ازمة تشكيل الحكومة اللبنانية تراوح مكانها

الخميس ١٠ سبتمبر ٢٠٠٩
٠١:٤٢ بتوقيت غرينتش
عقد رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري اجتماعا مع المعاون السياسي لرئيس البرلمان علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل.

وتناول اللقاء موضوع تشكيل الحكومة، وكان وفد من لجنة المتابعة لقوى المعارضة قد التقى للمرة الثانية الرئيس اللبناني ميشال سليمان.

وقالت مصادر لبنانية ان الوفد ابلغ سليمان بتمسك المعارضة بحقائبها، وتسمية وزرائها، وذكرت المصادر نفسها ان المشاورات ستستمر للوصول الى حل او صيغة ترضي جميع الاطراف.

وفي هذا السياق اعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النيابية في لبنان النائب علي حسن خليل خلال حفل افطار اقامته حركة امل في بيروت ان ما اقدم عليه الرئيس المكلف سعد الحريري في موضوع التشكيلة الحكومية لا يوصل الى حكومة وحدة ووفاق وطني.

واكد ان "الوفاق الوطني اهم بكثير من حكومة الوفاق الوطني"، لافتا ان "هذا الوفاق يعزز العلاقات بين اللبنانيين ويكسر الحدود المصطنعة بينهم على قاعدة الطائفة او المذهب او الحزب".

وشدد خليل ان "المعارضة لن تتخلى عن مطالبها بما يخدم الوحدة الوطنية من خلال سياسة مد اليد ومناقشة كل المخارج التي يمكن ان تؤدي الى الخروج من الازمة الراهنة التي يعيشها البلد".

ودعا خليل الى وضع الاختلاف السياسي بين القوى السياسية في اطاره كي لا يتحول الى انقسام على مستوى العناوين الوطنية الاساسية المتعلقة بما يهدد السلم الاهلي ووحدو واستقرار لبنان. وطالب "بتعزيز العلاقات الداخلية اللبنانية وتغليب منطق الوفاق والحوار للخروج من الازمات الت ينقع فيها".

وقال خليل اننا كما كنا دوما سنبقى الاحرص على لبنان، مؤكدا "التواصل مع جميع القوى السياسية للاستمرار في العمل لحل مشاكل الناس الاجتماعية والمعيشية الصعبة".

هذا و لم تظهر حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، أية مؤشرات تدل على حدوث خرق نوعي في جدار أزمة التأليف الحكومي، وتفاوتت التقديرات بين قائل بأن "الأمور تراوح مكانها"، وقول آخر مفاده أن الوضع "بات أفضل من قبل... والأمور تحتاج إلى المزيد من الحوار والتفهم المتبادل".

ويعني ذلك عمليا، أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، قد أرجأ إعلان قراره المؤجل بالاعتذار، مجددا من اليوم، إلى الغد، إلا إذا اتخذت الأمور منحى جديا، وتمكن الثنائي نبيه بري ووليد جنبلاط، من إيجاد تقاطعات قادرة على التوفيق بين متطلبات المعارضة والحريري في آن معا.

وعلى الرغم من أن كل المؤشرات توحي بأن حكومة الوحدة الوطنية المنتظرة دخلت في "الموت السريري" بعد خطوة الرئيس الحريري بتقديم تشكيلة غير متوافق عليها إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، إلا أن المحاولات استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس لإخراج هذه الحكومة من الازمة.

وكان واضحا أن الثلاثي ميشال سليمان ـ نبيه بري ـ ووليد جنبلاط شكل خلال الساعات الماضية المساحة السياسية التي تحركت ضمن هامشها مساعي تدوير الزوايا وذلك على قاعدة تخفيض السقوف المرتفعة لكل الأطراف ومحاولة تبادل التنازلات.

وبدا رئيس الجمهورية حريصا، في هذا الإطار، على أن يؤدي دور الحكم ، فيما بدا جنبلاط مستعدا من جهته للسير حتى النهاية في مقايضة "الاتصالات" الممنوحة لغازي العريضي بـ"الأشغال" المعطاة لتكتل "التغيير والإصلاح"، تسهيلا لأي تسوية محتملة، بينما كان الرئيس بري يشجع على "عودة القديم إلى قدمه"، مع ما يعنيه ذلك من بقاء الاتصالات لجبران باسيل والتنازل عن حقيبة "الداخلية" التي كان العماد عون يضعها ضمن مطالبه.

في المقابل، ظل الحريري "عنيدا في الثوابت"، كما قال بنفسه ليل أمس قبل ان يستقبل، قبيل منتصف الليل، وفد المعارضة الذي ضم المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، بحضور مصطفى ناصر ونادر الحريري، من دون معرفة ما اذا تمكن الاخيران خلال اللقاء من إقناع الرئيس المكلف بإبداء بعض المرونة مع مطالب المعارضة وخاصة مطالب عون.

وجاء اللقاء ثمرة زيارة وفد المعارضة إلى بيت الدين، حيث أجرى الرئيس الحريري اتصالا بالرئيس بري ظهر أمس، وأبلغه نيته التوجه إلى بيت الدين من أجل الاعتذار.

فيما رد رئيس مجلس النواب على الحريري أن "هذا القرار ليس لك وحدك يا شيخ سعد، بل لنا ولك وأتمنى عليك تأجيل الموضوع يومين أو ثلاثة أيام وأنا سأسعى من أجل التوصل إلى تسوية مرضية للجميع".
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب