لماذا سُميت الصحافة الصفراء بهذا الاسم؟

الثلاثاء ٠٨ نوفمبر ٢٠١٦
٠٦:٣٨ بتوقيت غرينتش
لماذا سُميت الصحافة الصفراء بهذا الاسم؟ حين نصف وسيلة إعلامية ما بأنها صحافة صفراء، هذا لأنها لا تقدّم الأخبار بشفافية ومصداقية وأخلاقية. الصحافة الصفراء، هي الصحافة غير المهنية، التي تهدف لزيادة المبيعات والأرباح، بغض النظر عن نوع المحتوى الذي تقدّمه.

وتعتمد في ذلك على نشر الفضائح، والإثارة، والمبالغة، والتهويل في تقديم الخبر؛ لجذب القراء وزيادة المبيعات. فكيف ولماذا نشأ هذا المصطلح؟

لماذا سُميت الصحافة الصفراء بهذا الاسم؟

ظهر مصطلح (الصحافة الصفراء) عام 1896 ليصف الأساليب المستخدمة في المنافسة الشرسة بين صحيفتين من صحف نيويورك، وهما: نيويورك وورلد، ونيويورك جورنال-أميركان.

بدأ الأمر حين اشترى الصحفي والناشر الأميركي المجري جوزيف بوليتزر صحيفة نيويورك وورلد عام 1883، مستخدمًا أسلوب التقارير المثيرة في تناوله للقضايا المطروحة، لتصبح نيويورك وورلد الأكثر توزيعًا في البلاد بين الصحف الأخرى. والقالب الأكثر استخدامًا كان رسومات (Yellow Kid) أي (الطفل الأصفر) من ابتكار الفنان (Richard Outcault). أُطلق على هذا الطفل (ميكي دوغان)، والذي ظهر لأول مرة في صحيفة نيويورك وورلد عام 1896. وعُرف لاحقًا باسم (Yellow Dugan Kid) وقد كان يرتدي رداء أصفر، أذناه كبيرتان، أسنانه بارزة للأمام، ورأس لا مثيل لها!

ازدادت شعبية هذه الرسومات، وأدى ذلك لزيادة مبيعات الصحيفة. لاحقًا ظهرت نسخة من (Yellow Kid) على كل شيء، من أوراق اللعب، إلى الدمى، ومفتاح العلب، والسجائر. أشعل هذا الأمر غيرة ويليام راندولف هيرست مؤسس صحيفة (سان فرانسيسكو إكزامينر)، ما دفعه لشراء صحيفة (نيويورك جورنال) للدخول في منافسة صحيفة نيويورك وورلد في أخبار الإثارة، والحملات العنيفة.

جوزيف بوليتزر

وما كان من هيرست إلا أن عرض على رسام (Yellow Kid) أجرًا عاليًا للانتقال لصحيفة جورنال. وبعد الانتقال، دارت حرب حامية بين الصحيفتين في تلك الرسومات، فعيّن بوليتزر رسامًا آخر للاستمرار في رسم تلك الشخصية.

راندولف هيرست

 اشتدت وتيرة المنافسة بين بوليتزر وهيرست على الطفل الأصفر، وخصص الطرفان المزيد والمزيد من الصفحات له. أطلق النقاد على ذلك (معركة الطفل الأصفر) والذي أصبح يمثل الاتجاه نحو انخفاض النزاهة الصحفية، سواء من قبل صحيفة نيويورك وورلد أو جورنال. 

وكان أشد منتقدي هذه الصحافة، (إرفين ووردمان) محرر (نيويورك بريس) والذي حاول إيجاد مصطلح لوصف الصحافة المثيرة، وغير المهنية، فوصفها بالصحافة الجديدة، والصحافة العارية.

ومع وصول الصحيفتين إلى ذروة المنافسة، انحدر المستوى أكثر، وأحلّت كل منهما المزيد من تلك الرسومات محل المحتوى الإخباري، وكذلك نشر الأخبار الكاذبة خلال فترة الحرب الإسبانية الأميركية في كوبا. فأطلق ووردمان عليها (Yellow-Kid Journalism) بمعنى (صحافة الطفل الأصفر) لاحقًا تم تقصير المصطلح إلى (الصحافة الصفراء).

المصدر: وكالة أوقات الشام الإخبارية

102-4

0% ...

آخرالاخبار

انفجارات عنيفة تهز مدينة تعز اليمنية


إيران ترفع سقف المواجهة.. واليمن يضرب حسابات السعودية


نشر رسالة قائد الثورة الاسلامية بمناسبة بدء العام الدراسي خلال ساعات


إذا لم تمنح أميركا تأشيرة لمصارع ايراني واحد، فلن نشترك ببطولة العالم للمصارعة دون 23 عاما


غوتيرش: علينا إصلاح مجلس الأمن ليعكس عالم اليوم ويتمتع بالشرعية والفاعلية لمواجهة تحديات الحاضر


محمد إسلامي: منعي من حضور اجتماع الوكالة الدولية أسفر عن نتيجة مذهلة


غوتيرش: ما أعقب 7 أكتوبر بالنسبة للفلسطينيين في غزة كان عمليات قتل ودمار واسعة النطاق


نائب بريطاني ينتقد دعم بلاده لأميركا بقصف ايران ودعمها للسعودية بقصف اليمن


غوتيرش: يفتقر مجلس الامن الى تمثيل افريقي حاليا ولابد من تغيير جذري في هذا المجال


غوتيرش: ما يسمى وقفا لإطلاق النار في الشرق الأوسط ليس أكثر من إطلاق نار لكن أقل حدة