هزيمة حلب الكبرى

السبت ١٢ نوفمبر ٢٠١٦
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
هزيمة حلب الكبرى تعددت أسماء المعارك والفشل واحد، هو فشل في الميدان والإعلام والتنسيق وكذلك في التخطيط، تجلّت أبرز صوره بإعلان المرحلة الثانية من معركة “أبو عمر سراقب”، مسؤول جيش الفتح، الذي خطط وأطلق معركة “ملحمة حلب الكبرى” لكسر الحصار عن مسلحي أحياء حلب الشرقية ليقتل بعدها بغارةٍ جوية في قرية كفرناها غرب حلب بتاريخ 9/9/2016.

فمن معركة “ملحمة حلب الكبرى” بمراحلها السبع إلى غزوة “ابراهيم اليوسف” (الذي سفك دماء جنودٍ سوريين غدراً في كلية المدفعية بحلب في 16 حزيران/يونيو 1979 بسبب انتمائهم المذهبي)، إلى “كسر الحصار عن حلب” وصولاً لـ غزوة “أبو عمر سراقب”، لم تحقق الفصائل المسلحة هدفها الذي تحدثت عنه في البداية انه السيطرة على كامل حلب، أو حتى مجرد كسر الحصار عن مسلحي الأحياء الشرقية، ولم تحصد الفصائل التي بلغ عددها أكثر من 20، سوى آلاف القتلى والجرحى بينهم مسؤولون ميدانيون وعسكريون.

بعد إنهاك “جيش الفتح” في معارك الكليات العسكرية التي أطلقت بتاريخ 31/7/2016، والتي نتج عنها عنها 1300 قتيل بينهم أكثر من 40 مسؤولاً ميدانياً وعسكرياً، رممت تلك الفصائل صفوفها واعادت هيكلة مجموعاتها للانطلاق بمعركة جديدة بتاريخ 28/10/2016 باتجاه أحياء حلب الغربية تحت مسمى “غزوة أبو عمر سراقب” هدفها كسر الطوق المفروض على مدينة حلب.

هذه المعركة، لم تختلف كثيراً عن سابقاتها، تقدم المسلحين واحداث خرق في محور ضاحية الأسد – منيّان، سرعان ما تم ترجمته في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي أعلن فيه انتهاء المرحلة الأولى من “غزوة أبو عمر سراقب”، لتحقيق نصر إعلامي بعد تكبدهم أكثر من 100 قتيل وقرابة الـ 400 جريح في تصدي الجيش السوري وحلفائه، فضلاً عن تدمير العديد من الآليات المتنوعة.
تخبط المجموعات المسلحة في المحور الغربي لحلب وسوء إدارة المعركة، أوقعهم في مأزق حقيقي بسبب صعوبة التثبيت في النقاط التي تقدموا إليها، وتلقيهم الضربات المدفعية والصاروخية واستنزاف قدراتهم بعد عجزهم في تحقيق أي تقدم إضافي، وما زاد الطين بلة اتخاذ القرار من مسؤولي الفصائل المسلحة البدء بالمرحلة الثانية من “غزوة أبو عمر سراقب”، والتي انطلقت بتاريخ 3/11/2016.

المرحلة الثانية انطلقت مفلسةً من بدايتها، وتجلى هذا الأمر عبر استهداف الأحياء السكنية في حلب بصواريخ الغراد والكاتيوشا وقذائف تحوي غازات سامة، ما أدى لوقوع شهداء وجرحى بين المدنيين، وسط تخبط واضح للفصائل المسلحة وسوء قيادة وسيطرة في الميدان اثناء المرحلة الثانية، وهذا ما أظهرته المشاهد التي وزعها الإعلام الحربي من كاميرات قتلى المسلحين.

تخبط المسلحين لم يقف عند هذا الحد بل وصل لدرجة حدوث اشتباكات فيما بينهم اثناء تبديل مجموعات نقاط التماس بأخرى، في دليل واضح للمهلكة التي زج بها مسؤولو الفصائل المسلحة وأبرزهم السعودي “عبد الله المحيسني” الذي أصبح همه فتح معارك حتى ولو كانت خاسرة من أجل جمع الأموال والتبرعات، وهذا ما تحدث به ببداية المعركة حيث وصل الى درجة الافتخار بتمويل المستثمرين الخليجيين لجلب دعمٍ أكبر للحرب على المدنيين في حلب وغيرها بحجة فك الحصار عن بعض الاحياء في المدينة.

يوم أمس 11/11/2016 تقدم الجيش السوري وحلفاؤه وبسطوا سيطرتهم الكاملة على كل النقاط التي تقدمت إليها الفصائل المسلحة في ضاحية الأسد ومنيان وتكبيدها خسائر كبيرة، ومع هذه السيطرة يكون الجيش السوري وحلفاؤه أعادوا جميع النقاط التي تقدم اليها المسلحون إلى ما كانت عليه قبل بدء “جيش الفتح” ليس فقط معركة “أبو عمر سراقب”، بل لتعود النقاط كما كانت عليه قبل بدء معركة “ملحمة حلب الكبرى” بالسيطرة على تلال الرخم والرحبة ومؤتة ومشروع الـ 1070 وليكبدوا الفصائل المسلحة خلال المعركتين 1500 قتيلاً بشكل مؤكد واكثر 2000 جريحٍ بينهم إعاقات دائمة، في ضربة كبيرة وهزيمة مدوية لمشروع المسلحين والراعيين الدوليين لهم في حلب، وبات من الواضح بأن الجيش السوري وحلفاؤه هم من يمسكون زمام المبادرة وبقوة هناك.

المصدر: الإعلام الحربي المركزي

3ـ106
 

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب