عاجل:

هل بدأ العد التنازلي لنهاية الفصل الأكبر للازمة السورية؟

الروس يحشدون لحسم الحرب في حلب..

الأربعاء ٠٢ نوفمبر ٢٠١٦
٠٨:١٥ بتوقيت غرينتش
الروس يحشدون لحسم الحرب في حلب.. بينما تنشغل القوى الإقليمية والعظمى، ومعها أجهزتها الإعلامية بالهجوم الذي يستهدف انهاء سيطرة قوات “داعش” على مدينة الموصل، تتواصل الاستعدادات العسكرية الروسية السورية لاستعادة مدينة حلب، والاحياء الشرقية منها، على وجه الخصوص، التي تتمترس فيها المعارضة المسلحة، معتدلة ومتشددة، بزعامة “فتح الشام” او “النصرة” سابقا، وفصيل “احرار الشام”، و”جيش الفتح”، وفصائل في الجيش السوري الحر، وتقدر الأمم المتحدة عدد هؤلاء بحوالي 8 آلاف مقاتل.

امران يؤكدان هذا التطور الذي ربما يكون الأهم في الازمة السورية، ويشكل نقطة تحول رئيسية في مسارها:

الأول: الحديث الذي ادلى به الرئيس السوري بشار الأسد اثناء استقباله امس الاول عدد من الصحافيين الأمريكيين والبريطانيين والمحليين السياسيين، ونشرته صحيفة “نيويورك تايمز″ التي حضر مندوبها اللقاء، واكد فيه، أي الرئيس الأسد، انه سيبقى على رأس السلطة حتى انتهاء فترة ولايته الرئاسية الحالية والثالثة عام 2021.

الثاني: اجلاء الأمم المتحدة لموظفيها الأجانب من مدينة حلب، ونقلهم الى دمشق بعد تعرض الفندق الذي يقيمون فيه الى قصف مدفعي، لكن هناك مصادر اممية اكدت بأن قرار الاجلاء جرى اتخاذه قبل هذا القصف، تحسبا لحدوث هجوم روسي سوري شرس ووشيك، للقضاء على المعارضة المسلحة التي تتمركز في الاحياء الشرقية.

التقارير الاستخبارية الغربية التي جرى تسريب بعضها الى صحيفة “التايمز″ البريطانية، ونشرتها قبل يومين، تؤكد ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عاقد العزم على استغلال الفراغ السياسي الذي سيحدث في واشنطن اثناء الانتخابات الرئاسية الامريكية، وما بعدها، لضمان تحقيق “نصر حاسم” لصالح حليفه الرئيس الأسد في حلب.

ما يؤكد هذه التقارير، وصول حاملات طائرات، وسفن حربية روسية الى شرق المتوسط، أي قبالة السواحل السورية، استعدادا لمعركة حلب الكبرى وربما النهائية.

سيرغي شويغو، وزير الدفاع الروسي الذي بات يأخذ زمام المبادرة، ويتقدم الصفوف هذه الأيام، ويدير المعركة السياسية والإعلامية، فيما يتوارى زميله سيرغي لافروف، وزير الخارجية عن الأنظار تدريجيا، لم يتردد في تأكيد الحشود البحرية الروسية، والجزم بأن آفاق الحل السياسي في سورية باتت بعيدة جدا، ان لم تكن معدومة.

وما يعزز اغلاق الأبواب في وجه الحلول السياسية التفاوضية لمصلحة تقدم الخيار العسكري، حالة الثقة التي كانت بادية على الرئيس الأسد اثناء لقائه بالصحافيين الغربيين، واستبعاده أي تغييرات سياسية قبل الانتصار في الحرب القائمة، واعرب عن ايمانه وقناعته الراسخة، بان القوات الحكومية السورية ستستعيد السيطرة على البلد، محملا الولايات المتحدة والمتشددين الإسلاميين مسؤولية هذه الحرب، حسب ما جاء في الصحيفة الامريكية.

معركة حلب ما زالت الأكثر أهمية، لان المنتصر فيها سيلعب الدور الأبرز في إعادة رسم هوية المنطقة وحدودها، وتوازنات القوى فيها، وهذا ما يفسر التحشيد العسكري الروسي الكبير لحسمها، وقبل نهاية هذا العام.

مصدر في الأمم المتحدة، اكد لي اثناء لقائي به الثلاثاء الماضي على هامش ندوة مغلقة شاركت فيها في البحر الميت بالأردن، ان الاستعدادات اوشكت على الاكتمال لمواجهة عملية نزوح كبيرة من المدينة، ووقوع خسائر في الأرواح واصابات في صفوف المدنيين على جانبي الخط الفاصل بين المتحاربين بين “الحلبين” الشرقية والغربية، وهذا ما يفسر تصريح السيدة رافينا مداساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان امس الثلاثاء، بأن قوات المعارضة والقوات الحكومية في سورية ربما ارتكبت جرائم حرب خلال هجماتها العشوائية.

متى كانت الأمم المتحدة تساوي بين الحكومة والمعارضة في ارتكاب جرائم في حق المدنيين؟ ومتى كان الرئيس الأسد يستقبل هذا العدد من المراسلين والمحللين الامريكان والبريطانيين؟.

راقبوا الموصل وتطورات الحرب فيها، لكن لا تغلقوا اعينكم واذانكم عن حلب في الوقت نفسه، فهي مركز تجمع أعصاب المنطقة، وعنوان السلم والحرب فيها، والأيام والاسابيع المقبلة ستشهد مفاجآت عديدة، بعضها صادم، وهذا يعتمد على الخندق الذي يقف فيه المرء، ونترك الباقي لفهمكم.

عبد الباري عطوان/ راي اليوم 

2-213

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري