فخّخوا أطفالكم !

الخميس ٢٢ ديسمبر ٢٠١٦
٠٢:٠٩ بتوقيت غرينتش
فخّخوا أطفالكم ! "ما شاء الله... ما شاء الله" .. يردد الرجل المريض وهو يرسل طفلتيه الى الموت كعمل من اعمال "الجهاد"، وهو قابع في مخبأ ما.

العالم - العالم الاسلامي

غصة انتابت كثيرين بالأمس وهم يتابعون أهوال المشهد، ويختنقون بالتساؤلات والحيرة والذهول. لماذا لا يخرج هو لملاقاة "الكفار" كما يقول، لا نعرف. لماذا لا يغادر جبنه الى غزو عقر دار هؤلاء في دمشق، لا نعرف.

نعلم، مما شاهدنا من مجموعة فيديوهات مصورة، أنه حانق على "الكفار والروافض... والباصات الخضراء". ونعلم ايضا انه لا يشبهنا. لكن الطفلتين، فاطمة واسلام، تشبهان بناتنا. اما الخوف البادي على وجهيهما، فهو الشهادة على الانحدار الأكبر لهذا العالم الذي سمح لمثل هذا المجرم بأن يمجّد عهره بهذا الشكل.

هل منحتها الخيار لحياة افضل لتنتظر منها جوابا آخر... جواب طفلة عادية ساذجة وبسيطة... حلم بالفراشات والألوان والأغنيات؟ ثم تتذرع بخالقك لتلقّنها فن الغزو وأنت ومن هم امثالك تقبع في جحرك! أي خلق أو دين او شرف، يجيز لك ان تسأل طفلة في السابعة من عمرها: "بدّك تسلّمي حالك يقتلوكي ويغتصبوكي الكفّار"!! من أي مدرسة خرجت أنت؟ من أي قمامة فكرية جعلتك قاتلاً سفاحاً يستلذ بأشلاء ابنته!

"الباصات الخضراء" جعلتك يائسا؟ ذريعة بلهاء لتدفع بفاطمة الى حتفها. ماذا سنقول عنك وأمثالك وهم لا يدخلون التاريخ سوى بشناعة ما يرتكبون؟ أنت تجسيد لكل ما لا تقبله ثورة ولا حراك ولا مطالب تغيير. انت نقيضنا، انت نقيض الحياة، انت قابيل الاول، او اكثر جرماً منه.

ما من حراك يفترض أنه "ثوري" اساء لنفسه اكثر مما فعلته الفصائل المسلحة في سوريا بنفسها. لم تعد الشواهد قليلة. لست بحاجة الى شركات الدعاية والترويج لتدمير "سمعة"، افضل مما فعلته هذه "الثورة" بنفسها. جريمة تفجير مخفر الميدان في دمشق، لم تكن الاولى وربما لن تكون الاخيرة في مسار انحداري منذ ستة اعوام، من مطالب اكتست بنظر كثيرين في البدايات طابعا شعبيا، سقوطا نحو المذهبية والعنصرية والسادية في التلذذ في قتل الخصم وتصويره وحرقه واغراقه وتقطيعه ودهسه وشيّه! اما ان ترسل طفلتك الى موتها المحتوم، فليس بالإمكان ان يكون هناك ما هو ارذل من ذلك.

معركة حلب ضربة حاسمة في مسار مشهد الاحتراب السوري، وعلامة على تقهقر الارهاب الممول اقليميا ودوليا. عبدالرحمن شداد وزوجته "ام نمر" وهما تحثان طفلتيهما على الموت بتفخيخهما (فتموت فاطمة اشلاء وينقذ الخوف أختها إسلام)، التجلي الأخير لخسّتنا.. لسقوطنا الأخلاقي وعجز السماء امام بشاعتنا.
* خليل حرب ــ السفير
103-4

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب