عاجل:

"داعش" والفتنة "الشيعية السنية".. صناعة أمريكية

الخميس ١٧ نوفمبر ٢٠١٦
٠٤:٥١ بتوقيت غرينتش
منذ اليوم الاول لاندلاع نيران الفتن الطائفية في منطقة الشرق الاوسط، تحت عنوان "الصراع السني – الشيعي"، وكان حطبها المسلمين حصراً، حذر محور المقاومة وعقلاء الامة من وجود مؤامرة صهيوامريكية خبيثة تستهدف العرب والمسلمين واوطانهم.

محور المقاومة وعقلاء الامة، وقفوا ومنذ اليوم الاول امام هذه الفتنة، مؤكدين على حقيقة غابت حينها عن الكثيرين وهي ان "القاعدة" و "داعش" و"الجماعات التكفيرية" بشكل عام، لا تمثل الاسلام السني، وان السنة براء من هؤلاء، فهم ليسوا سوى مرتزقة يعملون لتحقيق اجندة صهيوامريكية رجعية، تتمثل بضرب كل عناصر القوة في الامة وتشتيتها، لتبقى "اسرائيل" الاقوى في منطقة تتقاذفها الصراعات والفتن الطائفية.

ان قيادات تنظيمات تكفيرية مثل "القاعدة" و"داعش"، المؤتمرة بأوامر امريكا والصهيونية العالمية، تستغل جهل وسذاجة بعض الشباب، لاستخدامه حطبا في نيران الفتن التي تحرق ومنذ اكثر من عقد من الزمن حواضر المسلمين في العراق وسوريا واليمن وليبيا وباقي الدول العربية والاسلامية، لتحقيق الاجندة الصهيوامريكية الرجعية في المنطقة.

الرجعية العربية حاولت تبرير ظهور "داعش" عبر الترويج لاكذوبة "تهميش السنة" في العراق وسوريا، من اجل استقطاب كل التكفيريين والمتطرفين في العالم اجمع، من الصين ودول اسيا الوسطى مرورا بالدول العربية وانتهاء باوروبا وامريكا الشمالية، حتى تحولت سوريا والعراق الى ساحة لارتكاب ابشع الجرائم على يد مسلحين قادمين من اكثر من 80 بلدا في العالم.
حقيقة ان "داعش" والجماعات التكفيرية والفتنة "الشيعية السنية"، هي صناعة امريكية، كانت تختفي تحت ركام القصف الاعلامي الصهيوامريكي العربي الرجعي المتواصل، من اجل عدم منح اي فرصة للانسان العربي والمسلم، للتفكير بهدوء وعقلانية ازاء ما يجري.

ولما كان المكر السيىء لا يحيق الا باهله، فاذا بهذه الحقيقة تتكشف على يد الامريكيين انفسهم، فمنذ بداية الحملة الانتخابية لمرشحي الرئاسة الامريكية، لم يترك المرشح الجمهوري دونالد ترامب، الذي فاز بالانتخابات اخيرا، فرصة الا واستغلها لتعرية دور منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، في صناعة "داعش" وصناعة الفتنة "الشيعية السنية"، التي كان الاعلام العربي الرجعي ومازال، يروج لها ويبررها.

تصريحات كثيرة اطلقها ترامب حول تورط كلينتون والرئيس الامريكي باراك اوباما في صناعة "داعش" "الفتنة الشيعية السنية" ومنها؛ في يوم الخميس 23 يونيو/ حزيران الماضي، قال ترامب ان هيلاري كلينتون وبحلول عام 2014  كانت قد "خربت الشرق الأوسط برمته". وفي الثالث من أغسطس/آب وصف كلينتون  بأنها مؤسسة "داعش"، كما اعتبر ترامب في 10 اغسطس / اب الرئيس الامريكي باراك أوباما بانه مؤسس "داعش".

قد يقول قائل ان اتهامات ترامب لكلينتون واوباما، جاءت في اطار الانتخابات الرئاسية من اجل كسب الاصوات، ولا يمكن اخذها على محمل الجد، ولكن هذه الاتهامات ايدتها احدى الرسائل الالكترونية لهيلاري كلينتون نفسها عندما كانت تشغل منصب وزير خارجية امريكا، حيث كشفت عن ان "اسرائيل" والغرب يرحبان ب"الحرب الاهلية" في سورية وكذلك التوترات والصراعات "السنية الشيعية" في المنطقة ويعتبرانها تصب في مصلحة "اسرائيل".

وجاء في نص الرسالة ان:"اجهزة الاستخبارات البريطانية والفرنسية ترى بان الاسرائيليين يؤمنون بان  الحرب الاهلية فی سوریة لها ابعاد ايجابية. فان سقط نظام الاسد، فان ايران ستخسر حليفها الوحيد في الشرق الاوسط وستصبح في عزلة. كما ان سقوط الاسد یمکن ان یُسعِّر نار الحرب الطائفیة بین الاغلبیة السنیة والاقلیة الشيعیة فی المنطقة وسیجر ایران الیها. وهذا لیس سیئاً بالنسبة لـ"اسرائیل" وحلفائها الغربیین… وهکذا سیناریو سیجعل ایران تنحرف عن نشاطاتها النوویة لمدة ملحوظة. الامر الذي یمکن ان یسهم فی سقوط الحکومة الحالیه فی ایران".

هذه الحقيقة كشفت ايضا مدى شجاعة وصوابية موقف محور المقاومة من التصدي للجماعات التكفيرية وعلى رأسها "داعش" وكذلك للفتنة الطائفية، فكل هذه "المنتجات" هي صناعة امريكية "اسرائيلية"، تم الترويج لها في عالمنا العربي والاسلامي، عبر الرجعية العربية، الا ان تصدي محور المقاومة و وعي شباب الامة، منعا المحور المعادي من تسويق بضاعته الكاسدة بين شعوب الامة.

محرر المقالات لموقع قناة العالم نقلا عن موقع "شفقنا"

2-205

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار