عاجل:

هذه قواعد «حزب الله» لحكومة الحريري

السبت ٢٩ أكتوبر ٢٠١٦
٠٦:٤٥ بتوقيت غرينتش
هذه قواعد «حزب الله» لحكومة الحريري تمرّ الأيام ثقيلة على محبّي ميشال عون. يحسبون الوقت بدقائقه وثوانيه في انتظار «اليوم الكبير» المرتقب منذ أكثر من ربع قرن. أما هو، فيحسبها بهدوء، فمن يبلع البحر لا يغص بالساقية.

وحده الاحتمال الأمني لا يزال في الحسبان، ولهذا مثلاً، رفض «الجنرال» المخاطرة بالنزول الى ساحة 16 تشرين الاول لملاقاة جمهوره وجهاً لوجه، وفضّل مخاطبتهم من الرابية، ضماناً لسلامته وسلامتهم.

لم يكلّف المتحمسون لعون أنفسهم عناء التنقيب عن الأسباب الموجبة التي دفعت الرياض الى فصل المسار اللبناني عن بقية مسارات المنطقة المشتعلة، برغم مؤشرات الإرباك السعودي في إدارة ملفات المنطقة، وشكل إرسال وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ( الفارسي ) ثامر السبهان، إشارة واضحة الى أن السعودية لم تكن غائبة عن معظم الخطوات التي خطاها الحريري.. رئاسيا.

بنظر هؤلاء المتحمسين، «يبدو أنّ النظرية التي روّج لها وزير الداخلية نهاد المشنوق قد فعلت فعلها. وقاعدتها الأساس، «أنّ الحفاظ على «الطائف» ومكتسباته من خلال تزكية خيار عون، هو أفضل وأربح من الرهان على عامل الوقت والمتغيرات الاقليمية، وانتظار عودة «حزب الله» من سوريا»!

وفق هؤلاء، لا بد من نظرة الى دور «حزب الله» المدرج على لوائح الإرهاب الخليجية. الحزب يقف في هذه الأيام محتفياً بإيصال حليف السنوات العشر الى سدّة الرئاسة. يكفي التدرج الذي تعاطت به السعودية مع هذا الاستحقاق لتبيان حجم التنازلات التي قدمتها. فبعدما تعامل بعض العواصم العربية مع سمير جعجع بحفاوة رئاسية بالغة، عادت ومنحت مباركتها لترشيح سليمان فرنجية، وها هي اليوم تستسلم لخيار ترئيس ميشال عون، ما يعني العودة الى مربع «حزب الله» الذهبي: مربع الوفاء.

بهذا المعنى، ينظر الحزب الى الاستحقاق وتفرّعاته، فيقدم المغزى الاستراتيجي على ما عداه ويحيل الحياكات الداخلية، بما فيها الحكومية، الى شريك السراء والضراء، نبيه بري.

وثمة اعتقاد سائد بأنّ بري غالى في حسبته للموقف السعودي، ولربما أخذته الحماسة الى الظنّ أن الرياض لن تسمح بوصول «الجنرال» الى الرئاسة، وقد ترفع بطاقتها الحمراء في أي لحظة، الأمر الذي دفع به الى صبّ كل غضبه على «التفاهم الثنائي» المطرز بيدي جبران باسيل ونادر الحريري. هذا لا يعني أبداً أن بري سيقاطع الحكومة المقبلة، وثمة رهان على قدرته على تدوير الزوايا والتخفيف من حدتها، وهو بدأ بالتخفيف من حدة خطابه، ما يعني استعداده للجلوس حول طاولة ثلاثية تضم ميشال عون رئيساً وسعد الحريري رئيساً للحكومة ونبيه بري رئيسا للمجلس.

أمّا وقد انتقل النقاش الى ملعب الحكومة، فيفترض أن تحكمها قواعد مختلفة عن تلك التي سادت الملف الرئاسي. فقد التزم «حزب الله» قولاً وفعلاً بكلمته لإيصال العماد عون الى الرئاسة، لكنه في رئاسة الحكومة اكتفى بمعادلة «عدم ممانعة» عودة الحريري.

هذا يعني:
ـ أنّ «حزب الله» غير معني بأي اتفاق ثنائي اذا ما حصل، وبالتالي إنّ الثلاثاء «هو يوم آخر».

ـ أنّ «حزب الله» غير ملتزم بتسمية الحريري رئيساً للحكومة، ولا بعدم الاشتباك معه على طاولة الحكومة اذا ما جلسا سوياً.

لا يعني ذلك أن الضاحية ستعيد تكرار تجاربها مع الرئيس رفيق الحريري بعدم تسميته رئيساً للحكومة. كل الخيارات تناقش، ويعلن عنها في حينه. ولكن المشاركة أو عدم المشاركة في الحكومة، لا تزال رهن التشاور مع الرئيس بري. ولكن الأكيد، أن الحليفين سيترافقان سويا، الى داخل الحكومة أو خارجها. تجربة الانفصال رئاسيا غير مرشحة للتكرار حكومياً، وفق ما يؤكد المطلعون على موقف الحزب.

وتؤدي هذه المعادلة الى واقع لا يمكن لأي حكومة تخطيه اذا ما أصرّ «الثنائي الشيعي»، بطلب من رئيس المجلس، على البقاء خارج الجنة الحكومية، لا سيما اذا قرر بري رفع سقفه عالياً، وعجز رئيس الحكومة عن تلبية «أجندة» المعارضة التي يمثلها راهناً بري وفرنجية.

وتبقى التفاصيل الحكومية ملك رئيس المجلس أيضاً ليقرر فيها. الثابت الوحيد على طاولة «حزب الله» هو عدم منحه أهمية لـ «قاعدة الأثلاث»، لا الضامن ولا المعطل. ما كرّسه اتفاق الدوحة يسري على سلطة تنفيذية يرأسها «ماروني وسطي»، ولكن مع وصول الرئيس الحليف لـ «حزب الله» الى سدة الرئاسة، تسقط حكماً قيمة الثلث الضامن.

في المحصلة، يفضل «حزب الله» مشاركة «الثنائي الشيعي» حكوميا حتى تكون انطلاقة العهد الجديد محصنة بحكومة فاعلة تكوينا ومهمات، لا سيما أنّ هذه الحكومة ينتهي عمرها مع الانتخابات النيابية، التي يستحيل تأجيلها.

كلير شكر / السفير

109-1

0% ...

آخرالاخبار

مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


المشاط: دماء أبناء الشعب اليمني لن تذهب هدرا


متحدث القوات المسلحة اليمنية: العدوان السعودي نُفّذ من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب