أكد وزير الإعلام اللبناني طارق متري الاربعاء، أن الشجرة التي كانت وراء الاعتداء الاسرائيلي امس تقع جنوب الخط الازرق فوق ارض لبنانية.
وقال متري خلال مؤتمر صحافي في بيروت، إن الخط الازرق ليس مطابقا للحدود الدولية، مضيفا أن لبنان كان متحفظا دائما عليه مع احترامه لهذا الخط.
وقال متري "ان اسرائيل ابلغت اليونيفيل انها ستقطع شجرة لكن الجيش اللبناني طالب القوات الدولية بضرورة التريث حتى تحضر هذه القوات الى الموقع".
واضاف "تحركت اسرائيل من دون تنسيق مع اليونيفيل, وهو ما اعتبره الجيش اللبناني استفزازا.
ويأتي حديث الوزير اللبناني ردا على تصريحات للمتحدث باسم قوات اليونيفيل جنوبي لبنان قال فيها إن الشجرة تقع على الجانب الاسرائيلي من الحدود.
وافادت مراسلة قناة العالم أن قوات الاحتلال الاسرائيلي أقدمت على اقتلاع ثلاث اشجار من داخل الاراضي اللبنانية في بلدة العديسة اليوم .
والخط الازرق رسمته الامم المتحدة بعد اندحار قوات الاحتلال الاسرائيلي من لبنان العام 2000 ليقوم مقام الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة.
واستشهد 3 جنود لبنانيين خلال الاشتباكات التي دارت الثلاثاء مع قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة العديسة ومحيطها قرب الحدود مع فلسطين المحتلة.
وقالت مصادر امنية أن ضابطا اسرائيليا برتبة كبيرة قتل على الارجح واصيب عدد كبير من الجنود الاسرائيليين خلال الاشتباكات.
واثر الاشتباكات قام الجيش اللبناني بعملية تمشيط واسعة لمنع جنود الاحتلال من التمركز في المناطق الحدودية.
وفي المقابل، حشد كيان الاحتلال الاسرائيلي مزيدا من قواته على الحدود مع لبنان, وتم نشر العشرات من الدبابات والآليات المدرعة قبالة بلدة العديسة وكفر كلا حيث أعلنت حالة الاستنفار في صفوف جنود الاحتلال.
وعقدت الحكومة الامنية المصغرة للاحتلال اجتماعا لبحث تبعات الاشتباكات، والقت بالمسؤولية على الحكومة اللبنانية، مدعية ان "العسكريين اللبنانيين هم الذين فتحوا النار".
ورد متحدث باسم الجيش اللبناني ان "هذه اكاذيب لتضليل واعماء الحقائق, ولا يوجد داخل الجيش اللبناني عناصر تتخذ قرارات من دون العودة الى القيادة والتنسيق معها".
وحذر المتحدث من ان "اي تعد على لبنان" سيلقى "رد الفعل ذاته", مضيفا ان "اي تعد ستكون عواقبه وخيمة".
وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله توعد الثلاثاء خلال احتفال بمناسبة الذكرى الرابعة لانتصار تموز عام 2006، بأن المقاومة ستقطع يد الكيان الاسرائيلي اذا امتدت مرة ثانية للاعتداء على الجيش اللبناني.
كما طالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الاسرائيلي لوقف انتهاكه للقرارات الدولية وتحمل مسؤولياته والعمل على تنفيذ القرار الف وسبعمئة وواحد.