دعا مسؤول فلسطيني كبير الى استقالة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحل السلطة والعودة الى خط المقاومة، في ظل ما وصلت اليه السلطة من حالة متردية وخضوعها لاملاءات الاميركية، معتبرا ان استئناف المفاوضات المباشرة يعطي المبرر للاحتلال في الاستمرارا بكافة اجراءاته التوسعية والعدوانية.
وقال وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية في غزة احمد يوسف في تصريح لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان القرار العربي باستئناف المفاوضات المباشرة مع كيان الاحتلال شكل صدمة للشارع العربي والاسلامي، في وقت يدرك رئيس السلطة الفلسطينية انه ليس لدى الاحتلال اي شيئ يقدمه للفلسطينيين.
واضاف يوسف: نحن ادركنا منذ زمن طويل ان اسرائيل غير جادة في المفاوضات، وانها كانت عبثية طوال السنوات الماضية، في وقت كانت ممارسات الاحتلال الاستيطانية تضاعفت في الاراضي المحتلة بالاضافة الى باقي الاجراءات العدوانية والاجرامية.
واعتبر ان ابو مازن اصبح اليوم فاقدا للقرار ويجب ان يترك الساحة السياسية لمن يستطيع ان يقرر ومن يختاره الشعب الفلسطيني لذلك، معتبرا ان السلطة جعلت الفلسطينيين يقدمون كل يوم المزيد من التنازلات.
واشار يوسف الى ان اليوم لا احد في العالم يستجيب للاملاءات الاميركية ويضربون بقراراتها بعرض الحائط الا العرب الذين ما زالوا يخضعون لها ولإملاءتها ومنصاعون لكل قراراتها.
ونفى ان تكون المقاومة في قطاع غزة قد تراجعت عن العمل العسكري، لكنه اعتبر انها متفقة الان في هذه المرحلة على تهدئة الوضع، من اجل اعادة اعمار القطاع وترميم ما دمره العدوان، مؤكدا ان المقاومة موجودة بكل امكانياتها اذا ما تفجر الوضع من جديد.
وحذر يوسف من ان القبول بالمفاوضات المباشرة يعطي الاحتلال مبررا للاستمرار في كل مخططاته التوسعية والعدوانية والمزيد من الوقت لتكريس احتلاله للاراضي الفلسطينية، رافضا فكرة ان تقدم حماس اي دعم لابو مازن في المفاوضات.
ودعا يوسف، رئيس السلطة الى التعجيل والسعي في انهاء الانقسام الفلسطيني غير المبرر استمراره باي شكل من الاشكال، واتخاذ خطوة تاريخية بالسماح لفتح وحماس بالجلوس الى طاولة المفاوضات وحل الخلافات بينهما من اجل تعزيز قدرات الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الاحتلال.
كما دعا الى حل السلطة الفلسطينة في ظل ما وصلت اليه من حالة متردية والعودة الى خط المقاومة والمطالبة بالحقوق الفلسطينية، فيما توجد حالة من التعاطف مع الشعب الفلسطيني على الساحة الدولية، وممارسة كافة اشكال المقاومة بما فيها السلمية، محذرا من ان استمرار الوضع الفلسطيني على هذه الشاكلة يعطي المبرر للاحتلال للحديث عن فشل حل الدولتين.