عاجل:

رسائل للرئيس الأسد من الموصل

الخميس ٢٠ أكتوبر ٢٠١٦
٠٩:١٥ بتوقيت غرينتش
رسائل للرئيس الأسد من الموصل كلما إقترب الجيش السوري من لحظة تطهير إحدى مدننا وقرانا من الجماعات المسلحة وأخواتها تتعالى وترتفع الأصوات النشاز في محاولة لعرقلة النصر النهائي على هذه التنظيمات، وتعزف حناجرهم على أوتار الطائفية يتباكون حزناً وخوفاً على الشعب السوري رغم أن هذا الشعب هو من يقاتل الدواعش والمجموعات المتطرفة الأخرى وهو من يرفض وجود هذه السرطانات في جسد مدنه، والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: أين كانوا الذين يتباكون على سورية عندما احتلت هذه العصابات المدن وهجرت سكانها ؟!

المتابع لما تتعرض له سوريا من هجمة إرهابية شرسة، لا بد وأن يصل إلى قناعة أن هذه الحملة المنسقة وراؤها حكومات إقليمية ودولية، وبالأخص إدارة أوباما، التي عملت على إعادة تفعيل "تنظيم داعش" بعد تغييبه سابقاً, لإرتكاب ما لا يستطيع الجيش الأميركي فعله في المنطقة، حيث أعادت واشنطن بناء هذا التنظيم ومن ثم تسليحه بالأسلحة وإرسال مقاتليه بإشراف المخابرات الغربية إلى سوريا، من أجل إستكمال مخطط تقسيم المنطقة والفوضى الخلاقة التى سعت إليها منذ سنوات طويلة، و إعادة إنتاج مشروع الشرق الأوسط الكبير.

بالأمس هربت أرتال داعش من الموصل باتجاه سوريا تحت وطأة الضربات التي تتلقاها على يد أبطال الجيش العراقي تمرّ فى أمان ولا تتعرض لها طائرات التحالف الدولي الذى تقوده أمريكا، ما بدأ يتضح المخطط الخبيث لداعمي الإرهاب الدولي وفي مقدمتهم أمريكا لتأمين طرق وممرات عبور آمنة لإرهابي "داعش" الهاربين من الموصل باتجاه الأراضي السورية، فأميركا لن تُفرِّط فى داعش الذي أنفقت عليه مالاً وجهداً ليحقق لها أهدافاً محددة بعد أن أثبتت لها ولاءها الكامل، لذلك فإن توجه التنظيم نحو سورية يعني أنه لا يزال أمام داعش مهام يقوم بها لصالح أمريكا وحلفاؤها، سواء فى الداخل السوري، أو في حلب والرقة ودير الزور، أو على الحدود بين سورية والعراق، لذلك فأن الهدف من تأمين تلك الممرات هو الحفاظ عليهم وحمايتهم " الإرهابييين" من جهة، وتعزيز التواجد الإرهابي داخل الأراضي السورية من جهة أخرى في محاولة لفرض واقع ميداني جديد في المنطقة الشرقية على اتجاه دير الزور والرقة ومناطق أخرى.

اليوم إن تحرير حلب حان وقته، حيث بدأ الجيش السوري، بتحرير القرى والمواقع الإستراتيجية، وتضيق الخناق على المسلحين داخل المدينة، بالتزامن مع هذه العمليات التي يعدها المراقبون بأنها أكبر معركة في عام 2016، فأردوغان، الذي استغل فرصة دخول الدواعش للأراضي السورية، أدخل قواته في الشمال، وأخذ يتطاول على سورية بتصريحاته غير الدبلوماسية والتي تعد تجاوز صارخ على علاقات الجوار، وكأنه ولي على سورية أو حاكمها، فجاء الرد سريعاً من قبل الرئيس الأسد، "آمال أردوغان ستدفن في حلب"، وأكد الأسد أن تركيا ستدفع ثمنا باهظا لدعم الإرهابيين في سورية.

إن ما تتعرض له الموصل لا يقل خطورة عن ما تواجهه حلب، إنه الإرهاب الذي يستهدف قدراتهما لذلك فإن ظهور "داعش" أحيا روح إتفاقية الدفاع المشترك بين سورية والعراق، فمع تحرير الموصل من قبضة داعش على يد قوات الجيش العراقي المدعوم بالحشد الشعبي، ستكون الأرض قد تهيأت أكثر امام النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران لحسم المعركة في حلب، مما يعني فقدان المدينتين معاً لصالح دمشق وبغداد وحلفاؤهم من محور المقاومة، دون تحقيق أي انجاز إستراتيجي يذكر كثمن للتدخل الغربي الذي كلف دوله الكثير منذ بداية الحرب على سورية، في هذا الإطار فإن معركة الموصل تبعث رسائل للرئيس الأسد عنوانها الموصل تحت السيطرة، وسنلتقي في حلب قريباً، لأن الموصل شقيقة حلب والقاتل واحد، وأنهما في خندق واحد.

بالمقابل تأتي قضية الإصرار القاطع على طرد الإرهاب والدواعش من الأراضي السورية مؤشراً واضحاً على تصميم السوريين بإعادة الأمور الى نصابها، من هنا فجميع المؤشرات تدل أن السوريين يستعدون بقوة لمغادرة مرحلة الفوضى وكل طرق الفتن والطائفية التي باتت قديمة وأصبح الشعب السوري يستهجنها، بات الشعب يدرك إن أمريكا وحلفائها لا يدافعون عن سورية إنما عن مصالحهم وحماية حليفتها إسرائيل في المنطقة بدليل إن الضربات الجوية المتواضعة للتحالف الدولي ليس للقضاء على داعش وإنما لتحجيمه تحت مشروع الشرق الأوسط الكبير.

