عاجل:

طلاق بين مصر والسعودية .. وحرب عالمية في سوريا !

الثلاثاء ١١ أكتوبر ٢٠١٦
١٠:٢٢ بتوقيت غرينتش
طلاق بين مصر والسعودية .. وحرب عالمية في سوريا ! الصدام الاميركي الروسي في مجلس الامن الدولي لم يكن مفاجئا، فقد كان واضحا في ظل الحرب الباردة المتأججة بين القوتين العظميين حول الوضع في سوريا ان القرار الفرنسي المدعوم اميركيا لن يمر لان "الفيتو" الروسي كان مشهرا منذ اللحظة الاولى، ونظيره الروسي ليس له اي فرصة، ولو ضئيلة، بالمرور لان اميركا وحلفاءها الفرنسيين والبريطانيين كانوا جاهزين لاجهاضه.

الجديد اللافت للنظر في معركة مجلس الامن هذه يمكن تلخيصه في نقطتين رئيسيتين:

الاولى: القرار المصري بالتصويت على القرارين الروسي والفرنسي معا، الامر الذي سجل سابقة تاريخية في مجلس الامن، واذا كان مندوب مصر لم يرد اغضاب فرنسا بالتصويت لصالح قرارها، فإنه اثار غضب المملكة العربية السعودية، ومندوبها عبد الله المعلمي، واكد على التقارب المصري المتسارع تجاه الموقفين السوري والروسي.
الثانية: تأييد الصين بقوة لمشروع القرار الروسي، وامتناعها عن التصويت على مشروع القرار الفرنسي، مما يؤكد ان تحالفها مع روسيا، سواء فيما يتعلق بالوضع في سوريا او غيرها، يزداد ترسخا وقوة.

***
الدعم المصري للقرار الروسي يؤكد مدى تدهور العلاقات المصرية السعودية، ويضيف تأكيدا جديدا في هذا المضمار، فمن الواضح ان السلطات المصرية بدأت تخرج بشكل متسارع من المعسكر الخليجي السعودي، وتقترب اكثر من المعسكر الايراني الروسي السوري، فبعد اللقاء الذي تم بين السيد سامح شكري، وزير الخارجية المصري، ومحمد جواد ظريف، نظيره الايراني، في نيويورك على هامش اجتماعات الامم المتحدة، بادرت الحكومة المصرية الى ارسال قائم بالاعمال جديد الى سفارتها في ايران التي تمثلها السفارة السويسرية، وهناك انباء شبه مؤكدة ان اعادة فتح السفارة المصرية في طهران بات مسألة وقت.
لنترك العلاقات المصرية السعودية جانبا للتركيز على الموضوع الاكثر الحاحا في الوقت الراهن، وهو الوضع السوري، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المضمار، هو عن التطورات الميدانية المتوقعة بعد فشل مجلس الامن، ومشاريع قراراته في احداث اي تقدم على الصعيد الدبلوماسي، وخاصة التوصل الى وقف لاطلاق النار.
قصف الطائرات الروسية والسورية لمواقع الفصائل "الاسلامية" المتشددة، وجبهة "فتح الشام"، (النصرة سابقا) التي تتزعمها، تواصل بشكل مكثف، وعاد الى وتيرته الاولى، اي قبل اجتماع مجلس الامن، وتوازن هذا القصف مع تقدم لافت لقوات الجيش السوري في حلب الشرقية، واستعادة مواقع مهمة بالتالي.
من الواضح ان روسيا التي ترسل المزيد من السفن الحربية، وبطاريات الصواريخ المتطورة من طراز "اس 300" و"اس 400" الى قواعدها في سورية، ماضية قدما في استراتيجيتها التي تقوم على عمودين اساسيين، الاول: دعم الرئيس بشار الاسد وحكومته، والثاني: القضاء على "الجماعات" الاسلامية المتشددة، ورفض اي مبادرة اممية او اميركية، تنص على فرض حظر جوي في مدينة حلب.
الموقف الروسي ثابت لم يتغير، لكن ما هو معروف حتى الآن هو نظيره الاميركي، فقبل اجتماع مجلس الامن الدولي كانت هناك تصريحات منسوبة للمتحدثين الاميركيين تؤكد ان مجلس الامن القومي في حالة اجتماعات مكثفة، وان الرئيس اوباما يدرس البدائل العسكرية في الازمة السورية.
***
البدائل العسكرية الاميركية ربما تتلخص في قصف مواقع للجيش السوري، او ربما محاولة اغتيال الرئيس الاسد، وبعض قياداته العسكرية، وضرب مقرات القيادة، وهذا يعني اشعال فتيل الحرب بين القوتين العظميين لان وزارة الدفاع الروسية اكدت انها لن تسمح بأي قصف امريكي لمواقع الجيش السوري، وسترد باستخدام الصواريخ من طراز "اس 300" المتطورة.
ستيفان دي ميستورا، المبعوث الدولي الذي طالبت المعارضة السورية بطرده من منصبه، لانه ابدى استعداده لمرافقة مسلحي "جبهة النصرة" الى خروج آمن من حلب، لا بد انه يعرف ما هو قادم، واراد حقن الدماء بإقتراحه هذا، وربما نكتشف، ومعنا العالم بأسره ان الرجل كان محقا في مبادرته هذه، في ظل تخلي الغرب وحلفاء المعارضة العرب والاتراك عن حلب الشرقية، و200 الف من سكانها، وتركها وتركهم يواجهون قدرهم وحدهم.

*عبد الباري عطوان ــ راي اليوم

102-4

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري