدفاع عن المدينة، في آخر معركة حاسمة مع قوات التحالف، المعروفة نتائجها مسبقا أيضا.

ويتضح من كل هذا أن نتيجة الحرب ضد "داعش" في سوريا والعراق واضحة منذ الآن، وهي القضاء على "دولة الخلافة". ولكن من المؤسف أن هذا لا يعني القضاء على حاملي وأتباع فكر الجهاد (التكفير). فمنهم من يعود إلى وطنه: المملكة السعودية، تونس، مصر، اليمن، وكذلك أوروبا، وإلى أسيا الوسطى وإلى شمال القوقاز في روسيا. ففي هذه الأماكن كما يبدو سوف يستمر هؤلاء بـ "حربهم المقدسة" التي لن يتمكن العالم المتحضر من الانتصار فيها نهائيا. وبالطبع لن يتكبد فيها الخسارة أبدا.

المصدر: روسيا اليوم

114-4

0% ...

آخرالاخبار

متكي: الرّد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان