إنهم يهدمون الأقصى ... أين أنتم يا عرب

الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٢:٣٧ بتوقيت غرينتش
المحاولات المتكررة لاقتحام المسجد الأقصى ومحاولة هدمه في إطار عمليات الحفر الجارية تحته بحجة إعادة بناء الهيكل المزعوم ومحاولات تهجير أهالي القدس من خلال الاستيلاء على بيوتهم وأحيانا تجريفها وهدمها يقطع الشك باليقين إلى أن هناك مخطط جهنمي كارثي سيؤدي حتما إلى انهيار احد أهم الأماكن المقدسة لدى الأمة الإسلامية .. لقد شددنا وما زلنا نشدد على أن الأقصى خط احمر وإذا ما جُنت إسرائيل وأقدمت على هدمه من خلال عمليات الحفر الجارية إلى فان الانفجار الشعبي حاصل لا محال .

صمت عربي مخزي
المؤسف والمقلق أن النظام الرسمي العربي والذي لا نعول عليه وعلى تحركاته يراقب المشهد من بعيد وكأن شيئا لن يحصل لكننا نحن الذين نعيش هنا نرصد عمليات التجريف وندرك تماما وبدقة ما يحصل وأكثر من أي حاكم عربي أو مراقب من بعيد ... وعندما نصرخ "الأقصى في خطر فإننا "نعني ما نقول ونعرف ما سيحصل لكننا نصرخ في واد والعالم العربي والإسلامي في واد آخر !

نعم الأقصى والقدس في خطر ..هدم تهجير استيلاء على البيوت والأراضي والهدف إفراغ المدينة من معالمها المقدسة وسكانها .. وفرض واقع جديد يمكن إسرائيل من الاستيلاء عليها دون مفاوضات أو مساومات..

المخجل بالأمر الصمت الرسمي الفلسطيني والعربي والذي يشجع إسرائيل على الاستمرار في مخططها ... أما المؤسف والمخجل أكثر موقف الشعوب العربية والإسلامية والتي لم تحرك ساكنا للانتصار لمقدساتها ربما عن جهل لما يجري هنا وعدم قراءة الحدث من زواياه المتعددة..الدينية والقومية أو ربما نتيجة للامبالاة التي تلف الشعوب العربية..

قد نتفهم تقاعس النظام الرسمي العربي والذي غرق في مستنقع الذل والتخاذل والعمالة والمشاركة في المؤامرات،لكننا لا نستطيع تفهم تقاعس تلف الشعوب العربية والإسلامية .. لا نفهم هذا الصمت القاتل خاصة وأن الأمر يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك ..

إن القدس ليست ملك الفلسطينيين وحدهم، وكذلك الأقصى المبارك والصخرة المشرفة. إنها ملك للمسلمين جميعا، فهي جزء لا يتجزأ من عقيدتهم السمحة وتاريخهم المجيد . وانطلاقا من هذه الحقيقة الثابتة فان الدفاع عنها واجب عربي وإسلامي قبل أن يكون واجبا واهتماما فلسطينيا.

عندما نصمت على هدم مقدساتنا واقتحام حرماتها فإننا لا نستحق أن ننتمي للإسلام ولا نستحق أن نحمل صفة الإسلام ... فالمسلم الحقيقي هو من يذود عن أرضه وعرضه ومقدساته... فأين اليوم نحن من قيم الإسلام وتعاليمه وحرماته ؟ وأين نحن اليوم من الكرامة الدينية والوطنية والأخلاقية والإنسانية ؟! وهل ننتظر هدم الأقصى حتى تتحرك ضمائرنا ونخوتنا وغيرتنا ؟!

من واجبنا أن ننتفض
في خضم هذا الواقع فان المسؤولية الكبرى تقع على فلسطينيي ال 48 والذين منحوا شرف الدفاع عن الأقصى كونهم قادرين للوصول إلى القدس ،لكن ورغم ما قدمناه من تظاهرات واعتصامات إلا أننا لم تتعاطى مع الموضوع "الكارثة" بحجمها الطبيعي ولم نرتقي إلى مستوى الحدث برغم إدراكنا أن الاعتداء على الأقصى سيكون مقدمة "وبروفا" للاعتداء على أماكن أخرى وربما هدم مدن وقرى عربية بكاملها وتهجير أهلها .. فإسرائيل تمس بأقدس مقدسات العالم الإسلامي لتجس النبض وترصد ردة الفعل وإذا مر الأمر بسهولة وهذا ما يبدو للعيان فإنها ستنتقل إلى مرحلة أقسى وأوسع في مشروعها الانتهاكي والاذلالي للأمتين العربية والإسلامية !

إن ما هو مطلوب منا جميعا الارتقاء الى مستوى الحدث والتعامل معه بجدية وعدم ترك الأمور تسير بهذه السهولة وهذا الأمر يتطلب شحذ كل الطاقات الشعبية والجماهيرية لمواجهة ما يحدث للمسجد الأقصى وقبل ذالك يجب التعجيل بتعريب واسلمة القضية وتدويلها أيضا .

من السخافة أن نعول على النظام الرسمي العربي بل أن الخطاب الإعلامي يجب أن يوجه للشعوب العربية والإسلامية لما للأقصى من أهمية لديها ولما يثيره الاعتداء من حساسية لدى الشارع العربي ..لذا يتوجب مخاطبة الشارع العربي والإسلامي والإشارة وبالتفصيل إلى الخطر المحدق بالأقصى وعدم التقليل من هول الحدث.. بكلمات أخرى يجب تحريك الشارع العربي وعلى امتداد الوطن العربي وتعبئته إعلاميا وبالتفاصيل والوقائع .

نحن نعيش هنا وفي أكناف بيت المقدس قادرون على الوصول إليه وفي أي وقت ونعرف تماما ما يجري والى أين وصل مشروع هدم الأقصى .. كل المؤشرات تشير الى أن جدرانه بدأت بالتصدع وبات عرضة للانهيار

ما العمل ؟!
إذا كنا ما زلنا نعول على النظام الرسمي العربي وبرقيات الاستنكار والشكاوى نكون "بلهاء"... فهذا النظام الذي اختار طريق الإذلال والخنوع والعمالة لا يمكن أن يحرك الأقصى مشاعره.. فهم الذين باعوا فلسطين والعراق وبأبخس الأثمان .

اكرر علينا أن نستنفر الشارع العربي والإسلامي في معركة الدفاع عن الأقصى والقدس وهذا الأمر من واجب فلسطينيي الخط الأخضر القادرين على الوصول إلى الأقصى وبسهولة ...علينا هنا أن نرتقي بأسلوبنا النضالي إلى مستوى الحدث والتعاطي مع قضية الأقصى بمنتهى الج
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب