العالم ـ فلسطين
ووسط عناء شديد يملئ العمال الفلسطينيين الأكياس بالفحم ليبيعوها ويقتاتوا منها لقمة عيشهم، إلا أن كيان الاحتلال الإسرائيلي أبى إلا أن يحاربهم حتى في هذه اللقمة.
فبحجج واهية وأسباب متعددة تنوعت ادعاءات الاحتلال لكي يغلق هذه الورشة في بلدة يعبد جنوب غرب جنين والتي يعمل فيها أكثر من سبعين رب أسرة في الضفة الغربية.
"مصادرة الاحتلال لمعدات أصحاب ورش صناعة الفحم دون سابق إنذار"
وقال أحد العمال في هذه الورشة المعطلة إن: الإسرائيليين وحسب قولهم فإن الدخان الذي يصلهم يؤثر عليهم، ويقولون إنه وبهذا السبب يجب أن تعطل الورشة.
هذا فيما أشار صاحب الورشة أن المستفيدين مباشرة منها هم 70 رب أسرة، بين العمال الذين يشتغلون على استحصال الفحم والذين يقتطعوا الحطب.
وبدون سابق انذار صادر الاحتلال أكثر من 160 طناً من أقلام الشجر للمفاحم، وعشرات المعدات والآليات المستخدمة في هذه الورشة.
وقال أحد العمال "فجرا جابوا الجرافات والشاحنات، وبدون سابق إنذار بلشوا يجرفوا بالحطب ويحملوه بالشحنات."
ورغم ادعاءات الاحتلال بان دخان الفحم يسبب تلوث الهواء إلا أن تجار هذه الصناعة أكدوا أن السلطات الفلسطينية كانت قد أجرت فحوصات طبية لهم ونفت أن تتسبب هذه الصناعة بأمراض أو تلوث للطبيعة.
"السلطة الفلسطينية تستنكر قيام الاحتلال باغلاق ورش صناعة الفحم"
وقال أحد أهالي المنطقة إن: كل المنطقة هنا يشتغلون بالفحم.. ولم يسبق أن أي شخص شعر بأن عنده مرض.. السلطة عملوا لنا فحوصات في أزمنة مختلفة.
وبالتزامن مع ازدياد نسبة البطالة في الضفة الغربية حيث بلغت حتى الآن 70 بالمئة، استنكرت وزارة البيئة الفلسطينية هذه الإجراءات من قبل الاحتلال، خاصة وأن هذه المهنة تعتبر في هذه البلدة تراثاً متوارثاً عن الآباء والأجداد.
104-3