مع إستكمال المرحلة الأولى فى معركة تحرير مدينة حلب, والاستعداد للمرحلة النهائية والحاسمة، يمكنني القول، أن ثمة هناك مساراً جديدا ستدخله سورية باتجاه إنهاء وجود الجماعات المسلحة فى البلاد, وهو الهدف الإستراتيجي للجيش السوري والذي يواصل إستعداداته اللوجستية والتكتيكية لإنهاء هذه المجموعات ومن ورائها، والمضي قدماً لإستكمال تحرير المدينة, مستفيداً من الإسناد الذي يقدمه الطيران الروسي والدعم الإيراني، وبالتالي فإن نجاح الجيش فى إستعادة السيطرة على مدينة حلب بأكملها, سيشكل إنتكاسة كبيرة للتنظيمات المتطرفة وحلفاؤها, ولعل الضربات الساحقة التي تقوم بها كل يوم وحدات جيشنا ضد عناصر الإرهاب وإحباط مخططاتها القذرة، دليل واضح على ذلك.

أخيراً وبعد طول إنتظار أصبح قرار تحرير حلب من براثن المتطرفين قاب قوس أو أدنى، بعد أن بدأت عناصرها بأخلاء مقراتها الرئيسة ونقلها الى مواقع بديلة وسط الأحياء السكنية خوفاً من إستهدافها من قبل الطيران الحربي السوري الروسي، فضلاً عن نزوح قيادات داعش الإرهابية مع عوائلها من حلب باتجاه إدلب والرقة.

خيام الزعبي - شامتايمز  

110-2

0% ...

آخرالاخبار

العميد أكرمي‌نيا لقناة العالم: بعد أن وصلت الحرب إلى هذه المرحلة، قررنا عدم السماح بمرور سفن الدول المعادية بما يضرّ بها، وقد أوقفنا ذلك، ونحن نسيطر على المضيق


العميد أكرمي‌نيا لقناة العالم: القواعد والمعدات الأمريكية في الدول العربية، والمعدات التي أدخلوها إليها، مرّت جميعها عبر مضيق هرمز. فأعداءنا لم يلتزموا بمبدأ المرور من دون ضرر


العميد أكرمي‌نيا لقناة العالم: لم نستهدف في هذه الحرب شعوب هذه الدول أو بنيتها التحتية في المنطقة، وما استهدفناه حتى الآن هو القواعد الأميركية


العميد أكرمي‌نيا لقناة العالم: نعتبر دول المنطقة إخواننا، لكننا نرى أنها تتحمل مسؤولية، لأنها أتاحت لأمريكا استخدام قواعد على أراضيها


العميد أكرمي‌نيا لقناة العالم: نعتبر دول المنطقة إخواننا وأصدقاءنا، ونرى أن الكيان الصهيوني هو العدو الرئيس للعالم الإسلامي والمنطقة، وعلينا توحيد المواقف والجهود لمواجهته


العميد أكرمي‌نيا لقناة العالم: ما يهم الأميركيين في المنطقة أولاً هو أمن الكيان الصهيوني، بل إنهم يسعون حتى إلى تأمين أمنهم بعد ضمان أمن هذا الكيان


العميد أكرمي‌نيا لقناة العالم: واجهنا التهديد بما يتناسب معه، ولم نوسّع نطاق الحرب أكثر من ذلك في عملياتنا الاستباقية


العميد أكرمي‌نيا لقناة العالم: استهدفنا خلال الحرب بطائراتنا المسيّرة قواعد أميركية اعتبرنا أن هجوماً وشيكاً قد ينطلق منها، كما استهدفنا قاعدة أميركية في الأردن بالصواريخ، وذلك في إطار الحرب الاستباقية


العميد أكرمي‌نيا لقناة العالم: عندما تدافع الدولة عن نفسها، تُعدّ الحرب في هذه الحالة مشروعة، وبعد الحرب في الـ12 يوماً، دفعنا استراتيجيتنا باتجاه الحرب الاستباقية


العميد أكرمي‌نيا لقناة العالم: أُصيب الأميركيون بحالة من الارتباك والعجز، ولا يعرفون كيف يُنهون هذه الحرب


الأكثر مشاهدة

آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى بالتزامن مع"عيد العرش"


"البلقنة" كسلاح سياسي.. واشنطن تضع العراق أمام معادلة نزع السلاح أو التفكك


موقع "كيبا" الإسرائيلي: نتنياهو زار الإمارات سراً والتقى الرئيس محمد بن زايد وبحث بصورة أساسية التهديد الإيراني


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الهجوم على البنية التحتية واستهداف المدنيين في اليمن


حرس الثورة: لم يكن السيدحسن نصرالله مجرد قائد، بل كان المهندس الاستراتيجي للمقاومة المعاصرة


إيران تدين بشدة الهجمات على البنية التحتية والأهداف المدنية في اليمن


ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 1%، ليصل إلى 99 دولارا للبرميل


بزشكيان: لا يمكنهم إجبار إيران والشعب الإيراني على الاستسلام بالهجوم والضغط


عراقجي: ستظل ايران ثابتة في وجه اي عدوان حتى لو ادى ذلك الى حرب رهيبة


السعودية تستهدف شرق مدينة صعدة اليمنية بـ4 صواريخ


قصف مدفعي وصاروخي سعودي على القرى السكنية في عزلة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية