عاجل:

بالعربي .. فخامة الجنرال والبدائل المستحيلة

الخميس ٢٧ أكتوبر ٢٠١٦
٠٧:٠٩ بتوقيت غرينتش
بالعربي .. فخامة الجنرال والبدائل المستحيلة دوزنت الحركة المكوكية للرئيس سعد الحريري بين عواصم القرار، بالتكافل والتضامن مع الخطاب ذي السقف العالي البطريركي، ميزان الحركة السياسية مع إرتفاع جدي في الساعات الأخيرة لبورصة إسم الجنرال، رئيس “الشراكة والميثاق”. فالرئيس سعد الحريري، التائق إلى العودة إلى الميزان والتوازن، أثبت للجميع “علو كعبه” في لعبة الأسماء والمراكز، وسيد الصرح الذي لا يتكلم “عن هوى”، قال ما يعرف أنه إذا قاله، فليس المتكلم “بونا بشارة” بل كل المسيحية في الشرق، وكل ما تعنيه كلمة “أم الصبي” و”ضمير لبنان”.

أدركت بكركي أن حزب الله، المنتصر في الميدان السوري وإن بكلفة عالية، لن يتجاوز بأي حال من الأحوال ما قاله أمينه العام “إن للعماد ميشال عون دين في رقبتنا إلى يوم القيامة”، قوله أيضا:”الحرف الأول من إسم مرشحنا لرئاسة الجمهورية هو العماد ميشال عون”. أدركت أيضا أن الفراغ الرئاسي مستحيل إنتهاؤه إلا بمفتاح سحري هو ترئيس الجنرال عون، مفتاح، يحل حزب الله بشكل ما من الدين التاريخي، ويعيد تتويجه على عرش الوفاء الدائم للحليف، على نقيض معظم الأطراف اللبنانية، التي تعتبر المصلحة السياسية أهم بكثير من المبادىء السياسية.
يدرك السيد نصر الله، ومعه أخصامه وحلفاؤه، أن الغطاء “الشرعي” المسيحي في العقد الإجتماعي اللبناني للحزب وسلاحه أمنته أولا وأخيرا وثيقة التفاهم المعقودة في كنيسة مار مخايل “الوسطية” بين معقل الحزب في الضاحية واستحكامات التيار في الرابية. بالمقابل، يدرك أيضا أن معارضي وصول الجنرال لا يقلون عددا عن مؤيديه في مختلف الطوائف والجهات، حاله حال أي مرشح يجرؤ أن يعلن رأيه في المفاصل السياسية، بعيدا عن سياسة التنفيعات والتمسح على الأعتاب بغية نيل الترشيح الغالي.

في الواقع، وصول العماد عون إلى سدة الرئاسة موضوعي، الرجل وضع يده في يد الضاحية “على مبدأ”، قاتل السوري على مبدأ أنه يريد منه أن يخرج من لبنان، وحين فعل، وضع يده بيده، في شراكة مصيرية، في وجه الإرهاب، ومن أجل حماية المسيحيين، بالتكامل مع حزب الله.

شنت حملة شعواء على العماد عون، بمجرد إرتفاع أسهمه، كأن البلد بألف خير، والوضع بأحسن حالاته، أجابت مصادر مطلعة أن من حق الجنرال الثمانيني الوصول إلى موقع الرئاسة، طالما لا يزال قادرا على تحمل أعبائها، من حقه، وهي “رد اعتبار تاريخي” لمن تحالف الجميع في وجهه لإخراجه من قصر بعبدا. أما غير ذلك، فحالة جميع ممثلي الطوائف اللبنانية لا تختلف من حيث “خشبية ومتحفية” الشخصيات الحاكمة باسمها، والموضوع ليس عند الجنرال فقط، غامزة من قناة بعض من تكلم عن الحالة الصحية للجنرال، بأن الشهادات الصحية الصادرة عن المكاتب السياسية هي شهادات سياسية لاصحية، وغير مطابقة.

بالمقابل، تخوف البعض من أن يكون وصول العماد عون إلى قمة السلطة، يعني أن الوزير جبران باسيل سيكون الحاكم الفعلي، كلام يجيب عليه العارفون بأن من يقول ذلك لا يعرف حقا شخصية الجنرال عون، الذي لعل لقب “العنيد” يليق به أكثر من فخامة الرئيس أمين الجميل، والحق أن الرجل أيقونة بالنسبة للصورة النمطية للعقل المسيحي الماروني اللبناني حول شخصية الرئيس، ومن أجل ذلك نجح “الجنرال” دائما في أن يشد جمهوره ليقترع ب”أقدامه.”

من وجه مقابل، كان نجاح حزب الله في إدارة قواعد اللعبة على إيقاع الحركة الميدانية في سوريا، وعلى مبدأ حياكة السجاد “المش مستعجل عا شي”، فكان الكل يعلم أن الحزب وحلفاؤه منتصرون في الحرب السورية، والوقت لصالحهم، وكان من طبيعة الحال أن يكافىء الحزب من وقف معه من حلفاء على وفائهم وإخلاصهم، وييسر تسوية تزيل الهواجس في أن الحزب لا يريد رئيسا مسيحيا.

في المحصلة، لا بد من أن تثمر هذه الحركة ولادة قيصرية للرئيس العتيد في أول جلسة إنتخاب، بعيدا عن الحرد السياسي الذي لا يليق بقامات وطنية عملاقة، خصوصا مع إعلان وفاة 8 و 14، فالرئيس سعد الحريري عاد على صهوة تسوية تاريخية، تنهي مسخرة الشغور الرئاسي، وفي الوقت عينه ستؤجل الحديث عن المؤتمر التأسيسي والنظرة إلى الطائف ست سنوات على الأقل.

وبكل الأحوال، يدرك الجميع أنهم لا يستطيعون إفشال مسعى الرئيس الحريري، لأن الثمن السياسي عال جدا على “الإعتدال الإسلامي” في لبنان، وعلى الطائف والعقد الإجتماعي اللبناني. ومع إقتناع الجميع أن كل الملفات يمكن مناقشتها بعد إنتخاب الرئيس، والرئيس الحريري مع كل ما حكي عن خسائر “إذا سمى الجنرال” أثبت أنه الرقم الأصعب في المعادلة السنية، وأنه قام بما قام به لحماية لبنان الصيغة، والنموذج، وأن لواء الحكومة معقود له بقوة التسوية، التي لن يكون أي حليف من حلفاء الجنرال عون إلا مجسدا لها، فالمطلوب أن يكون عهد الجنرال عهد حاكم يحكم، لا عهد التعطيل. فهل بعد هذا من إفصاح؟ وهل من يتعظ ويرعوي؟

*غسان بو دياب - بانوراما الشرق الاوسط

205

0% ...

آخرالاخبار

برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


المشاط: دماء أبناء الشعب اليمني لن تذهب هدرا


متحدث القوات المسلحة اليمنية: العدوان السعودي نُفّذ من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران


متحدث القوات المسلحة اليمنية: 4264 غارة جوية وصاروخا إجمالي العدوان السعودي على البلد منذ بدء التصعيد


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب