عاجل:

هل خذل التحالف السعودي الأميركي هادي؟

الأربعاء ١٦ نوفمبر ٢٠١٦
٠٥:٢٩ بتوقيت غرينتش
هل خذل التحالف السعودي الأميركي هادي؟ أكدت الخارجية العمانية الاتفاق مع أنصار الله (الحوثيين) وحزب المؤتمر الشعبي العام (أتباع الرئيس صالح) على وقف القتال بدءا من 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو ما رآه بعضٌ إشارة إلى أن تحالف العدوان السعودي ـ الأميركي قد يكون في طريقه لخذلان الرئيس (الهارب) عبد ربه منصور هادي.

وبعد قول وزير خارجية هادي، عبد الملك المخلافي، إن تصريحات كيري لا تعني "الحكومة المعترف بها دوليا"، أوضح مصدر مسؤول في الخارجية العمانية أنه "في ضوء الزيارة، التي قام بها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري ولقائه السلطان قابوس، والجهود التي بذلها الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله مع وفد صنعاء، (في إشارة إلى الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، تم الاتفاق على الالتزام ببنود 10 إبريل 2016 الخاص بوقف الأعمال القتالية اعتبارا من 17 نوفمبر 2016".

البيان شدد على ضرورة التزام الأطراف الأخرى بتنفيذ هذا الاتفاق الذي ينص أيضاً على "استئناف المفاوضات نهاية شهر نوفمبر 2016 على أن تعدَّ خريطة الطريق وفق التراتبية، التي قدمها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، أساسا للمشاورات من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للصراع، ومنها العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تباشر عملها في مدينة صنعاء الآمنة قبل نهاية عام 2016".

وهذا الموقف أظهر حكومة عبد ربه منصور هادي وحيدة في موقفها، إذ أن السعودية والإمارات، الدولتين الرئيسيتن في تحالف العدوان ضد اليمن كانتا من الأطراف التي صاغت خطة السلام التي تبنتها الأمم المتحدة.

ومع ذلك، جدد رئيس (الهارب) هادي، أحمد عبيد بن دغر التشديد على موقف "حكومته!" الرافض لخطة السلام، وقال: إنها مع السلام الذي يمر عبر المرجعيات المعترف بها دولياً، والمرتكزة على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216.. وأكد أن من يريد أن يصنع سلاماً في اليمن خارج هذه المرجعيات فهو واهم.

وباستثناء تفسير وحيد لهذا الموقف الحكومي يشير إلى أنها تناور سياسيا للحصول على تنازل وحيد يخص صلاحيات الرئيس (الهارب) هادي التي يطالب بنقلها إلى نائب جديد يتم التوافق عليه، فإنه من غير المنطقي القول إن هادي قادر على مواصلة الحرب مع الحوثيين من دون مساندة التحالف السعودي ـ الأميركي عسكريا وماليا.

وفِي مواجهة هذا الموقف الحكومي، أكد القيادي في جماعة "أنصار الله"، محمد البخيتي، أن الحركة كانت في صميم المفاوضات، التي أدت إلى إعلان وزير الخارجية الأميركي عن اتفاق وقف إطلاق النار، مُرجعا الفضل في ذلك إلى الدور الذي لعبته سلطنة عمان في هذا الجانب.

وصرح البخيتي لوسائل الإعلام بأنهم (وفد صنعاء) كانوا وما زالوا مع وقف الحرب وتشكيل حكومة وحدة وطنية تستوعب جميع المكونات السياسية، وأشار إلى أن الجديد هو موقف السعودية، التي وافقت على مبدأ وقف الحرب على أساس أنها أحد أطراف الصراع.

وبشأن نفي عبد ربه منصور هادي معرفته بهذا الاتفاق، قال البخيتي: إنه لا مشكلة في أن يكون هادي ومن معه آخر من يعلم باتفاق وقف الحرب، لأنه كان آخر من علم ببداياتها باعترافه هو.. وأشار إلى أن سلطنة عمان لعبت دورا إيجابيا في وقف الحرب وحل الأزمة اليمنية. ولذا، ليس مستغربا أن تلعب هذا الدور أو أن تثمر جهودها باتجاه الحل.

وفي موقف يزيد من عزلة هادي و"حكومته"، رحب حزب "المؤتمر الشعبي العام" الذي يرأسه الرئيس السابق، علي عبد الله صالح بالاتفاق، وأكد أنه مع السلام العادل والشامل والكامل وبما يحفظ وحدة وسيادة واستقلال الوطن والثوابت الوطنية.

وفي بيان صدر عن اجتماع لقيادة الحزب، قال إنه وحلفاءه ملتزمون بالعمل على تحقيق السلام للجميع واستعدادهم للتعامل الإيجابي مع اتفاق مسقط بوقف الحرب ورفع الحصار.

الحزب شكر سلطان عمان وحكومته على جهودهم الكبيرة لإنهاء الحرب وعلى تحقيق السلام في اليمن وما قدموه من عون، كما أشاد بجهود وزير الخارجية الأميركي على مبادرته التي قدمها للحل، ورأى أنها مشروع مقبول يؤسس لصياغة اتفاق مكتمل الشروط والأركان لحل الأزمة اليمنية التي وضعت أسسها في مشاورات دولة الكويت، وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني إلى السلام العادل والكامل.

* محمد الأحمد/ روسيا اليوم

3

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار