عاجل:

انزعاج القاهرة مستمرّ.. وصمت الرياض لا يكفي..

عن السعي السعودي لـ"تحرير" سوريا ولبنان من إيران!

الإثنين ٢٨ نوفمبر ٢٠١٦
٠٦:٥٨ بتوقيت غرينتش
عن السعي السعودي لـ عندما قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه «من الأَولى دعم الجيوش العربية الوطنية لفرض السيطرة على أراضي دولها»، مشيراً إلى أن المقصود بالجيوش الوطنية، في الحالة السورية، هو الجيش السوري النظامي، لم يصدر أي موقف خليجي معترض، بعكس ما حصل عندما صوّتت مصر في مجلس الأمن، خلافاً للموقف السعودي، الرافض قراراً روسياً يتعلّق بسوريا. حينها لم يتردد مندوب السعودية برفض الموقف المصري «المخالف للإجماع العربي» ووصفه بالـ «مؤلم». لم تكتف السعودية بذلك، بل أوقفت «آرامكو» إمداد مصر بالغاز «حتى إشعار آخر».

العالم - مقالات

ما الذي تغير حتى ينتقل السعوديون من «الرفض» إلى «الصمت»؟

يجيب أحد المطلعين بأن تقارب مصر مع النظام السوري «لن يؤدي إلى تدهور العلاقات المصرية الخليجية، كما يتوقع البعض، بل على العكس». يعتبر أن هذا التقارب فيه مصلحة استراتيجية كبرى للسعودية .. إنهم يرون أن «الشقيقة الكبرى للعرب» هي الأقدر على رفع ما يظنونه «وصاية إيرانية على النظام السوري».

في لبنان، يبدو أن السعوديين يسيرون على الدرب نفسه. اندفاعتهم تجاه الرئيس ميشال عون، وسعيهم لأن تكون زيارته العربية الأولى إلى الرياض، يصبّ في السياق نفسه:

السعي إلى إبعاد عون عن إيران و «حزب الله»

في ما سبق، يمكن التوقف أمام سلوكين سعوديين مختلفين لهدف واحد. في الحالة السورية، قررت الرياض الاستفادة من الانفتاح المصري على النظام السوري لإحياء آمالها بإمكان إبعاده عن إيران، لكن في لبنان، قررت الاعتماد على نفسها مباشرة في عملية إبعاد ميشال عون عن إيران، مستغنية عن «الأخ الأكبر»، الذي سبق أن سعى، عبر وزير الخارجية سامح شكري، إلى أن يبدأ عون زياراته الخارجية من القاهرة، بما تحمله من رمزية وسطية وقدرة على الجمع والتواصل مع الجميع.

لا يُبدي مصدر متابع للموقف المصري اقتناعاً بربط الصمت السعودي بالسعي إلى استمالة سوريا عبر مصر، بل يراه مرتبطاً حصراً بالتوتر المستمرّ بين الرياض والقاهرة منذ الخلاف الذي حصل في مجلس الأمن.

ماذا عن الغرف المغلقة؟

جاء ردّ الفعل السعودي حينذاك من خارج سياق العلاقة بين البلدين. فالخلافات لطالما حكمت هذه العلاقة بينهما، إلا أن الغرف المغلقة كانت دائماً هي المكان الأنسب لحل هذه الخلافات.

لذلك، يعتبر المصدر أن السعودية ظنّت أن دعمها مادياً لمصر بعد «ثورة 30 يونيو»، يجعلها مدينة لها في مواقفها، فيما المصريون يعتبرون أن ما فعله الجيش المصري حينها، خدم السعودية كما خدم الشعب المصري تماماً، لأن بقاء «الاخوان» في الحكم كان ليشكل كارثة على الطرفين.

يثق المصريون أن موقفهم تجاه سوريا ثابت ولا يتأثر بالمتغيرات أو بانزعاج هذا أو ذاك. هم لم يغيّروا مسارهم منذ البداية، فكان رأيهم في مجلس الأمن متناغماً مع هذه السياسة لجهة أولوية الحل السياسي ورفض عسكرة الأزمة السورية.

الأمر نفسه حدث في اليمن، حيث أكدت مصر منذ البداية أنها تؤيد «تحالف الشرعية»، لكنها رفضت التدخل في الحرب، لا بل دعت إلى إنهائها، لما تسببه من إحراج إنساني.

الحسابات الاستراتيجية للدولة المصرية قبل اي حسابات اخرى

يخلص المصدر إلى القول إن الموقف المصري من قضايا المنطقة ليس مبنياً على حسابات تتعلق بمصالح الدول الأخرى، حتى لو كانت حليفة، إنما بحسابات استراتيجية تتعلق بالدولة المصرية نفسها. وهي لذلك، على سبيل المثال، عندما ساءت علاقتها بالسعودية، لم تذهب إلى محور آخر.

ردّ الفعل السعودي جاء مفاجئاً جداً بالنسبة للمصريين، ولأن انزعاج القيادة المصرية كان جلياً، عمدت السعودية إلى القيام ببعض الخطوات الهادفة إلى امتصاص الغضب المصري. وضمن هذه الخانة، يمكن وضع استقالة السعودي إياد مدني من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، والتي أتت إثر تهديد المصريين بمراجعة التعاون مع المنظمة إثر استهزاء مدني بالسيسي.

وقد صار معلوماً أن الإماراتيين، مثل الكويتيين، تدخلوا لإصلاح ذات البين، إلا أنهم ووجهوا بموقف مصري متصلّب، فيما أدرك السعوديون أن رد فعلهم العنيف على الموقف المصري في مجلس الأمن أتى بأثر عكسي. وعليه، فإن المصدر يرى أن السعوديين، في إطار سياسة التهدئة التي اعتمدوها مؤخراً، ليسوا بوارد التعليق على أي موقف مصري، بغض النظر عما إذا كانوا يؤيدونه أم لا.

في الخلاصة، يقول المصدر إن «مصر الجديدة، لا تُقاد ولا في وارد أن تقود. هي مصر التي تتصرّف وفق منظورها للمصالح المصرية والقومية، لا وفق ما يشتهي لها هذا أو ذاك، وبالتالي، لن تكون جزءاً من محور ضد آخر».

* ايلي الفرزاي - السفير

2-4

0% ...

آخرالاخبار

الرئیس بزشكيان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة


عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل توجهه إلى نيويورك: سنستعرض في الأمم المتحدة الجرائم التي تعرض لها الشعب الإيراني


بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت


مصادر اعلامية: أربعة شبكات بث أميركية كبرى ( سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس) تقرر وقف تغطية أنشطة ترمب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"